مصر| الشبكة العربية تدين اقتحام قوات الأمن لمؤسسة مدى وتطالب بالكشف عن مكان مديرها المعتقل منذ الأمس

الصحفي هشام جعفرمدير مؤسسة مدي
22 أكتوبر ,2015
الدولة
المنظمة

القاهرة في 22 أكتوبر 2015

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بشدة اقتحام قوات الأمن لمؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، واعتقالها لمدير المؤسسة الصحفي “هشام جعفر” والذي لا يزال مكانه مجهولا حتى لحظة كتابة هذه السطور.

وكانت قوات من الشرطة وضباط بالأمن الوطني قد اقتحموا مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، وهي مؤسسة إعلامية تصدر موقع “أون إسلام”، ومعنية بالتنمية الإعلامية، وعضو في الائتلاف الوطني لحرية الإعلام، وذلك حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر أمس الأربعاء ٢١ أكتوبر. وحسب شهود عيان من العاملين بالمؤسسة قام ضباط الأمن بجمع بطاقات الرقم القومي للمتواجدين بالمقر، قبل أن يبدأوا في تفتيش المكان وتفتيش محتويات الحاسبات الآلية فيه. وفي أثناء ذلك تم التحفظ على مدير المؤسسة “هشام جعفر” خارج المقر.

وحسب الشهادات انتقل بعض الضباط إلى منزل جعفر القريب من مقر المؤسسة صحبة سكرتيرته حيث قاموا بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته. وفي أثناء ذلك شرع ضباط الأمن المتواجدون في المقر في التحقيق مع العاملين بالمؤسسة وسمحوا للسيدات بمغادرة المكان في حين أبقوا على العاملين من الذكور لعدة ساعات. وظهر مدير المؤسسة في معية ضباط الأمن مرة أخرى بمقر المؤسسة قبل أن يقتادوه خارجه مدعين أنهم سيعودون به إلى منزله، وقد انقطعت أخباره منذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة.

وقد تم صرف العاملين من المكان قبل أن يصل أفراد من النيابة العامة بغرض معاينة مقر المؤسسة، ولم يسمح لعدد من المحامين، انتقلوا إلى المكان لتقديم الدعم القانوني، بدخوله ومن بينهم محامي الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان. وذكر محامي الشبكة العربية أن أحد ضباط الأمن الوطني طالبهم بالمغادرة مهددا لهم بسوء العاقبة في حال عدم امتثالهم. وفي مواجهة اصرار المحامين على البقاء ومطالبتهم بتمكينهم من أداء دورهم القانوني في حضور معاينة النيابة للمقر، قام الضباط بجمع كارنيهاتهم النقابية لتقديمها إلى ممثلي النيابة، واعيدت لهم لاحقا مع التأكيد على رفض دخولهم. وفي نهاية معاينة النيابة للمقر تم غلقه وتشميع مدخله بالشمع الأحمر.

إضافة إلى ذلك أقدمت قوات الأمن فجر اليوم على اقتحام منزل الصحفي “حسام السيد”، الذي سبق له العمل مع جعفر أثناء عمل الأخير كمدير لموقع “إسلام أونلاين”. ولم يمكن التوصل إلى مكان السيد أو خلفية اعتقاله والتهم الموجهة إليه حتى الآن.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: “إن اقتحام قوات الأمن لمقر مؤسسة إعلامية بهذه الطريقة الخارجة عن أي إطار قانوني، يمثل انتهاكا صارخا للقانون والدستور بخلاف كونه عدوانا سافرا على حرية الصحافة والإعلام.”

وأعربت الشبكة العربية عن بالغ قلقها على سلامة كل من مدير مؤسسة مدى، “هشام جعفر”، وعضو نقابة الصحفيين “حسام السيد”  اللذان يعتبران في حالة من الإخفاء القسري إلى حين اطلاق سراحيهما أو إعلان السلطات ذات الصلة عن مكانهما. وأكدت الشبكة أن أية إجراءات قانونية تتخذ في حق جعفر أو السيد لاحقا تعد باطلة نظرا لعدم قانونية الطريقة التي تم بها ضبطهما واحتجازهما.

وقالت الشبكة العربية “إن وقائع الأمس هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات والاعتداءات التي تمارسها السلطات المصرية ضد حرية الصحافة والإعلام والمجتمع المدني المصري، وتدخل في إطار سعي هذه السلطات إلى غلق فراغ العمل العام بصورة كاملة والعصف بالعمل الإعلامي والحقوقي بصفة خاصة”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بضرورة الإفراج فورا عن “هشام جعفر” و”حسام السيد”، وتمكين مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية من العمل وفتح مقرها. كما طالبت الشبكة العربية السلطات المصرية بوقف حملتها المستمرة ضد مؤسسات المجتمع المدني، بما في ذلك حملات التشهير بهذه المؤسسات والاتهامات المرسلة الموجهة ضدها. ودعت الشبكة العربية إلى ضرورة احترام السلطات المصرية لما تلزمها به القوانين من اجراءات وضمانات في حال فتح أي تحقيق بناء على أدلة ومعلومات موثوقة، وكذا الالتزام بما يقرره الدستور المصري من ضمانات في حال تقييد حرية الأفراد، ومنها تمكين المحامين من تقديم الدعم القانوني لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *