...
07 نوفمبر ,2017
الدولة
المنظمة

مصر: يجب إعادة قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم ، للنقاش المجتمعي بين كافة أصحاب الشأن

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان            

برنامج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

القاهرة في  7نوفمبر 2017م

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، أن لجنة القوى العاملة بالبرلمان انتهت يوم الأربعاء الماضي الأول من نوفمبر ، من مناقشة المسودة النهائية لمشروع قانون المنظمات النقابية العمالية ، وحماية حق التنظيم المدمجة من مشروعي القانونين المقدمين من وزارة القوى العاملة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر (باسم النائب / عبد الفتاح محمد عبد الفتاح ) عقب تقديمها له قبلها بأسبوع يوم الثلاثاء 24 اكتوبر 2017  وذلك دون اى حوار مجتمعى حقيقى ، أو الأخذ  برأي أصحاب الشأن و أطراف علاقة العمل ، فضلا عن استبعاد وتجاهل واضح للنقابات المستقلة التي تكونت قبل وبعد ثورة 25 يناير المجيدة ، ورغم أن لجنة القوى العاملة بالبرلمان يشكل قادتها فى نفس الوقت قادة الاتحاد العام للعمال.

ويأتي هذا المشروع المعيب مخلا بالمراكز القانونية المتساوية التي اكتسبتها النقابات المستقلة مع الاتحاد الرسمي ، ومتجاهلا  لنصوص الدستور ( مواد 76 و 93 ) اللتين تؤكدان على أن  ” تكوين النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون ” وكذلك ” تكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات “ومع تجاهل صريح للنص على أن

” تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقا للأوضاع المتبعة ” .

وبالتالى فان المساس بأوضاع النقابات المستقلة يمثل إهدارا للدستور والمواثيق والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها الاتفاقيتين 87 لسنة 1948 و 98 لسنة 1949 التي وقعت عليهما مصر .

  •  كما تضمنت مشروع القانون نصوصا تسد الباب أمام حق المفاوضة الجماعية بين العمال وأصحاب الأعمال حول تحسين ظروف وشروط العمل ،وهو ما يرتب تأجيج الصراع وتهديد الاستقرار الذي يضر بالعملية الإنتاجية،والسلام الاجتماعى،وتهديد استقرار علاقات العمل . كما تناسى القانون أن إهدار الحريات النقابية للعمال يعرض المنشآت للاضطرابات ويوسع فرص الاحتجاجات ، وتوقف العمل ، ويعرض التصدير للمخاطر التى نحن فى غنى عنها .
  • إن مشروع القانون يصادر حق العمال فى إنشاء نقاباتهم واتحاداتهم باشتراط إعداد تعجيزية  لتكوينها ومصادرة حق تكوين أكثر من نقابة واحدة فى المنشأة الواحدة .
  • لذلك فان النتيجة الطبيعية لهذه الأوضاع هو بقاء مصر على ( قائمة الدولة القصيرة ) المعروفة إعلاميا “بالقائمة السوداء” فى منظمة العمل الدولية ، وما يستتبعها من احجام المستثمرين عن دخول السوق المصرى ،بل وانسحاب بعضهم منه ، ومحاصرة صادراتنا الى الدول الاخرى بما يمثل كارثة على الاقتصاد المصرى .

إن الشبكة العربية  وهي تنبه وتدق جرس الإنذار للحكومة ، واتحادها الرسمى ، وبرلمانها ، وتحذر من هذه السياسات الضارة ، تجنبا للمخاطر المرتقبة اذا استمرت هذه السياسة .

فهي تطالب وتوصي بأن يتم وقف أي مناقشات للمشروع أمام اللجنة العامة للبرلمان المزمع طرحه عليها فى الأيام القليلة القادمة ، والعودة لفتح حوار مجتمعى ومناقشة عامة للمشروع تشارك فيها كل مؤسسات المجتمع الفاعلة من نقابات ( رسمية ومستقلة على التساوى ) ، والاحزاب ، ومنظمات المجتمع المدنى ، وكل أصحاب الشأن ، والعودة للبرلمان بمشروع متوازن يحقق مصالح متوازنة لطرفى علاقة العمل ( عمال واصحاب اعمال) ويجنب المجتمع والاقتصاد أي مخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *