مركز “شمس” قانون تغذية الأسرى المضربين عن الطعام مقدمة لاغتيالهم

 رام الله : حذر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” من أن تمرير مشروع قانون تغذية الأسرى المضربين عن الطعام قسراً ، سيكون بمثابة غطاء “قانوني” لارتكاب جريمة بحق الأسرى المضربين عن الطعام ، وهو مقدمة لاغتيال قادة الحركة الأسيرة الفلسطينية لاسيما المضربين عن الطعام ، كما أن مشروع القرار ينسجم مع مواقف ودعوة المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي دعا أكثر من مرة إلى إقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين ، وقال المركز أن مشروع القانون سيسمح لدولة الاحتلال بتغذية الأسرى المضربين عن الطعام خلافاً لإرادتهم ، بل أن هذا القانون هو شكل من أشكال التعذيب. وأن البديل لهذا القانون العنصري هو إجراء الحوار مع الأسرى وإلغاء الاعتقال الإداري الجائر الذي أصبح سيفاً مسلطاً على رقاب الأسرى وعائلاتهم، بل أن الاعتقال الإداري يمكن أن يصنف بأنه أحد أشكال التعذيب النفسي التي تمارسه دولة الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين . جاء ذلك عبر بيان صحفي أصدره المركز لهذه الغاية.

كما وذكّر المركز بأن إنشاء الاتحاد الطبي العالمي عام 1947، جاء بعد أن كشفت محاكمات نورنبرغ حقائق مرعبة بعد أن تبين أن أطباء ألمان ويابانيين شاركوا أجهزة الاستخبارات والقمع في التنكيل بالسجناء وتعذيبهم، وفي إجراء الأبحاث غير الأخلاقية على الإنسان. كما يذّكر المركز بتبني الاتحاد الطبي العالمي صياغة معايير الأخلاقيات الطبية ففي العام 1964 والذي توج بإصدار الاتحاد ( إعلان هلسنكي ) الذي أصبح نبراساً لأخلاقيات المهنة الطبية والبحث العلمي على الإنسان على صعيد العالم. وما تلا ذلك من إعلانات مثل إعلان جنيف ، وإعلان طوكيو الذي أصدره الاتحاد الطبي العالمي في عام 1975، والذي حضر على الأطباء أن  ألا يشاركوا أو يؤيدوا، أو أن يلتزموا الصمت حيال إجراءات تعذيب السجناء ومعاملتهم اللاإنسانية والمهينة لكرامتهم، وخصوصاً أثناء النزاعات والحروب،وقرار بشأن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية الطبية العالمية الثانية والأربعون في رانشو ميراج -كاليفورنيا – الولايات المتحدة الأميركية في تشرين الأول 1990 . وغيرها الكثير من القرار التي صدرت عن الاتحاد الطبي العالمي .

وطالب مركز “شمس” رئيس نقابة الأطباء الإسرائيليين الدكتور ليونيد ايدلمان، ومنظمة أطباء بلا حدود ومؤسسات حقوق الإنسان الإسرائيلية بالوقوف أمام مسؤوليتها المهنية والأخلاقية في التصدي لعنصرية مشروع القانون وما يحمله في طياته من ممارسة للتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ،فالتغذية بالقوة تعني التعذيب،بل أن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام سقطوا شهداء بفعل السياسة العنصرية لدولة الاحتلال فقد استشهد الشهيد الأسير عبد القادر أبو الفحم  خلال مشاركته في إضراب سجن عسقلان التاريخي عام 1970، الشهيد الأسير  راسم حلاوة  والذي استشهد خلال مشاركته في إضراب نفحة .والشهيد الأسير علي الجعفري  والذي استشهد خلال مشاركته في إضراب نفحة  عام 1980، والشهيد الأسير أنيس دولة  الذي استشهد عام 1980 خلال مشاركته في إضراب سجن عسقلان، ومن ثم تلا ذلك مجموعة من الشهداء الأسرى خلال الإضرابات عن الطعام أمثال واسحق مراغة الذي استشهد عام 1983 خلال مشاركته في إضراب سجن بئر السبع والشهيد الأسير حسين عبيدات الذي أستشهد  عام 1992 خلال مشاركته في إضراب سجن عسقلان .

ودعا مركز “شمس” وزارة الصحة والخارجية الفلسطينية ونقابة الأطباء الفلسطينيين إلى ضرورة التحرك على المستوى العربي والدولي لفضح الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين ، وبضرورة أن يقف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وبضرورة التحرك الجاد من قبل منظمة الصحة العالمية ، واتحاد الأطباء العرب والاتحاد الطبي العالمي ومنظمة العفو الدولية لكبح جماح دولة الاحتلال ومطالبتها باحترام حقوق الإنسان وعدم إصدار تشريعات تتنافى والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان باعتبارها قواعد آمرة  . وبضرورة تطبيق قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني على الأراضي الفلسطينية المحتلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *