مزيد من التدهور والاعتداءات على حرية الصحافة في المغرب مداهمة جريدة اخبار اليوم واعتقال رئيس تحريرها توفيق بوعشرين

القاهرة في 25فبراير 2018

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم ، ان مداهمة قوات الأمن المغربية لجريدة أخبار اليوم واعتقال رئيس التحرير “توفيق بوعشرين” ورفض الافصاح عن أسباب اعتقاله وكذا منعه من التواصل مع محاموه ، يمثل ضربة موجعة لحرية الصحافة ومزيد من الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين وحرية الصحافة في المغرب.

وكانت قوات الأمن المغربية قد اقتحمت مقر جريدة أخبار اليوم المغربية أول امس الجمعة واعتقلت الصحفي البارز توفيق بوعشرين وقامت باغلاق مقر الجريدة دونما الافصاح عن اسباب اعتقاله بزعم مصلحة التحقيق! لتصبح الانتهاكات أشد ومثيرة للسخرية ، إذ كيف يحرم متهم وصحفي بارز من معرفة اسباب اعتقاله وكيف يتمكن محاموه من ابداء دفاعهم ، حيث بدا الأمر وكأنه اعتقال لحين البحث عن اتهام.

وترى الشبكة العربية أن القبض على بوعشرين بهذه الطريقة المخالفة للقانون وحرمانه من معرفة الاسباب ، ثم بث دعايات حول اتهامات تمس سمعته ، يعزز الشك في نية الانتقام منه ، لاسيما وأن توفيق بوعشرين أحد أهم الاصوات الناقد المتبقية ، بعد أن حاصرت السلطات المغربية العديد من الصحفيين المهنيين والمستقلين ، لتصبح المغرب مملكة شبه خالية من الاصوات الناقدة والمهنية ، وهو ما يعيد التذكير بعهود قاتمة سابقة كان الأولى بالسلطات المغربية أن توليها ظهرها.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان” وكأن المغرب تأبى إلا أن تلحق بحظيرة القمع العربي وتقضي على الاصوات الخافتة المتبقية للصحافة المستقلة والمهنية باعتقالها توفيق بوعشرين ، وبدلا من فك الحصار على الصحفيين الجادين أمثال أبو بكر جامعي وعلى انوزلا وعلى المرابط وغيرهم ، يزداد الوضع قتامة والحصار صرامة ، وكانه اعلان عن بدء حملة لاخلاء المغرب من الصحافة المستقلة والناقدة”.

وطالبت الشبكة العربية بسرعة اصلاح الخطأ والافراج عن توفيق بوعشرين واحترام القانون سواء بوقف الحبس في قضايا النشر كما ينص القانون ، أو باعلان الاتهامات المنسوبة له بشكل شفاف وتمكينه من الاتصال بمحاميه ووقف حملة التشهير به.