“مغلق لحين إشعار أخر” المسار الديمقراطي في مصر 2016″

“مغلق لحين إشعار أخر”

 المسار الديمقراطي في مصر  2016

 

 

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

تـقديـم

دعاة الديمقراطية والحريات هدف دائم للقمع خلال عام 2016، وممارسات السلطات خلال العام أظهرت رغبة حقيقية في إسكات أصوات القوي الداعية للديمقراطية، تارة بزعم محاربة الارهاب وضرورة التوحد في مواجهته ، دون تقديم خطة متماسكة تشمل تجفيف منابع الارهاب ، وتارة عبر شن الحملات الاعلامية للتحريض والتشهير بالمطالبين بالديمقراطية ، وضمنهم المدافعين عن حقوق الانسان.

فالاستهداف للمدافعين عن حقوق الإنسان يتصاعد يوماً بعد يوماً، وما بين منعهم من السفر واستدعائهم للتحقيقات الجنائية، والتحفظ علي أموالهم، مروراً بحملات التشويه، ولحد القبض علي العديد منهم وحبسهم لفترات طويلة احتياطاً باتهامات واهية، ووصولاً لرغبة ملحة لدي السلطات في إصدار قانون جديد يأمم العمل الأهلي في مصر تماماً.

وظل الصحفيين والإعلاميين الهدف الدائم للسلطات مع كل تحرك أو حدث في الشارع المصري، الأمور في عام 2016 لم يتوقف عند حد التضييق عليهم بشكل فردي أثناء القيام بعملهم، وإنما استهدفت مؤسستهم كاملة، ولم يكن كافياً اقتحام نقابتهم والقبض علي 2 من الصحفيين، وإنما واصلت السلطة ضربها بقوة عرض الحائط بكافة التزاماتها وتحاكم 3 من قيادات النقابة علي رأسهم النقيب، بسبب دفاعهم عن نقابتهم.

القضاة أيضا لم يسلموا من الاستهداف فعشرات القضاة أحيلوا للمعاش بسبب مواقفهم، وبعضهم تعرض للتنكيل والإيقاع بهم، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لم يسلم هو الأخر، اخطأ في نظر السلطات حين أطلق تصريحات عن حجم الفساد وتوحشه، برغم إن ذلك دوره كرئيس لأكبر جهاز رقابي في البلاد، فأقيل من منصبه بالمخالفة للدستور، وتمت محاكمته وأدين.

كل هذا والقبضة الأمنية لم تفلح بعد ولم تخف، فالعمليات التي استهدفت الدولة ومؤسساتها والمجتمع مستمرة، وبقوة، والسلطات لم تتراجع عن مسارها ولم تسمع نداءات العقل بأن الحلول الأمنية وحدها لم ولن تفلح، فتتخذ المزيد من الإجراءات المقيدة للحريات.

التظاهرات لازالت مستمرة برغم الثمن الباهظ التي يتكبده المتظاهرين من قبض وتنكيل ومحاكمة وسجن قد يصل لسنوات عديدة، وأحكام الإعدام والمحاكمات العسكرية الاستثنائية لازالت بالجملة.

والملاحظ هو تصاعد فعاليات الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية ، بشكل ملحوظ لأول مرة منذ الاطاحة بحكم الاخوان المسلمين.

كل ما سبق مجرد مؤشرات علي أن المسار الديمقراطي في مصر مغلق، لحين إشعار آخر.

 والتفاصيل بالأرقام يرصدها هذا التقرير السنوي الثالث الذي تصدره مبادرة محامون من اجل الديمقراطية لرصد المسار الديمقراطي في مصر.

محامون من أجل الديمقراطية :

مبادرة “محامون من أجل الديمقراطية” هي مبادرة أطلقتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في عام 2014 تضم شبكة من المحامين في عدد من محافظات ومدن مصر المختلفة، ترصد القضايا والأحداث التي تشهدها مصر مثل التظاهرات والمؤتمرات والإضرابات والممارسات الرسمية و الغير رسمية التي تؤثر في المسار الديمقراطي يرصدها المحامين، يوثقونها، ويقدمون الدعم القانوني، ثم تصدر تقارير لتوضح حالة مصر بأحزابها وإعلامها وقضائها من سيادة القانون واحترام حرية التعبير والمسار الديمقراطي.

 

الفصل الأول

الفعاليات الاحتجاجية

 

 

الفصل الأول : الفعاليات الاحتجاجية

الارتفاع المستمر لأسعار السلع، وانهيار قيمة العملة المحلية “الجنيه” ، وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مع استمرار الإجراءات التي تستهدف محاصرة الحريات والمدافعين عن حقوق الانسان ، جعلت الفعاليات الاحتجاجية تشهد تصاعداً ملحوظاً من حيث عددها خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015، فضلا عن تصاعد الاحداث والفعاليات الاحتجاجية المرتبطة بالغضب الاجتماعي والعمالي مقارنة بالسنوات السابقة.

فبينما كان أعداد التظاهرات التي نظمتها القوي المختلفة خلال عام 2015 ورصدها فريق عمل محامون من اجل الديمقراطية حوالي 766 فعالية، شهد عام 2016 تنظيم 1318 فعالية مختلفة وتفاصيلهم فيما يلي:

الجدول التالي يوضح أعداد الفعاليات والاعتداءات الأمنية عليها خلال شهور عام 2016

الشهور فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات إجمالي الفعاليات
يناير 21 46 67
فبراير 17 74 91
مارس 23 115 138
ابريل 116 71 187
مايو 23 66 89
يونيو 36 87 123
يوليو 32 66 98
أغسطس 35 88 123
سبتمبر 19 71 90
أكتوبر 13 52 65
نوفمبر 37 109 146
ديسمبر 24 77 101
الإجمالي خلال 2016 396 922 1318

وفي ظل استمرار تطبيق قانون التظاهر واتخاذ الأجهزة الأمنية إجراءات تستهدف منع التجمعات السلمية تماماً واستخدام القوة لفض التظاهرات السلمية والقبض علي المشاركين فيها، أصبحت كل التجمعات السلمية مستهدفة من قبل الأجهزة الأمنية، الأمر الذي دفع القوي المختلفة وبالأخص جماعة الإخوان المسلمون وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها تنظيم تظاهرات مفاجأة وفي أماكن غير حيوية بهدف الابتعاد عن استهداف الأجهزة الأمنية.

وحتى سلم نقابة الصحفيين الذين كانت القوي المدنية الديمقراطية تلجئ له لتنظيم وقفاتها الاحتجاجية  استهدفته السلطات بشكل كبير وحاصرت المنطقة المحيطة به بقوات أمنية كبيرة لمنع تحول الوقفات الاحتجاجية لمسيرات، وهناك مراقبون يبررون أن المحاكمة الجنائية التي يمثل لها 3 من قيادات مجلس نقابة الصحفيين، وعلي رأسهم النقيب تستهدف بالأساس مصادرة سلم نقابة الصحفيين والضغط عليهم من أجل منع الاحتجاجات التي يتم تنظيمها عليه.

وفيما يلي رسم يوضح بالأرقام الفعاليات الاحتجاجية والاعتداءات الأمنية عليها خلال عام 2016

ويتضح من الرسم السابق تفاوت أعداد التظاهرات في الشهور المختلفة، والتي جاء في صدارتها شهر أبريل لتزامنه مع ما عرف بتظاهرات الأرض علي خلفية توقيع الرئيس لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي تنازل بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

ثم تلاه شهر نوفمبر الذي شهد احتجاجات واسعة علي تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، ثم شهر مارس الذي شهد تحركات من قبل سجناء العقرب بسبب سوء المعاملة وقابلها احتجاجات في الشارع للتضامن معهم، بجانب تنظيم سائقي التاكسي الأبيض لتظاهرات احتجاجاً علي عمل شركتي “أوبر” و “كريم” لنقل الركاب، ثم شهر أغسطس الذي شهد ذكري فض اعتصام رابعة العدوية.

مقارنة بين أعداد التظاهرات في أعوام 2014 و 2015 و 2016 :

كان عام 2014 الذي شهد بداية حكم الرئيس السيسي رسمياً هو الأكثر من حيث أعداد التظاهرات في الأعوام الثلاثة المذكورة حيث شهد تنظيم 1515 فعالية مختلفة، وكان استخدام قانون التظاهر والتوسع في استهداف التظاهرات بموجبه أثراً علي تراجع أعداد التظاهرات في عام 2015 الذي شهد 766 فعالية مختلفة، فيما عادت أعداد الاحتجاجات للتصاعد في عام 2016 بسبب تراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع الأسعار والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، حيث شهد العام 1318 فعالية.

والرسم التالي مقارنة بين أعداد الفعاليات الاحتجاجية خلال الأعوام الثلاثة

الفعاليات المؤيدة والمعارضة للسلطات

وقد شهد عام 2016 تنظيم 9 فعاليات مؤيدة للسلطات المصرية، لم تشهد أي اعتداءات أو تدخلات من قبل أجهزة الأمن، في مقابل 1309 فعالية تم تنظيمها للاحتجاج علي الأوضاع السياسية والاقتصادية

فعاليات مؤيدة للسلطات فعاليات معارضة
9 1309

وكانت نسبة الفعاليات المؤيدة للسلطات أقل من 1% من إجمالي الفعاليات التي شهدها العام، مقارنة بما يزيد عن 99% من الفعاليات للاحتجاج علي الأوضاع السياسية والاقتصادية، وهو ما يتضح في الرسم التالي:

الاعتداءات الأمنية علي الفعاليات الاحتجاجية :

من بين 1318 فعالية احتجاجية شهدها عام 2016 كانت هناك 9 فعاليات مؤيدة للسلطات لم تشهد أي تدخلات أو مضايقات من قبل الأجهزة الأمنية و 1309 فعالية للاحتجاج علي الأوضاع السياسية والاقتصادية تعرض منهم 396 فعالية لاعتداءات أمنية  فيما مرت 913 فعالية دون اعتداء.

والجدول التالي يوضح الاعتداء علي الفعاليات الاحتجاجية

إجمالي الفعاليات فعاليات تعرضت لاعتداء فعاليات لم تتعرض فعاليات مؤيدة لم تتعرض لاعتداء
1318 396 913 9

وفيما يلي رسم يوضح الاعتداءات الأمنية علي الفعاليات الاحتجاجية بالنسب المئوية بالنسب المئوية

الفعاليات الاحتجاجية بحسب القوي المنظمة لها :

استمرت جماعة الإخوان المسلمون وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها في صدارة القوي المنظمة للفعاليات الاحتجاجية بعد الإطاحة بها  من سدة الحكم في منتصف 2013 وتلتها الاحتجاجات الاجتماعية، ثم احتجاجات القوي المدنية الديمقراطية التي تصاعدت بشكل كبير بسبب الاعتداء علي نقابة الصحفيين والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بموجب اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.

ومن الملاحظ أن عدد الفعاليات المؤيدة للسلطات عام 2016 مساوي تماماً لعددها في عام 2015 بتنظيم 9فعاليات

والجدول التالي يوضح عدد الفعاليات بالنسبة للقوي المنظمة لها

القوى المنظمة الإخوان وتحالف دعم الشرعية احتجاجات عمالية واجتماعية احتجاجات طلابية قوى مدنية وديمقراطية مؤيدة للسلطان أخرى
عدد الفعاليات 971 233 45 55 9 5

 

والرسم التالي يوضح النسب المئوية للفعاليات بحسب القوي المنظمة لها

أبرز المطالب المشتركة للقوي المختلفة :

برغم وجود تحفظات عديدة من عدد من القوي المدنية والديمقراطية علي الاشتراك في الاحتجاجات بجانب جماعة الإخوان المسلمون إلا انه كان هناك مطالب مشتركة بين كافة القوي المهتمة بالشأن العام في مصر وأبرزها :

  • الاحتجاج علي اتفاقية إعادة ترسيم الحدود التي وقعها الرئيس مع السعودية، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.
  • الاحتجاج علي سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
  • الاحتجاج علي إغلاق المناخ العام ومصادرة الحريات.

أولاً : فعاليات جماعة الإخوان المسلمون :

لا يزال الصراع السياسي القائم بين جماعة الإخوان المسلمون والسلطات الحالية في مصر يتصدر المشهد السياسي، فمن جانب تري جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها أحقية الجماعة في العودة للحكم في مصر، وعودة الرئيس الأسبق المنتمي للجماعة محمد مرسي للسلطة هو مطلب أساسي يتصدر المشهد، و وجود الآلاف من المنتمين للتحالف في السجون لم يمنع تنظيمهم لأكبر عدد من الفعاليات الاحتجاجية مقارنة بالقوي الأخرى بتنظيم 971 خلال العام، وتجنبت جماعة الإخوان التجمع في مكان واحد، واعتمدوا علي تنظيم تظاهرات صغيرة في أماكن متفرقة في كل دعوة للتظاهر، وهو ما تسبب في زيادة عدد الفعاليات.

والجدول التالي يوضح بالشهور أعداد فعاليات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها

الشهور فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات إجمالي الفعاليات
يناير 21 38 59
فبراير 17 46 63
مارس 20 75 95
ابريل 85 40 125
مايو 20 50 70
يونيو 30 60 90
يوليو 29 51 80
أغسطس 32 76 108
سبتمبر 18 62 80
أكتوبر 12 38 50
نوفمبر 34 67 101
ديسمبر 20 30 50
الإجمالي خلال 2016 338 633 971

ويتضح من الجدول السابق أن شهر أبريل كان أكثر الشهور الذي شهد تنظيم الإخوان وتحالف دعم الشرعية أكبر عدد من الفعاليات لتزامنه مع توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية ثم شهر أغسطس الذي شهد إحياء الذكري السنوية لفض اعتصام رابعة العدوية، وتلاهما شهر نوفمبر الذي شهد احتجاجات واسعة علي تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر.

والرسم التالي يوضح توزيع وأعداد فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية خلال عام 2016


وظل التعامل الأمني العنيف في مواجهة احتجاجات جماعة الإخوان المسلمون وتحالف دعم الشرعية حيث شهد العام الاعتداء علي 338 من فعاليات جماعة الإخوان.

والجدول التالي يوضح بالأرقام الاعتداء علي فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية

إجمالي الفعاليات فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات
971 338 633

والرسم التالي يوضح النسب المئوية للاعتداء علي فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية

وكانت أبرز مطالب فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية خلال عام 2016

  • الاحتجاج على ما وصفوه بالانقلاب العسكري والمطالبة بعودة الرئيس مرسي وإسقاط حكم العسكر
  • الاحتجاج علي سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار
  • التضامن مع سجناء العقرب، وبرج العرب، والمطالبة بإطلاق سراح السجناء.
  • الاحتجاج علي اتفاقية ترسيم الحدود التي وقعها الرئيس مع السعودية، وبموجبها تم التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح دولة المملكة العربية السعودية.
  • المطالبة بالقصاص لضحايا فض اعتصام رابعة العدوية.
  • الاحتجاج علي تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
  • أحياء ذكري ما يعرف بمذبحة الحرس الجمهوري، والمطالبة بالقصاص لقتلاها
  • الاحتجاج علي قرار تحرير سعر الصرف للجنيه.

ثانياً : فعاليات القوي المدنية الديمقراطية :

زيادة طفيفة في عدد الفعاليات الاحتجاجية التي نظمتها القوي المدنية الديمقراطية خلال عام 2016 وذلك علي خلفية توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والهجوم علي الحريات الذي وصل إلي حد اقتحام نقابة الصحفيين ومحاكمة قياداتها، حيث نظمت القوي المدنية 55 فعالية في 2016 مقارنة بـ 46 فعالية خلال عام 2015.

والجدول التالي يوضح فعاليات القوي المدنية الديمقراطية وتوزيعها علي الشهور

الشهور فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات إجمالي الفعاليات
يناير 0 1 1
فبراير 0 3 3
مارس 0 0 0
ابريل 28 2 30
مايو 1 5 6
يونيو 0 2 2
يوليو 1 3 4
أغسطس 1 0 1
سبتمبر 0 1 1
أكتوبر 0 0 0
نوفمبر 0 2 2
ديسمبر 1 4 5
الإجمالي خلال 2016 32 23 55

 

ويوضح الجدول السابق الزيادة الكبيرة في عدد الاحتجاجات الاجتماعية التي نظمتها القوي المدنية الديمقراطية خلال شهر إبريل تزامناً مع توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود التي تنازل الرئيس بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، ثم شهر مايو الذي شهد اقتحام نقابة الصحفيين، ثم ديسمبر الذي شهد إحالة الحكومة لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود لمجلس النواب، وتجاهل نظر مجلس الدولة قضية رفعها محامون للطعن علي توقيع الاتفاقية.

والرسم التالي يوضح توزيع الفعاليات الاحتجاجية للقوي المدنية والديمقراطية خلال عام 2016

الاعتداءات علي فعاليات القوي المدنية والديمقراطية :

كان توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية بإرادة منفردة من الحكومة الحدث الأبرز الذي شهده عام 2016 ووجد ردة فعل قوية من قبل القوي المدنية الديمقراطية فبسببه تم استهداف الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، وبسببه تم اقتحام نقابة الصحفيين، وتدهورت بعد ذلك العلاقة بين السلطات والنقابة التي استهدف قادتها في محاكمة جنائية عقب ذلك، وبسبب رغبة شديدة من السلطات في تمرير الاتفاقية دون الرجوع لأصحاب الحق في المجتمع واجهت الأجهزة الأمنية كل تحرك في الشارع لرفض تلك الاتفاقية، هو ما أدي لاستهداف 28 فعالية للقوي المدنية خلال شهر ابريل من إجمالي 32 فعالية تعرضت لاعتداءات من قبل أجهزة الأمن.

والجدول التالي يوضح الاعتداءات علي فعاليات القوي المدنية الديمقراطية

إجمالي الفعاليات فعاليات تعرضت لاعتداء فعاليات لم تتعرض لاعتداء
55 32 23

والرسم التالي يوضح النسب المئوية للاعتداء علي فعاليات القوي المدنية الديمقراطية

وكانت ابرز مطالب القوي المدنية الديمقراطية خلال 2016 :

  • إحياء ذكري ثورة 25 يناير
  • إحياء ذكري مذبحة بورسعيد الشهيرة، والتي راح ضحيتها 72 من مشجعي كرة القدم، وإحياء ذكري مذبحة الدفاع الجوي والتي راح ضحيتها 20 من مشجعي كرة القدم.
  • احتجاج علي عنف الشرطة في مواجهة المواطنين.
  • الاحتجاج علي اتفاقية ترسيم الحدود التي وقعها الرئيس مع السعودية، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.
  • الاحتجاج علي الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات لمنع ممارسة حق التظاهر السلمي.
  • الاحتجاج علي الاعتداءات الأمنية علي الصحفيين خلال تغطية التظاهرات.
  • الاحتجاج علي اعتداءات الشرطة ضد المحامين.
  • الاحتجاج علي اقتحام نقابة الصحفيين، ومحاصرتها.
  • الاحتجاج علي التحقيق مع نقيب الصحفيين وعضوين من مجلس النقابة، واحتجازهم
  • المطالبة بإقالة وزير الداخلية.

ثالثاً : الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية :

الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءاً، وارتفاع كبير في الأسعار لا يقابله الزيادة الملائمة في الرواتب، وهو ما أدي بدوره إلي تصاعد كبير في المطالب الاجتماعية والعمالية التي شهدت زيادة ملحوظة في أعدادها، فيحن رصد فريق محامون من اجل الديمقراطية 147 احتجاج اجتماعي خلال عام 2015، تم رصد 233 فعالية مختلفة خلال عام 2016.

والجدول التالي يوضح أعداد الفعاليات الاجتماعية والعمالية خلال عام 2016 وتوزيعاتها

الشهور فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات إجمالي الفعاليات
يناير 0 5 5
فبراير 0 23 23
مارس 3 34 37
ابريل 0 13 13
مايو 2 10 12
يونيو 2 15 17
يوليو 2 11 13
أغسطس 2 12 14
سبتمبر 1 8 9
أكتوبر 1 14 15
نوفمبر 3 34 37
ديسمبر 3 35 38
الإجمالي خلال 2016 19 214 233

ومن الجدول السابق يتضح إن نهاية العام شهدت ارتفاع ملحوظ في عدد الاحتجاجات الاجتماعية، حيث شهد شهر ديسمبر الذي تم رصده حتى يوم 25 فقط تنظيم 38 احتجاج عمالي فيما شهد نوفمبر 37 احتجاجاً.

والرسم التالي يوضح الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية وتوزيعها

الاعتداء علي الاحتجاجات الاجتماعية :

من بين 233 فعالية اجتماعية تعرضت 19 لاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، التي برغم استهدافها للقيادات العمالية والنقابية إلا أنها تتعامل بحرص وحذر شديد مع الاحتجاجات الاجتماعية، والعمالية.

والجدول التالي يوضح بالأرقام الاعتداء علي الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية

إجمالي الاحتجاجات احتجاجات تعرضت لاعتداءات احتجاجات لم تتعرض لاعتداء
233 19 214

والرسم التالي يوضح الاعتداءات علي الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية بالنسب المئوية

وكانت ابرز مطالب الاحتجاجات الاجتماعية خلال 2016 :

  • الاحتجاج علي تسريح العاملين.
  • الاحتجاج علي فساد المحليات.
  • المطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين أحوالهم المعيشية، والاحتجاج علي تدني الرواتب
  • الاحتجاج علي تأخر صرف المستحقات المالية.
  • مطالبة حملة الماجستير والدكتورة بالتعيين أسوة بزملائهم المعينين.
  • المطالبة بتقنين أوضاع العاملين.
  • المطالبة برفع العلاوة السنوية، وزيادة بدل الوجبة.

رابعاً : الاحتجاجات الطلابية

شهد عام 2016 تنظيم الطلاب لـ 45 فعالية احتجاجية مختلفة، مقارنة بـ 47 فعالية تم تنظيمهم عام 2015 وهو تراجع طفيف للغاية ولكنه كبير مقارنة بعام 2014 الذي شهد تنظيم الطلاب لـ 307 فعالية احتجاجية وعقب ذلك اتخذت السلطات إجراءات قمعية شديدة لحظر ممارسة الأنشطة المتعلقة بالشأن العام داخل الجامعات.

والجدول التالي يوضح أعداد فعاليات الطلاب وتوزيعاتها خلال عام 2016

الشهور فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات إجمالي الفعاليات
يناير 0 1 1
فبراير 0 2 2
مارس 0 4 4
ابريل 3 11 14
مايو 0 0 0
يونيو 4 10 14
يوليو 0 1 1
أغسطس 0 0 0
سبتمبر 0 0 0
أكتوبر 0 0 0
نوفمبر 0 4 4
ديسمبر 0 5 5
الإجمالي خلال 2016 7 38 45

وكان شهر ابريل الذي شهد توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود وشهر يونيو هما أكثر الشهور التي شهدت فعاليات طلابية كما يوضح الجدول.

والرسم التالي يوضح أعداد الفعاليات الطلابية وتوزيعاتها خلال عام 2016

الاعتداء علي الاحتجاجات الطلابية :

وقد شهد عام 2016 الاعتداء علي 7 فعاليات طلابية، من بين 45 فعالية نظمهم الطلاب

والجدول التالي يوضح بالأرقام الاعتداء علي الفعاليات الطلابية

إجمالي الفعاليات فعاليات تعرضت لاعتداء فعاليات لم تتعرض لاعتداء
45 7 38

والرسم التالي يوضح الاعتداء علي الفعاليات الطلابية بالنسب المئوية

وكانت ابرز مطالب الاحتجاجات الطلابية

  • المطالبة بالإفراج عن الطلاب المحبوسين
  • التنديد بالاختفاء القسري
  • الاحتجاج علي الأوضاع الاقتصادية، ومبادرة صبح علي مصر بجنيه
  • تراض طلاب المدارس التجريبية على قرار امتحانهم باللغة الانجليزية بدلا من العربية
  • مطالبة طلاب الثانوية بإقالة وزير التعليم

خامساً : الفعاليات المؤيدة للسلطات

شهد عام 2016 تنظيم 9 فعاليات مؤيدة للسلطات، وهو نفس عدد الفعاليات المؤيدة التي شهدها عام 2015

والجدول التالي يوضح توزيع الفعاليات المؤيدة خلال عام 2016

الشهور فعاليات تعرضت لاعتداءات فعاليات لم تتعرض لاعتداءات إجمالي الفعاليات
يناير 0 1 1
فبراير 0 0 0
مارس 0 0 0
ابريل 0 5 5
مايو 0 1 1
يونيو 0 0 0
يوليو 0 0 0
أغسطس 0 0 0
سبتمبر 0 0 0
أكتوبر 0 0 0
نوفمبر 0 2 2
ديسمبر 0 0 0
الإجمالي خلال 2016 0 9 9

ولم تشهد الفعاليات المؤيدة أي اعتداءات أمنية، أو يطبق عليها قانون التظاهر.

 

 

 

الفصل الثاني

المحاكمات الجارية، وأحكام القضاء

 

أولاً : المحاكمات المتداولة

شهد عام 2016 استمرار نظر القضاء المصري لـ 143 محاكمة متداولة للقوي السياسة المختلفة، ولرموز نظام مبارك الذي استمرت محاكمتهم لسنوات وهم مطلقي السراح، كما يحاكم أيضا منتمين للنظام الحالي.

وكان من بين تلك المحاكمات 111 محاكمة ينظرها القضاء المدني الطبيعي، فيما ينظر القضاء العسكري 32 محاكمة جارية.

والرسم التالي يوضح النسب المئوية للمحاكمات العسكرية والمحاكمات التي ينظرها القضاء الطبيعي

1 – المحاكمات المتداولة أمام القضاء المدني :

شهد عام 2016 ازدياد في عدد المحاكمات المتداولة التي ينظرها القضاء، حيث ينظر القضاء 111 محاكمة متعلقة بالشأن العام يمثل لها القوي السياسية المختلفة.

والجدول التالي يوضح بالأرقام المحاكمات المتداولة بالنسبة للقوي المختلفة

الإخوان وتحالف دعم الشرعية القوى المدنية الديمقراطية نظام مبارك منتمين لنظام ما بعد 30 يونيو منتمين لنظام المجلس العسكري الإجمالي خلال 2016
70 18 17 6 0 111

وكما يتضح من الجدول السابق ظلت جماعة الإخوان أكثر القوي التي تمثل لمحاكمات متداولة، وتلتها القوي المدنية الديمقراطية، ثم نظام مبارك الذي لا يزال يحاكم في قضايا منذ عام 2011.

والرسم التالي يوضح النسب المئوية للمحاكمات المتداولة وفقاً للقوي المختلفة

2 – المحاكمات العسكرية للمدنين :

شهد عام 2016 زيادة ملحوظة في أعداد المحاكمات العسكرية للمدنين، والمواطنين الذين تم إحالتهم للمحاكمة امام المحاكم العسكرية الاستثنائية.

فشهد العام نظر القضاء العسكري لـ 32 محاكمة مقارنة بـ 29 في عام 2015، وشهد 2016 مثول 3037 مدني للمحاكمات العسكرية مقارنة بـ 1750 مثلوا في عام 2015.

ثانياً : أحكام القضاء

شهد عام 2016 صدور 180 حكماً متنوعاً من القضاء في القضايا المتعلقة بالشأن العام، كان من بينهم 123 حكماً بالإدانة و 57 حكماً مختلفاً بالبراءة، وكانت جماعة الإخوان المسلمين أكثر القوي التي صدرت في حقها أحكام إدانة وتلتها القوي المدنية الديمقراطية، ونفس الأمر بالنسبة لأحكام البراءة، وذلك يعود لأنهما أكثر القوي التي استهدفتها المحاكمات خلال العام.

1 – أحكام الإدانة :

شهد 2016 إصدار القضاء المصري لـ 123 حكماً بالإدانة كان من بينهم 29 حكماً صدر في محاكمات عسكرية للمدنين فيما صدر 94 حكاماً من قبل القضاء المدني.

والجدول التالي يوضح بالأرقام تقسيم أحكام الإدانة

الإخوان وتحالف دعم الشرعية القوى المدنية الديمقراطية نظام مبارك منتمين لنظام ما بعد 30 يونيو محاكمات عسكرية للمدنين الإجمالي  خلال 2016
70 15 3 6 29 123

والرسم التالي يوضح توزيع أحكام الإدانة بالنسب المئوية

2 – أحكام البراءة

شهد عام 2016 صدور 57 حكماً متنوعاً بالبراءة في المحاكمات المتعلقة بالشأن العام كان من بينهم 11 حكماً صدر في محاكمات عسكرية للمدنين، و 46 في محاكمات أمام القضاء الطبيعي.

والجدول التالي يوضح بالأرقام توزيع أحكام البراءة

الإخوان وتحالف دعم الشرعية القوى المدنية الديمقراطية نظام مبارك محاكمات عسكرية للمدنين الإجمالي خلال 2016
30 12 4 11 57

والرسم التالي يوضح بالنسب المئوية توزيع أحكام البراءة خلال عام 2016

3 – أحكام الإعدام

شهد عام 2016 صدور 15 حكماً بالإعدام ضد 85 مواطناً.

والجدول التالي يوضح تفاصيل أحكام الإعدام خلال 2016

أحكام بالإعدام إحالة الأوراق للمفتي الإجمالي
القضاء المدني 60 10 70
القضاء العسكري 15 0 15
الإجمالي 75 10 85

شهد شهر مارس صدور حكم واحد من محكمة عسكرية بالإعدام ضد 7 مواطنين بعد عرضهم على المفتي

  • قضت المحكمة العسكرية بالإسكندرية، حكمها على 7 متهمين بالإعدام، وعلى 5 متهمين بالمؤبد، وعلى 2 بالسجن 15 سنة، وعلى اثنين بالسجن 3 سنوات، منهم 10 حضوريًا و6 غيابيًا، من الجامعة الإرهابية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث تفجيرات إستاد كفر الشيخ، والتي راح ضحيتها 3 من طلاب الكلية الحربية.

شهد شهر مايو صدور حكم باعدم 8 متهمين  بعد العرض علي المفتي.

2) قضت المحكمة العسكرية المنعقدة ب س 28 في حكمها الصادر في القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات غرب عسكرية بإعدام 8 متهمين.

شهد شهر يونيو صدور حكمين بالإعدام ضد 32 متهماً بعد عرضهم علي المفتي:

3)  قضت محكمة جنايات قنا المنعقدة بمجمع محاكم أسيوط في حكمها الصادر في القضية المعروفة إعلاميا ” الهلايل والدابودية” بمعاقبة 26 متهما بالإعدام شنقاً ومعاقبة 21 متهما بالسجن المؤبد وببراءة 100 متهم آخرين مما هو منسوب إليهم.

4) قضت محكمة جنايات القاهرة في القضية المعروفة إعلاميا ” التخابر مع قطر” وبإجماع الآراء بمعاقبة 6 متهمين بالإعدام شنقا.

شهد شهر يوليو صدور أحكام 3 أحكام بإعدام 11 متهماً، وإحالة أوراق 9 متهمين للمفتي:

5) قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمحكمة العباسية إحالة أوراق 9 متهمين بقتل رجل أعمال إلى المفتي لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم.

6) قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار فتحي البيومي، بمعاقبة 6 متهمين غيابيًا بالإعدام، وثلاثة آخرين غيابيًا بالسجن المؤبد لما نُسب إليهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث العمرانية”.

7) قضت محكمة جنايات المنصورة بإعدام 5 متهمون في قضية المعروفة بـ “اغتيال نجل مستشار وقاض بمحكمة المنصورة”.

شهد شهر أغسطس صدور حكم بالإعدام ضد مواطن بعد عرضه على المفتي.

  8) قضت محكمة جنايات دمنهور بإعدام أحد المتهمين بالانضمام لتنظيم داعش ويدعى عبد الهادي والمتهم بقتل حارس امن بشركة خاصة.

شهد شهر سبتمبر صدور 3 أحكام بالإعدام ضد 11 متهماً وإحالة “1” متهم واحد لمفتي الجمهورية

9) قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في القضية المعروفة إعلاميا “خلية طنطا الإرهابية” بإعدام 4 متهمين شنقا بعد عرض أوراقهم على مفتى الجمهورية.

10) قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في القضية المعروفة إعلاميا “خلية الزيتون” بإحالة أوراق متهم واحد إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه في إعدامه.

11) قضت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في القضية المعروفة إعلاميا “مقتل اللواء نبيل فراج” بإعدام 7 متهمين بعد موافقة مفتي الجمهورية.

شهد شهر أكتوبر صدور حكمين بإعدام 2 متهمين بعد العرض علي المفتي:

12) قضت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بأكاديمية في إعادة إجراءات محاكمة متهم في القضية المعروفة إعلاميا “أحداث مسجد الاستقامة” بإجماع الآراء وبعد موافقة مفتي الجمهورية بالإعدام شنقا.

13) قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في القضية المعروفة إعلاميا ” خلية الزيتون” بالإعدام شنقا لمتهم غيابيا والحكم على آخرين بالسجن المؤبد.

شهد شهر نوفمبر صدور حكم بالإعدام ضد 2 من المواطنين بعد العرض على المفتي:

14) قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في القضية المعروفة إعلاميا “تنظيم العائدون من ليبيا” بالإعدام شنقا ل2 من المتهمين.

شهد شهر ديسمبر أحكام بالإعدام ضد 1 “متهم واحد ” بعد العرض علي المفتي:

15) قضت محكمة النقض المنعقدة بدار القضاء العالي بتأييد حكم الإعدام الصادر ضد عادل حبارة في القضية المعروفة إعلاميا “مذبحة رفح الثانية” وقضية  ” قتل شرطي بمدينة أبو كبير.

 

تنفيذ أحكام الإعدام :

شهد عام 2016 تنفيذ حكمين بالإعدام وتفاصليهما كما يلي:

  • في 15 فبراير 2016 نفذت قطاع مصلحة السجون، بسجن أسيوط العمومي، حكم الإعدام شنقا ضد 4 مسجونين في قضية خطف وقتل طفل والتمثيل بالجثة بمركز سوهاج.
  • في 15 ديسمبر 2016 نفذت السلطات المصرية بسجن الاستئناف حكم الإعدام الصادر ضد عادل حبارة بعد تأييد محكمة النقض الأحكام الصادر ضده في القضايا المعروفة إعلاميا “مذبحة رفح الثانية” و “قتل رقيب شرطة بابي كبير”.

الطعون ضد أحكام الإعدام أمام محكمة النقض

بينما قبلت محكمة النقض 7 طعون على أحكام صادرة بالإعدام وأمرت بإعادة المحاكمات أمام دوائر مغايرة :

  • قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من 14 متهما من أنصار جماعة الإخوان على الحكم بإعدامهم في القضية المعروفة إعلاميا “محاولة اقتحام قسم كرداسة” الثانية التي وقعت في يوليو 2013 وأمرت بتحديد دائرة أخرى وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكما في أبريل 2015 بإعدام 22 متهما بينهم 8 هاربين.
  • قضت محكمة النقض، بقبول الطعن المقدم من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وآخرين على حكم الإعدام الصادر ضدهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مسجد الاستقامة” وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى، كانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي قد قضت بالإعدام شنقا ضدهم .

3) قضت محكمة النقض بقبول الطعون المقدمة من 4 متهم قد صدر ضدهم حكما من محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجي في فبراير 2015 في القضية المعروفة إعلاميا “أحداث مكتب الإرشاد وإعادة محاكمتهم مرة أخرى أمام دائرة مغايرة

4) قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من الرئيس الأسبق محمد مرسي على حكم إعدامه في القضية المعروفة إعلاميا الهروب من سجن وادي النطرون، والصادر من محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي وأمرت بإعادة محاكمته مرة أخرى

5) قضت محكمة النقض بقبول الطعون المقدمة من خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وعدد من قيادات الجماعة على حكم الإعدام الصادر ضدهم في القضية المعروفة إعلاميا التخابر مع قطر والصادر من محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي. وأمرت بإعادة محاكمته مرة أخرى.

6) قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من ياسر عبد القادر أحمد، الشهير بـ«الحمبولي»، والمعروف إعلاميًا بـ “خط  الصعيد” وإعادة محاكمته مرة أخرى.

7) قضت محكمة النقض ال بقبول الطعن المقدم من 149 متهما على الحكم الصادر ضدهم بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميا بـ”مذبحة كرداسة” وأمرت المحكمة بإعادة محاكمتهم ، كانت محكمة جنايات الجيزة قضت في فبراير الماضي بإعدام 149 متهما حضوريا و34 غيابيا في القضية.

  

 

الفصل الثالث

العمليات الإرهابية ومكافحتها

 

أولاً : العمليات الإرهابية

الحلول الأمنية وحدها ليست حل كافي لمواجهة الإرهاب والعنف المنظم ضد المجتمع، ذلك يتضح من استمرار تنفيذ العمليات الإرهابية التي تستهدف الدولة ومؤسساتها وخاصة الأجهزة الأمنية، والتي برغم تراجعها في عام 2016 مقارنة بعام 2015، إلا انها لازالت مستمرة وبأعداد كبيرة

وفي حين رصد فريق عمل محامون من اجل الديمقراطية 400 عملية إرهابية خلال عام 2015 فتم رصد 259 عملية مختلفة خلال عام 2016.

والجدول التالي يوضح تفاصيل العمليات الإرهابية خلال عام 2016

 

إجمالي عدد العمليات الإرهابيةعمليات تم تنفيذهاعمليات تمكنت السلطات من إحباطها25920851

والرسم التالي يوضح تفاصيل العمليات الإرهابية بالنسب المئوية

وكان شهر يونيو هو أكثر شهور العام التي شهدت عمليات إرهابية، تلاه يوليو وأغسطس ومارس.

والجدول التالي يوضح بالأرقام تفاصيل العمليات الإرهابية خلال  شهور عام 2016

الشهور عمليات نفذت بالفعل عمليات تم إحباطها الإجمالي
يناير 12 4 16
فبراير 18 5 23
مارس 19 7 26
إبريل 10 6 16
مايو 21 5 26
يونيو 27 5 32
يوليو 24 4 28
أغسطس 23 3 26
سبتمبر 12 2 14
أكتوبر 13 5 18
نوفمبر 14 4 18
ديسمبر 15 1 1
الإجمالي خلال عام 2016 208 51 259

والرسم التالي يوضح توزيع العمليات بالأرقام خلال عام 2016

العمليات الإرهابية في المحافظات المختلفة :

ظلت محافظة شمال سيناء مركزاً للعمليات الإرهابية، وذلك لتمركز الجماعات الإرهابية المتشددة فيها، وكانت سيناء علي رأس المحافظات التي شهدت عمليات إرهابية خلال عام 2016 وتلتها العاصمة القاهرة ثم محافظة الجيزة كما كان الحال في عام 2015.

والجدول التالي يوضح بالأرقام العمليات الإرهابية وتوزيعها في المحافظات المختلفة

المحافظة عدد العمليات التي نفذت عمليات تم إحباطها الإجمالي
شمال سيناء 153 31 184
القاهرة 17 2 19
الجيزة 12 6 18
الشرقية 10 2 12
المنوفية 2 0 2
القليوبية 2 0 2
دمياط 2 2 4
البحيرة 5 0 5
كفر الشيخ 1 2 3
بني سويف 1 0 1
الفيوم 1 3 4
الغربية 1 1 2
الإسكندرية 1 2 3
الإجمالي خلال 2016 208 51 259

والرسم التالي يوضح توزيع العمليات علي المحافظات المختلفة بالنسب المئوية

وقد أسفرت تلك العمليات عن مقتل وإصابة 846 خلال العام وتفاصيلهم في الجدول التالي

مدنيين قوات الأمن منفذو العمليات الإرهابية الإجمالي
أعداد القتلى 84 233 55 372
أعداد المصابين 120 349 5 474
الإجمالي خلال عام 2016 204 582 60 846

والرسم التالي يوضح تفاصيل ضحايا العمليات الإرهابية بالأرقام

والرسم التالي يوضح أعداد القتلى بالنسب المئوية

والرسم التالي يوضح توزيع المصابين بالنسب المئوية

ثانياً : عمليات مكافحة الإرهاب

خلال عام 2016 نفذت السلطات المصرية 147 عملية استهدفت بؤر وصفتها السلطات بالإرهابية، وقامت خلال العمليات بتصفية وضبط عناصر حملتها السلطات مسئولية العمليات الإرهابية التي تشهدها البلاد.

وأسفرت العمليات عن مقتل 1716 و القبض علي 623 آخرين.

والجدول التالي يوضح بالأرقام تفاصيل العمليات الإرهابية خلال عام 2016

إجمالي العمليات عدد القتلى المقبوض عليهم
147 1716 623

والرسم التالي يوضح النسب المئوية لأعداد القتلى والمصابين خلال عام 2016

الفصل الرابع

الاعتداء علي حرية التعبير والحريات الإعلامية

التزام الدول بالحريات العامة بشكل عام، وحرية التعبير وتداول المعلومات بشكل خاص من الأمور الكاشفة لحال الديمقراطية، وفي مصر أصبح كل من يمارس حرية التعبير هدفاً للسلطات المصرية، وشهد عام 2016 رصد فريق محامون من اجل الديمقراطية لـ289 انتهاكا متنوعاً لحرية التعبير والحريات الإعلامية، مقارنة بـ 343 انتهاكاً شهدها عام 2015، وهذا لا يعني تحسن أو تراجع في عدد الانتهاكات، وإنما تزداد الانتهاكات في بعض الأحداث مثل الانتخابات البرلمانية التي شهدها عام 2015.

والجدول التالي يوضح بالأرقام توزيع الانتهاكات ضد حرية التعبير والحريات الإعلامية علي الشهور المختلفة

الشهور عدد الانتهاكات
يناير 18
فبراير 21
مارس 20
ابريل 58
مايو 32
يونيو 25
يوليو 23
أغسطس 18
سبتمبر 16
أكتوبر 16
نوفمبر 25
ديسمبر 17
إجمالي الانتهاكات خلال 2016 289

 

ويلاحظ من الجدول السابق زيادة عدد الانتهاكات بشكل كبير خلال شهر ابريل، والذي شهد توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود والتظاهرات المناهضة لها.

ثم شهر مايو والذي شهد واقعة اقتحام نقابة الصحفيين والقبض علي الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا من داخل نقابتهم.

والرسم التالي يوضح الانتهاكات ضد حرية التعبير وفقاً لشهور عام 2016

وتعرضت حرية التعبير والحريات الإعلامية لانتهاكات تنوعت ما بين التحقيقات والمحاكمات أو المنع من التغطية أو القبض والاحتجاز والاعتداء البدني، والفصل من العمل، أو الجامعة كعقاب علي حرية الرأي والتعبير.

والجدول التالي يوضح بالأرقام تفاصيل الانتهاكات ضد حرية التعبير والحريات الإعلامية

نوع الانتهاك عدد الانتهاكات
القبض والاحتجاز 45
المنع من التغطية الإعلامية 59
جلسات التحقيقات أو المحاكمات الجارية 108
الرقابة والمنع والمصادرة 5
حظر النشر 13
الأحكام القضائية 21
بلاغات الحسبة 1
الاعتداءات اللفظية والبدنية 17
عقوبات إدارية أو الفصل من الجامعة أو العمل 10
مسح محتويات الكاميرا 2
بلاغات النائب العام 1
المنع من الكتابة 2
ترحيل خارج مصر 2
المنع من الظهور 2
المنع من السفر 1
إجمالي الانتهاكات 289

ويلاحظ من الجدول السابق زيادة كبيرة وملحوظة في جلسات التحقيقات والمحاكمات التي مثل لها الصحفيين خلال العام، فحتي نقيب الصحفيين ووكيل مجلس النقابة وسكرتيرها العام لم يسلموا من المحاكمة علي خلفية تعبيرهم عن أرائهم.

وظل المنع من التغطية والقبض والاحتجاز من الوسائل التي استخدمتها الأجهزة الأمنية بهدف إعاقة الصحفيين عن القيام بعملهم خلال العام.

والرسم التالي يوضح أعداد الانتهاكات ضد حرية التعبير

 

 

 

 

 

الفصل الخامس

الاعتداء علي المدافعون عن حقوق الإنسان   

شهد عام 2016 تصاعد كبير في الهجوم علي المدافعون عن حقوق الإنسان والاستهداف الممنهج لكافة القوي المطالبة بالديمقراطية، فما بين الحبس الاحتياطي لتحقيقات النيابة وقضاة التحقيق للمنع من السفر أو حتى من دخول البلاد، تنوعت الانتهاكات التي تعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2016.

والجدول التالي يوضح بالأرقام الاعتداءات علي المدافعون عن حقوق الإنسان خلال عام 2016

نوع الانتهاك

العدد

القبض والاحتجاز والتنكيل الأمني  بالمدافعين عن حقوق الإنسان

٣

المحاكمات التي مثل لها المدافعون عن حقوق الإنسان

٥

تحقيقات النيابة العامة

٧

الحبس الاحتياطي كعقوبة للمدافعين عن حقوق الإنسان

٩

المنع من السفر

١٣

الاستيقاف والترحيل  والتضييق علي حرية التنقل

٧

إغلاق المنظمات

١

إيقاف حسابات المنظمات البنكية

٢

اقتحام مقرات المنظمات والمؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان

٢

التحفظ علي أموال منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان

5

التحفظ علي أموال مدافعون عن حقوق الإنسان

7

الفصل من العمل

١

أحكام قضائية ضد المدافعون عن حقوق الإنسان

٦

منع فعاليات لمنظمات المجتمع المدني

١

الاعتداء علي المدافعون عن الحقوق العمالية

١٦

حملات تشويه المدافعون عن حقوق الإنسان

١

البرلمان يوافق علي مشروع قانون تأميم المجتمع المدني

١
الإجمالي

87

ويلاحظ من الجدول السابق أن المنع من السفر كان أكثر الانتهاكات التي تعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان عموما خلال عام 2016 فيما تعرض 16 من القيادات النقابية والمدافعون عن الحقوق العمالية للانتهاكات خلال العام. وتلي ذلك استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، وتحقيقات النيابة العامة والتحفظ علي الأموال.

والرسم التالي يوضح توزيع الانتهاكات ضد المدافعون عن حقوق الإنسان بالأرقام

الفصل السادس

محطات مؤثرة في المسار الديمقراطي

 

محطات مؤثرة في المسار الديمقراطي

شهد عام 2016 العديد من المحطات المؤثرة في المسار الديمقراطي والتي أدت لإجراءات أو ممارسات مؤثرة في حال الديمقراطية في مصر، وفيما يلي ابرز تلك المحطات :

أولاً : البرلمان يوافق علي مشروع قانون تأميم المجتمع المدني:

في جلسته العامة التي عقدت يوم الثلاثاء ٢٩ نوفمبر 2016 وافق البرلمان علي مشروع قانون الجمعيات الأهلية المقدم من بعض النواب متجاهلاً بذلك رفض كبير من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية العاملة في مجال التنمية وبعض الأحزاب السياسية والقوي المجتمعية الأخرى في مصر.

واحتوي القانون علي 89 مادة شكلت اشد مشروعات القوانين عداء لمنظمات المجتمع المدني واستقلالها، حيث اعتبرته المنظمات والأحزاب سيشكل مذبحة لمنظمات المجتمع المدني لاحتوائه علي عبارات فضفاضة ومطاطية منها عدم ممارسة أي نشاط يتعارض مع الأمن القومي والنظام العام، ومنح الحق للجهة المختصة، التي لم يحددها القانون أن تبت فيما إذا كان نشاط الجمعيات التي ستوفق أوضاعها وفقاً للقانون ستقوم بنشاط يتوافق مع احتياجات المجتمع وخطط الدولة من عدمه، كما نص القانون علي انشاء كيان يسمي بـ”الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية، مكون من ممثلي 3 جهات أمنية، بالإضافة لممثلي وزارات الخارجية، والعدل، والتعاون الدولي، والوزارة المختصة بالجمعيات، وممثل للبنك المركزي، وأخر عن وحدة مكافحة غسيل الأموال، وعن هيئة الرقابة الإدارية، ويصدر بتشكيله قرار من رئيس الجمهورية. وبحسب القانون المقترح يختص هذا الجهاز بالبت في شئون المنظمات الدولية غير الحكومية وتمويل وأوجه التعاون بين الجمعيات المصرية وأي جهة أجنبية. وأعتبر القانون أن عدم رد الجهاز على الطلبات المقدمة له خلال 60 يوم يعد بمثابة رفض للطلب.

واحتوي هذا القانون المخالف للدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، علي العديد من القيود الأخرى التي من شأنها القضاء علي استقلالية المنظمات وتسهيل النيل من المنظمات المستقلة.

 ثانياً: اقتحام نقابة الصحفيين والقبض علي صحفيان

قبل يوم من إحياء العالم لليوم العالمي لحرية الصحافة، قامت قوة أمنية مكونة من حوالي 35 فرداً في مساء يوم 1 مايو 2016 باقتحام نقابة الصحفيين المصرية وذلك لإلقاء القبض علي الصحفيان في بوابة يناير عمرو بدر المرشح السابق لمجلس نقابة الصحفيين، ومحمود السقا المحرر الصحفي وتم عرضهم علي النيابة العامة في يوم 2 مايو ووجهت لهم تهم محاولة قلب نظام الحكم وتغيير الدستور والنظام الجمهوري وشكل الحكومة، والانضمام إلي احد الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تبغي تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها من ممارسة عملها والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والترويج بالقول والكتابة للأغراض محل الاتهام الأول  وذلك بأحد الطرق المعدة للتوزيع والطباعة، إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام

ويذكر أن تلك الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة لبدر والسقا أتت علي خلفية عملهم الصحفي، ونشرهم عبر بوابة يناير أخبار حول تظاهرات رفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.

ثالثاً : عزل القضاة :

في يوم 21 مارس قرر مجلس التأديب والصلاحية بعزل 15 من  حركة “قضاة من أجل مصر” وإحالتهم للمعاش علي خلفية توقيعهم علي بيان في عام 2013 للتضامن مع اعتصام رابعة العدوية، وذلك بعد اتهامهم بمناصرة فصيل سياسي، وهو جماعة الإخوان المسلمون، فيما تقرر مد أجل الحكم علي 55 قاضي آخرين لجلسة 28 مارس.

وفي جلسة 28 مارس قرر مجلس التأديب عزل 32 قاضياً من منصبهم، وبراءة 23 آخرين.

عزل رئيس المركزي للمحاسبات :

برغم أن الدستور المصري قد نص صراحة علي عدم جواز عزله من منصبه، أصدرت رئاسة الجمهورية في يوم 28 مارس 2016 قراراً بعزل المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من منصبه، وتعين هشام بدوي قائماً بأعمال رئيس الجهاز، وذلك في خطوة مثيرة للجدل اتخذتها رئاسة الجمهورية بعد إعلان جنينة عن حجم الفساد في قطاعات الدولة، وهو الأمر الذي تم علي خلفيته التحقيق مع جنينة أمام نيابة أمن الدولة العليا، في خطوة تشكل اعتداءاً صارخاً علي الدستور، ودور الأجهزة الرقابية.

كما تعرض المستشار هشام جنينة لمضايقات أمنية وصلت إلي حد منعه من مقابلة محاميه، وتحديد إقامته في منزله دون قراراً قضائياً، قبل أن يحاكم ويصدر حكم نهائي بحبسه مع إيقاف التنفيذ.

رابعاً : اتفاقية إعادة ترسيم الحدود “التنازل عن تيران وصنافير”:

في شهر إبريل أعلنت السلطات المصرية عن عدد من الاتفاقيات وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وكانت من بين تلك الاتفاقيات، اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تنازل بموجبها الرئيس عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين لصالح دولة السعودية، وهي الاتفاقية التي كانت مؤثرة بشكل كبير علي المسار الديمقراطي خلال عام 2016، حيث نزلت تظاهرات حاشدة في الشوارع للاحتجاج عليها وقامت السلطات بمواجهتها بالقوة والقبض علي العديد من المشاركون فيها والقبض علي عدد من المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيين بزعم تحريضهم علي التظاهر.

ثم تم رفع دعوي قضائية أمام مجلس الدولة للطعن علي أحقية الرئيس في توقيع تلك الاتفاقية، ولازالت منظورة أمام القضاء، وفي نهاية العام قامت الحكومة بالموافقة علي الاتفاقية وإرسالها للبرلمان لمناقشتها متجاهلة بذلك القضية المنظورة أمام القضاء.

خامسا : إغلاق مكتبات عامة تقدم خدمات ثقافية للمواطنين في الاحياء الشعبية:

رغم تصاعد الهجوم على المدافعين عن حقوق الانسان في عام 2016 ، إلا أن إغلاق ثلاثة من مكتبات الكرامة العامة التي انشأها الحقوقي جمال عيد “مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان من قيمة جائزة المدافع عن الكرامة الانسانية التي حصل عليها من المانيا عام 2011” يمثل منحى جديد وإمعان في الانتقام السياسي لدرجة حرمان جمهور واسع من خدمة ثقافية وتعليمية لا تقدمها الدولة.

فبعد تعرض المدافع الحقوقي جمال عيد للمنع من السفر وتجميد أمواله السائلة والمنقولة ضمن العديد من الحقوقيين ، استمر في كشف الانتهاكات لاسيما ضد حرية التعبير والحقوق المدنية والسياسية ، فقامت اجهزة الامن باغلاق ثلاثة مكتبات عامة في احياء ” دار السلام ، طره البلد ، الزقازيق” رغم أن هذه المكتبات يقتصر نشاطها على تقديم خدمة ثقافية وتعليمية وفنية لجمهور هذه الاحياء ، وبلغ عدد المستفيدين منها منذ انشائها ( 5مكتبات عامة) نحو ربع مليون مستفيد ، وقد تم الاغلاق دون قرار قضائي أو مسوغ قانوني ، بل اقتصر الامر على”تعلميات” وفقا للضباط الذين قاموا باغلاقها ، مما جعل الحقوقي يغلق المكتبتين المتبقيتين طوعيا ، خوفا من اغلاقها البوليسي ، وحتى صدور هذا التقرير ن تظل المكتبات مغلقة ، انتظارا لوعود مرشحة مصر لمنصب اليونسكو بوقف هذا التعسف واعادة فتحها.

حيث يشكل هذا الاغلاق تناقضا صارخا بين موقفين لدولة ترغب في الحصول على منصب مدير اليونسكو وهي تغلق في نفس الوقت مكتبات عامة ترفع الوعي الثقافي والتعليمي لجمهور الفقراء,

 

 

word“مغلق لحين إشعار أخر”

pdf “مغلق لحين إشعار أخر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *