مصر/ إحالة أحمد ناجي للمحاكمة الجنائية لنشر فصل من روايته بجريدة أخبار الأدب انتهاك صريح لحرية الإبداع والتعبير

01 نوفمبر ,2015
الدولة
المنظمة
وسوم

القاهرة في 1 نوفمبر 2015

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إحالة الكاتب الصحفي أحمد ناجي للمحاكمة الجنائية بتهمة “نشر وكتابة مقال جنسي خادش للحياء” بجريدة أخبار الأدب في أغسطس الماضي.

كانت نيابة وسط القاهرة قد أحالت الكاتب الصحفي أحمد ناجي حجازي، ورئيس تحرير جريدة أخبار الأدب طارق الطاهر للمحاكمة الجنائية على خلفية نشر الجريدة في عددها رقم 1097 في أغسطس الماضي، فصل من رواية أدبية لناجي بعنوان “استخدام الحياة” الصادرة عن «دار التنوير». وحددت النيابة يوم 14 نوفمبر المقبل لنظر أولى جلسات المحاكمة.

واتهمت النيابة ناجي بـ”نشر وكتابة مقال جنسي خادش للحياء”، بينما اتهمت رئيس تحرير الجريدة بـ”الإخلال بواجب الإشراف على المقال محل الاتهام”، حسبما ورد في عريضة اتهامها.

وقالت النيابة، في أمر الإحالة للقضية التي تحمل رقم 1945 لسنة 2015 إداري بولاق أبو العلا، أن “الاتهام ثابت على المتهمين وكافٍ لتقديمهما إلى المحكمة الجنائية بسبب ما قام به المتهم (أحمد ناجي) ونشره مادة كتابية تتضمن “شهوة فانية ولذة زائلة”، كما أجر عقله وقلمه لتوجه خبيث حمل انتهاكًا لحرمة الآداب العامة وحسن الأخلاق والإغراء بالعهر خروجًا على الحياء.”

وعلق ناجي، عبر صفحته على فيس بوك، أن “النيابة والأستاذ هانى (مقدم البلاغ) مصرين على أن المنشور مقال وليس رواية. وبالتالي يعتبرون أن أفعال وأفكار بسام بهجت بطل الرواية والمنشورة في الفصل هى وقائع اعترافات في هيئة مقال باسمى. أحب أؤكد أن أحداث الفصل المنشور والرواية من وحي الخيال، وليست مقالا صحفيا”.

يُشار إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها في محاكمة الأعمال الأدبية؛ حيث صدر حكم في العام الماضي على الأديب كرم صابر بالحبس 5 سنوات، بتهمة ازدراء الأديان بسبب مجموعته القصصية «أين الله».

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “أنه كان على النيابة العامة أن تفرق بين المقال والعمل الأدبي، حيث أن الأخير لا يعبر عن واقع بعينه؛ بل هو نتاج خيال المؤلف، ولا يصدر فيه عن لسان حاله وإنما يعبر عما يمكن لشخصياته المتخيلة أن تقوله”.

وتابعت “إن التضييق على حرية التعبير والإبداع أصبح متكررا، بما يؤكد تجاهل السلطات المصرية المستمر لالتزماتها الدولية وكذا الدستور المصري بشأن الحق في حرية الرأي والتعبير”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وزارة الثقافة، والمجلس الأعلى للصحافة، بالإضطلاع بدورهما في حماية الحق في حرية الإبداع والنشر، كما طالبت النيابة العامة المصرية بوضع حد للبلاغات التي تستهدف الحقوق الطبيعية للمواطنين والالتفات للدفاع عن مصالح المواطنين في قضايا أولى بالاهتمام من تلك القضايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *