مصر| مرور عام على تدابير احترازية جائرة ضد عاملين بهيئة النقل العام

القاهرة في 26 مارس 2018

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻻنسان “مر اليوم ما يزيد عن 366 يوماً على التدابير اﻻحترازية الجائرة بحق  أيمن عبد التواب، ومحمد عبد الخالق، العاملين بهيئة النقل العام، ولا يزال العاملان يسلمان نفسيهما لقسم الشرطة ثلاث مرات اسبوعياً ولا يزالون محرومين من حقهم في افتراض البراءة، الأمر الذي أثر على دخلهم وأوضاعهم الاجتماعية”.

وأضافت الشبكة “لا نعرف السبب في التمييز بين عدد من العمال وجهت لهم نفس الاتهامات وجاءت تحريات الأمن الوطني واحدة ورغم ذلك تم الافراج على عدد منهم بضمان وظيفته في الوقت الذي جرى فيه الإفراج عن العاملين بتلك التدابير الجائرة، لقد تحولت التدابير الاحترازية من وسيلة لضمان عدم إفلات الجناة من العدالة ولكنها في حالة أيمن عبد التواب، ومحمد عبد الخالق، تحولت إلى عقاب لهم على ممارسة حق الدعوة إلى الإضراب والتظاهر”.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على كل من أيمن عبد التواب، محمد عبد الخالق، طارق محمد يوسف، وأحمد محمود (سوكس)، وطارق البحيرى، ومحمد هاشم، القيادات النقابية في هيئة النقل العام من منازلهم، مساء الجمعة 23 سبتمبر 2016،  بزعم “الانضمام إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون، والتحريض على الإضراب”، وذلك قبل بداية الإضراب الذي أعلن عن تنظيمه العاملين بهيئة النقل العام، للمطالبة بعودة تبعية الهيئة لوزارة النقل وزيادة مكافأة عائد الإنتاج بالنسبة للسائقين، وللحصول على مستحقات مالية متأخرة، وإقالة رئيس الإدارة الطبية.

وبينما تم إخلاء سبيل طارق محمد يوسف وأحمد محمود (سوكس ) في 20 نوفمبر 2016، وإخلاء سبيل طارق البحيرى ومحمد هاشم في 5 ديسمبر 2016، بدون ضمانات، إلا أنه تم إخلاء سبيل أيمن عبد التواب ومحمد عبد الخالق بتدابير احترازية يوم 23 مارس 2017، وتجددت تلك التدابير عدة مرات كان آخرها يوم 28 فبراير 2018، وفيها قررت المحكمة استمرار تلك التدابير 45 يوماً أخرى .

الجدير بالذكر أن السلطات المصرية قد صعدت من قمعها تجاه اﻻحتجاجات واﻻضرابات العمالية السلمية عبر الفض بالقوة والقنابل المسيلة للدموع، والقبض على قيادات المحتجين والزج بهم في السجون، ومحاكمتهم، في ظل تعتيم إعلامي وتغييب الاخبار التي تتناول الحراك العمالي والاجتماعي، ورصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نحو 505 احتجاج عمالي واجتماعي خلال عام 2017، في تقرير لها بعنوان “غضب مكتوم…الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2017

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات بإعادة النظر في أمر التدابير الاحترازية ضد العاملين خاصة وأنهما لم يرتكبا جرماً يستحق هذا العقاب المقنع.

موضوعات متعلقة

غضب مكتوم…الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2017    

الشبكة العربية تطلق العدد الثالث من سلسلة دليل العامل “كيف نقود إضراباً عماليا ناجحا؟”