مصر/ القبض على منسق 6 أبريل جريمة اختفاء قسري جديدة تؤكد على أن العفو الرئاسي لا يمثل تحولا عن سياسة الاستهداف المنهجي للمعارضين

القاهرة في 27 سبتمبر 2015

 أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان القبض على الناشط بحركة 6 أبريل عمرو علي، واقتياده إلي مكان غير معلوم، وذلك في اليوم السابق على صدور العفو الرئاسي بحق عشرات من النشطاء السياسيين المحبوسين بزعم مخالفة  قانون التظاهر الجائر.

 كانت حركة 6 أبريل المُعارضة قد أعلنت في 22 سبتمبر الجاري عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيس بوك” عن القبض على منسقها العام عمرو علي، واحتجازه في مقر أمن الدولة بشبين الكوم بمحافظة المنوفية، وأشارت الحركة عبر صفحتها الرسمية أيضا عن نفي أقسام الشرطة بالمنوفية لوجود عمرو علي بها.

 وبالتواصل مع أسرة عمرو، أكدت على أنه في مساء يوم 22 سبتمبر قامت قوة أمنية مكونة من 15 إلى 20 فرد باقتحام منزل الأسرة وتفتيشه مع رفض إبراز إذن من النيابة بذلك، وقام أفراد القوة بالقبض على عمرو دون اعلامه بوجهتهم على خلاف القانون، كما أشار إلى أنه تلقى اتصالا هاتفيا يفيد بعرض عمرو على نيابة المرج، وأكد على نفي أقسام الشرطة والأمن الوطني بشبين الكوم معرفتهم بمكان احتجاز عمرو. ولم تعلن الأجهزة الأمنية بشكل رسمي عن مكان وجود عمرو علي حتى الأن، فيما ورد إلى أسرته معلومات غير مؤكدة تفيد بوجوده في سجن طره. كما وردت معلومات أخرى تفيد بعرضه على نيابة المرج في غيبة محاميه وبالمخالفة للقانون وصدور قرار بحبسه 15 يوما، ولم يتسن التأكد من هذه المعلومات بسبب إجازة عيد الأضحى.

 وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن “القبض على عمرو علي وعدم الإعلان عن مكان وجوده، يمثل استمرارا لسياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها الأجهزة الأمنية بحق المعارضين وبالأخص الشباب منهم”.

 وتابعت “تعرض عمرو علي للاختفاء القسري سبق بيوم العفو الرئاسي الصادر بحق العشرات من النشطاء المحبوسين وفقا لقانون التظاهر سيئ السمعة، ما ينفي أي نية للسلطة السياسية في التوقف عن استهداف الشباب المعارض”.

 وأكدت الشبكة العربية على أن الاختفاء القسري جريمة تحظرها القوانين المصرية والمواثيق الدولية، وطالبت الشبكة العربية الأجهزة الأمنية بإطلاق سراح عمرو فورا حيث تخطت مدة احتجازه المدة التي ينص الدستور على ضرورة عدم تخطيها قبل العرض على النيابة العامة، وأكدت الشبكة أنه في حال تم عرض عمرو على النيابة فإنه يجب إخطار محاميه حيث لا يجب أن يتم التحقيق مع أي متهم في جناية او جنحة عقوبتها الحبس دون وجود محاميه ، والشبكة العربية لديها توكيل رسمي من عمرو على ،ورغم مرور هذه المدة فإن اجراءات التحقيق معه تصبح باطلة ولا يعتد بها وفق القانون والدستور، وحملت الشبكة أجهزة الأمن المسئولية كاملة عن أي ايذاء بدني أو معنوى يتعرض له عمرو علي في فترة احتجازه.

موضوعات متعلقة

الشبكة العربية : تصاعد حملات القبض العشوائي والاختفاء القسري في مصر ،يمثل عودة لظاهرة زوار الفجر