مصر| الشبكة العربية تستنكر الحكم بحظر حركة بداية

24 أكتوبر ,2015
الدولة
المنظمة

القاهرة في 24 أكتوبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الحكم الصادر عن محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة، أول أمس الخميس 22 أكتوبر، والذي قضت فيه بحظر حركة “بداية” والتحفظ على أموالها وممتلكاتها ومقارها.

وكانت محكمة الأمور المستعجلة قد أصدرت هذا الحكم في دعوى رفعها المحامي “أشرف فرحات”، وتضمنت الدعوى، وهي برقم 1827 لسنة 2015، “أن حركة بداية ليس لها أي سند قانوني، ولم تكن جمعية أو حزبا، فضلاً عن دعمها لجماعة الإخوان بالقول بأنها غير إرهابية ووصف أعضائها لمتهمي «عرب شركس» بأنهم ليسوا إرهابيين.”

جدير بالذكر أن محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة، سبق وأن قضت بحظر حركة “شباب 6 إبريل” والتحفظ على أموالها وممتلكاتها ومقارها، في 28 إبريل عام 2014، وذلك في دعوى رفعها المحامي “أشرف فرحات” نفسه. وعادت المحكمة ذاتها وقضت باستمرار تنفيذ قرارها هذا في 30 مارس 2015، وذلك بقبول الاستشكال العكسي الذي تقدم به فرحات.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن الحكم الصادر بحظر حركة بداية هو استمرار لاستخدام التقاضي لتحقيق أغراض سياسية تخدم سعي السلطة إلى غلق المجال العام وبصفة خاصة أمام الشباب من المنتسبين إلى ثورة 25 يناير، وذلك في انتهاك صريح للحق في التنظيم والتجمع السلمي والذي تكفله العهود والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر”.

وأوضحت الشبكة أن الأحكام الصادرة بحظر حركة بداية ومن قبلها حركة شباب 6 إبريل تكرر النمط الدائم لسياسة الكيل بمكيالين، حيث لم تطل أي دعاوى قضائية حركات أخرى مماثلة من حيث الصفة القانونية مثل حركة “تمرد”، ويتضح من هذا النمط أن الدعاوى القضائية تستخدم فقط لملاحقة التجمعات المعارضة للسلطة بينما تغض البصر عن تلك الموالية لها، مما يقطع بتسييس هذه الدعاوى وعدم توخيها صحيح القانون أو تحقيق الصالح العام.

وقالت الشبكة “إن الدعوى المقامة ضد حركة بداية قد استخدمت كمسوغات للمطالبة بحظرها تصريحات لأعضاء تندرج تحت باب حرية الرأي والتعبير والتي لا يجوز محاسبة فرد أو جماعة عليها حتى وإن صحت نسبتها إليهم. وبذلك لا يوجد مجال للشك في أن الدعوى المقامة تسعى إلى معاقبة الحركة على موقف سياسي، حقيقي أو متخيل، وهو ما يمثل عدوانا على حرية الرأي والتعبير.”

وطالبت الشبكة بمراجعة الحكم الصادر عن محكمة الأمور المستعجلة من خلال المسارات القانونية المتاحة، وكذا بمراجعة ما سبق أن صدر من أحكام تفتئت على الحق في التنظيم استنادا إلى غياب قوانين تنظم قيام تجمعات تعنى بالشأن السياسي بخلاف الأحزاب، وهو قصور في التشريع لا يسقط بموجبه الحق في تكوين مثل هذه التجمعات كونه حق أساسي تكفله العهود والمواثيق الدولية. وكررت الشبكة العربية مطالبتها للسلطات المصرية بوقف التضييق على الحق في التجمع والتنظيم وعلى الحق في حرية الرأي والتعبير، وبصفة خاصة طالبت بالكف عن ملاحقة الشباب وغيرهم من المحسوبين على ثورة 25 يناير، التي يصفها الدستور المصري في ديباجته بالحدث المجيد ويؤكد رئيس الدولة في مناسبات عدة إلتزامه بتحقيق أهدافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *