مصر/ حبس هشام جعفر وحسام السيد 15 يوما، وحبس صحفي أخر بعد منعه من السفر

القاهرة في 29 أكتوبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حبس الصحفيين هشام جعفر وحسام السيد 15 يوما لكل منهما، وكذلك توقيف صحفي أخر وهو محمود مصطفى بمطار القاهرة، مع عدم فتح تحقيق رسمي معه حتى الآن.

كانت نيابة أمن الدولة العليا قد قررت حبس هشام جعفر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “مدى” للتنمية الإعلامية، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون الغرض منها تخريب مؤسسات الدولة، وتلقي رشوة دولية، كما قررت حبس حسام السيد، الذي سبق له العمل مع جعفر أثناء عمل الأخير كمدير لموقع “إسلام أونلاين”، 15 يوما لاتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون.

وكانت قوات من الشرطة وضباط بالأمن الوطني قد اقتحموا  في ٢١ أكتوبر الجاري مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، وهي مؤسسة إعلامية تصدر موقع “أون إسلام”، ومعنية بالتنمية الإعلامية، وعضو في الائتلاف الوطني لحرية الإعلام. وألقت القبض على هشام جعفر رئيس مجلس إدارة المؤسسة.

إضافة إلى ذلك اقتحمت قوات الأمن فجر اليوم التالي منزل الصحفي حسام السيد، وتم القبض عليه وتحريز جهاز اللاب توب الخاص به. وظل السيد في حالة اختفاء قسري إلى أن تم التحقيق معه امام نيابة أمن الدولة يوم 26 أكتوبر الجاري باتهام الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون دون حضور محام عنه، وفي اليوم التالي تم استكمال التحقيق بوجود محامي من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وأخر من نقابة الصحفيين، وقررت نيابة أمن الدولة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.

أما محمود مصطفى، الصحفي بجريدة النهار سابقا، تم توقيفه بمطار القاهرة أثناء سفره إلى العاصمة البريطانية لندن، يوم 23 أكتوبر الجاري، وظهر مصطفى بنيابة أمن الدولة في 27 أكتوبر الجاري مع حسام السيد، وأشار محامي نقابة الصحفيين إلى أن هناك معلومات بصدور قرار بحق محمود مصطفي بحبسه 15 يوما علي ذمة التحقيقات، إلا أنه لم يتأكد من صحة القرار.

وكانت نقابة الصحفيين قد تقدمت ببلاغ للنائب العام تتهم فيه وزارة الداخلية بالمسئولية عن إخفاء محمود مصطفى قسريا، وذلك أثناء سفره إلى لندن عصر الجمعة 23 اكتوبر.

في السياق ذاته، أمر النائب العام بفتح تحقيق في البلاغ المقدم من أسرة محمود مصطفى، والذي تتهم فيه وزارة الداخلية باختطاف نجلها قسريا الجمعة الماضية، حيث كلف المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية بالتحقيق.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن “السلطات المصرية تواصل عصفها بكل المبادئ والاتزامات الدولية والمحلية التي تلزمها باحترام حرية الصحافة وتجرم ملاحقة الصحفيين، كما أن اتهام (الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون) أصبح اتهاما مُرسلا يتكرر استخدامه بشكل فج بهدف التنكيل بالصحفيين وإرهابهم”.

وتابعت “تلك الوقائع حملت أكثر من انتهاك لحقوق الصحفيين؛ حيث تعرضوا جميعا للإخفاء القسري وحجب المعلومات لمدة زمنية قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، كما أن الصحفي محمود مصطفى تم انتهاك حقه في حرية التنقل حيث تم منع سفره إلى لندن بهدف الدراسة”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان النائب العام بالاضطلاع بدوره باتخاذ خطوات جادة للحد من انتهاكات أجهزة الأمن التي تمارس إرهابا على مختلف الفئات وبالأخص الصحفيين، وأكدت على ضرورة احترام السلطات المصرية لمبدأ حرية الصحافة، والتوقف عن كل أشكال التنكيل بالصحفيين وإرهابهم باتهامات جاهزة ومعدة سلفا.

موضوعات متعلقة

مصر| الشبكة العربية تدين اقتحام قوات الأمن لمؤسسة مدى وتطالب بالكشف عن مكان مديرها المعتقل منذ الأمس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *