مصر: منع الناشط جمال عيد من السفر

قامت الأجهزة الأمنية بمطار القاهرة بمنع الناشط/ جمال عيد مؤسس ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من السفر إلى اليونان صباح اليوم وذلك دون إبداء أسباب وإعادته من المطار.

وإذ يدين البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان مثل هذا المسلك الأمني المعتدي على الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، فإنه يؤكد على مخالفة المنع الأمني للناشط جمال عيد من السفر لنص المادة 62 من الدستور والتي تنص على أنه:” حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة. ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه.

ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة في جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة في القانون”. ومن ثم يرى البرنامج أن أي منع أمني من السفر للمواطن المصري-طالما لم يكن وفق أمر أو حكم قضائي-يعد اعتداء تعسفيا على حريته في التنقل يستوجب المساءلة القانونية.

ويخشى البرنامج أن يكون منع عيد من السفر مقدمة لسلسلة من الإجراءات التعسفية التي تنال من نشطاء حقوق الإنسان في مصر بغية حصارهم ومنعهم من مواصلة أنشطتهم ومشروعاتهم الداعمة لحقوق وحريات المصريين.

ويأتي منع عيد من السفر في أعقاب أيام قليلة من منع المواطن المصري عاطف بطرس من دخول مصر بصفة نهائية ودون سند من حكم قضائي الأمر الذي قد يشي باستخدام الحق في التنقل سيف على رقاب المواطنين بيد الأجهزة الأمنية دون سند من القانون أو الواقع.

ويطالب البرنامج العربي المسئولين باحترام نصوص الدستور المصري والتزام كل سلطة بما منحها الدستور من صلاحيات وعدم الاعتداء على صلاحيات السلطات الأخرى.

ثانيا بضرورة فتح تحقيق في واقعة منع جمال عيد من السفر ومحاسبة المسئولين عنها أيا كانت مواقعهم وسلطاتهم. ثالثا بالسماح لعيد بالسفر طالما لم يكن هناك أمر قضائي بمنعه.