14 ديسمبر ,2012
الدولة
المنظمة

مركز القانون والديمقراطية بيان بشأن مواد حرية التعبير والمواد الخاصة بالمعلومات في مسودة الدستور المصري

مركز القانون والديمقراطية
بيان بشأن مواد حرية التعبير والمواد الخاصة بالمعلومات في مسودة الدستور المصري
ديسمبر 2012

مركز القانون والديمقراطية
[email protected]
+1902-431-3688
www.law-democracy.org

أصدر هذا البيان قبل أيام قليلة من الموعد الرسمي المحدد لعقد الاستفتاء الخاص بدستور جمهورية مصر العربية والمقرر عقده في 15 ديسمبر 2012. وفي حالة الموافقة عليه، فإن الدستور الجديد لن يضع فقط الخريطة التنظيمية الخاصة بالبناء السياسي للدولة المصرية وإنما أيضا معاييرها لحقوق الإنسان والديمقراطية. وتوجد العديد من الاعتراضات الخاصة بكلا الجانبين في مسودة الدستور وتشمل الاعتراضات أيضًا طريقة الانتهاء من إعداد الدستور والقيام بالاستفتاء عليه.

ويدعي مؤيدو محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بأنهم يحظون بتأييد الشعب، وهذا ما بدا واضحًا في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وعلى هذا فهم مفوضون لعرض مسودة الدستور للاستفتاء على الشعب دون تدخٌل المعارضة أو المحاكم. وعلى الجانب الآخر، انسحبت المعارضة من الجمعية التأسيسية قبل الانتهاء من إعداد المسودة الخاصة بالدستور، والتي اعتبروها محاولة لتقويض أهداف الثورة وتحويل مصر إلى دولة إسلامية.

ويبرز هذا التصدع والخلاف على عدة مستويات، والتي تشمل خروج المظاهرات والمظاهرات المضادة في شوارع العديد من المدن المصرية. ولاتزال هناك مناورات سياسية مكثفة ومحاولات (غير مجدية حتى الآن) للوصول إلى تسوية. ومن غير الواضح حتى الآن إذا كان التصويت على الدستور سيتم كما هو مخطط له أم لا، فلقد تم تأجيل التصويت في الخارج، على ما يبدو بسبب رفض الدبلوماسيين في الخارج الإشراف عليه.

لا يهدف هذا البيان إلى التعليق على عملية إعداد مسودة الدستور، أو على الادعاءات السياسية المختلفة الخاصة بشرعيتها، بل يهدف إلى تحليل مواد الدستور بناءً على معايير حقوق الإنسان، والتي تهدف إلى حماية التعبير وحرية تداول المعلومات والإعلام.

وخلص التحليل إلى أن مسودة الدستور يوجد بها عدة مميزات يرحب بها، والتي تشمل العديد من الضمانات الإيجابية فيما يتعلق بحرية التعبير وتداول المعلومات، والتي تتماشى مع المعايير الدولية إلى حد كبير، وكذلك ما تضمنته المسودة من ضمانات أكبر لحماية حرية الإعلام الخاص والمطبوع والإذاعة، ومع هذا، فإن نقطة ضعف رئيسية في مسودة الدستور هي عدم وضع حدود واضحة ومحددة فيما يتعلق بالقيود على حرية التعبير، فتترك هذا الأمر دون توضيح، وإن كان المرجح أن يتم تحديده وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية. ويذكر أن عدم النص على شروط واضحة للتقييد القانوني لحرية التعبير قد كان من نقاط الضعف الرئيسية في دستور 1971، والذي نص على حماية حرية التعبير “في حدود القانون”.

الضمانات الإيجابية

تحتوي المادة 45 من المسودة على الضمانات الرئيسية الخاصة بحرية التعبير، فتنص على أن حرية الفكر والرأي مصونة، ويحق لكل شخص نشر آرائه باستخدام وسائل التعبير المختلفة. ويعد هذا من النصوص القوية والإيجابية التي تضمن حرية التعبير، بحيث يتماشى مع العهد المدني للحقوق المدنية والسياسية والذي صدقت مصر عليه في عام 1982، والذي ينص في المادة 19(2) منه على أن:

وعلى الرغم من حصر المادة 45 على حق النشر أو النقل إلا إنها لم تقدم ضمانات لما ورد في العهد المدني من حقوق “التماس” و “تلقي” المعلومات والأفكار. وهذه الحماية سواء أكانت للمستمع أو القارئ أو المشاهد، عنصر مهم في النظام الدولي لحماية حرية التعبير والتي تعزز الأفكار الرئيسية لحرية التعبير ومنها التعدد الإعلامي.

ولا تنص المادة 45 صراحة على تطبيق فكرة “من جميع الأنواع”. وعلى الرغم من أن القانون الدولي والعديد من الدساتير الوطنية تسمح بوضع قيود على حرية التعبير، ومنها على سبيل المثال حماية السمعة والخصوصية، إلا إن نقطة الانطلاق يجب أن تكون أن حرية التعبير بشتى أنواعها مكفولة، على الرغم من بعض القيود عليها يكون لها مبررها. ولم تنص المادة 45 أيضًا على أنها تطبق بغض النظر عن الحدود. ومن الممكن أن يفهم أنه يمكن إضافة هذين العاملين من خلال تفسير هذه المادة، ولكن من المفضل أن تبقى واضحة قدر الإمكان عند صياغة ضمانات المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

وتصون المادة 47 من الدستور حق الحصول على المعلومات، حيث تم تعريف هذا الحق بشكل عام، ويشار إليه بأنه الحق في المعلومات، ويعد هذا ضمانًا مرحبًا به ومن الحقوق الأساسية والذي انعكس في العديد من الدساتير الجديدة وأصبح يتمتع بالفاعلية القانونية في حوالي 93 دولة حول العالم، ولكن مصر ليست من تلك الدول بعد. ويوضح نص المادة أنه يجب على القانون تنظيم قواعد حفظ الوثائق والوثائق العامة والحصول على المعلومات وكذلك تقديم الشكاوى في حالة رفض إتاحة المعلومة وكذلك المحاسبة فيما يتعلق بهذا الحق. ويمكن أن يفهم من هذه المادة بأنه إلزام الدولة بعمل تشريع لتفعيل هذا الحق.

ولكن هناك نقطة ضعف بخصوص المادة 47، وتتمثل في إنها لم توضح المعلومات بصورة واضحة، حيث إنها لم تنص صراحة أنها تنطبق على المعلومات التي تملكها السلطات العامة أو سلطات الدولة. ويمكن تحسينها من خلال وضع مهلة زمنية محددة عند صياغة التشريع. وهذا ما قد تم في دستور جنوب أفريقيا حيث إن تلك التشريعات قد تم صياغتها في وقت معقول. وهناك بعض الدول الأخرى التي أخذت وقتُ طويل وغير ضروري لتفعل الضمانات الدستورية لحق المعلومات.

أما بالنسبة لمادتي 48 و49 والخاصتين بحرية الإعلام. فتضمن المادة 48 حرية الإعلام عمومًا في الجملة الأولى، ولكن بعدها تشرع في وضع شروط على نطاق هذه الحرية. وعلى هذا وبناء على المادة 48 يكون الإعلام حرًا ومستقلاً “لخدمة المجتمع” و “التعبير عن الآراء المختلفة” و “الإسهام في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع” و “الحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة”. ولكن الاعتراف، في مقدمة إنشائية مثلا، بأن حرية الإعلام تساعده على التعبير عن توجهات الرأي العام، أو على دعم احترام الحقوق وما إلى ذلك هو أمر مختلف تماما عن يكون ذلك شرط لحرية الإعلام واستقلاله.

وتضمن المادة 49 حرية الأشخاص الطبيعيين أو الاعتبارين من المصريين في إصدار وتملك (إذا وجد) كل أنواع الجرائد “بمجرد الإخطار”. ويعتبر هذا تحولاً من نظام الترخيص الذي تم اتباعه مع الصحف في الماضي إلى نظام قيد تقني والذي لا يطلب ممن يرغب في إصدار الصحيفة إلا تزويد الجهات الرسمية بمعلومات معينة. وهذا مرحب به وبشدة ويمثل مقترح هام لجعل القانون يتماشى بصورة أقرب مع المعايير الدولية.

وتنص المادة 49 على أن ينظم القانون وحدات البث الإذاعي والتلفزيون “ووسائط الإعلام الرقمي”. ولقد لاحظنا بعدها أنه أخضع هذا الحق للمصريين في إنشاء محطات البث الإذاعي ليتم تنظيمه وفقًا للقانون. وحتى الآن، المحطات الأرضية لازالت الدولة تحتكرها، ويعمل على إدارتها اتحاد الإذاعة والتلفزيون، على الرغم من ترخيص العديد من محطات التلفزيون الفضائية، فطريقة استبعاد القطاع الخاص من تملك موجات الهواء بهذه الطريقة غير شرعي، ومن الممكن أن يكون الغرض منه هو إنهاء احتكار الدولة لموجات البث الهوائي، لكن كان من الأفضل أن يوضح هذا هنا.

لم توضح المادة ما المقصود بـ “وسائط الإعلام الرقمي”، ولكننا نفترض أن المقصود هنا هو الإعلام الذي يتم نقله عبر الإنترنت، حيث إن المادة تشمل الإعلام المطبوع والبث الإذاعي. فالديمقراطيات لا تفرض متطلبات تنظيمية خاصة على ما هو قائم على الإنترنت ﻷغراض نشر المعلومات والأفكار حيث إنها مماثلة للإعلام التقليدي.

ويمكن تحسين المادة 49 بطريقتين الأولى هي أن تنص على أن يكون التنظيم الخاص بإنشاء وحدات البث الإذاعي من خلال قانون يصدره جهاز مستقل فقط، وبهذا يمكن حمايته من التدخلات السياسية والتجارية، ومن هنا يمكن لهذا الجهاز المستقل اتخاذ القرارات بشكل أكبر في صالح المصلحة العامة. وهذه معايير واضحة في القانون الدولي والذي انعكس في بعض تطبيقات الدساتير الأفضل تطبيقًا. والطريق الثاني، ألا وهو بالإضافة إلى توضيح إنهاء احتكار الدولة أن تتضمن أيضا توزيع الموجات الهوائية بعدالة بين الحكومة والتجاريين والمجتمع. والاحتياج للأنواع الثلاثة، يجعل تخصيص التراخيص والتوزيع العادل للترددات الطيفية عموما مبدأً معترفاً به في القانون الدولي.

التوصيات
ينبغي أن يتم توسيع المادة 45 من الدستور لحماية ليس فقط حق النشر ولكن حق التماس أو تلقي المعلومات والأفكار.
ينبغي إعادة النظر في المادة 45، لتوضيح أنها تشمل كل أنواع المعلومات والأفكار وأنها تطبق بغض النظر عن الحدود.
ينبغي النظر في إضافة الحدود الزمنية في المادة 47 عند صياغة التشريعات الخاصة بحق المعلومات.
الشروط بشأن حرية الإعلام واستقلاله ينبغي أن يتم إزالتها في المادة 48.
ينبغي أن توضح المادة 49 أنها تحمي حق القطاع الخاص في تأسيس محطات بث أرضي رهنًا بالتنظيم القانوني.
إنشاء “وسائط الإعلام الرقمي” بما ينظمه القانون في المادة 49 ينبغي إزالتها.
ينبغي إضافة نص في المادة 49 بأن الجهاز الذي ينظم محطات البث الإذاعي يجب أن يكون مستقلاً وأن يتم توزيع الموجات الهوائية بشكل عادل بين محطات البث الخاصة بالحكومة والتجاريين والمجتمع.

القيود

مسألة تقيدات حرية التعبير والمعلومات والإعلام لم يتم التعامل معها بصورة واضحة في مسودة الدستور ويعتبر هذا نقطة ضعف كبيرة في المسودة. حيث إن المادة الرئيسية والتي تضمن حرية التعبير وهي المادة 45 لم تشر إلى فكرة القيود ومن المحتوم أن تكون هناك قيوداً على هذا الحق كما توجد في القانون الدولي وكذلك كل دساتير العالم. المادة 19 (3) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية:

تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، (ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

حيث يضع هذا اختبارًا واضحًا وصريحًا بشأن القيود على حرية التعبير، حيث إنه يوازن بشكل مناسب بين الحاجة لحماية حرية التعبير كحق أساسي وحماية مصالح المجتمع من التعدي عليها.

وبدلاً من الاختبار الواضح والصريح فإن المادة 81 من مسودة الدستور تنص على أن حرية التعبير والحقوق الخاصة بالأفراد “وتُمارس هذه الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المبادئ الواردة في باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور”. وينص أيضًا على أن هذه الحقوق والحريات “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا”. وأنه لا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها. ولا يبدو واضحًا كيف سيتم التوفيق بين هذه النصوص المختلفة.

وعند تطبيق المادة 81 يمكن للقضاة المصريين الاسترشاد بالمادة 2 من مسودة الدستور، الموجودة في الباب الأول والتي تنص على أن “مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع”. ويمكن التحقق من نطاق هذا الاسترشاد المنصوص عليه في المادة 2، من خلال المادة 219، والتي تنص على:

“مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة”.

الباب الأول ويشمل 30 مادة وتتناول عدة موضوعات مختلفة يمكنها أن تستخدم لتقييد الحريات وفقًا للمادة 81.

إن ما تضمنته المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنص على أن حرية التعبير يحب أن يتم تقيدها بموجب نص قانون واضح ودقيق. ولجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وهي جهاز منفصل من الخبراء الدوليين، وهم المعنين بتفسير وتعزيز تنفيذ العهد، والذي نص على:

ولأغراض الفقرة 3 يجب أن يتم صياغة قاعدة على شكل “قانون” تكون واضحة ودقيقة، بحيث تمكن الفرد من تنظيم حقه أو حقها بناء على ذلك ويجب أن تكون متاحة للعامة”. (تم حذف المصدر)

من الواضح أن مسودة الدستور لا تفرض مثل هذه التقييدات على حرية التعبير (والتي توجد في القوانين الواضحة).

واستبعدت اللجنة الأممية خصوصًا ما لم ينص عليه القانون في تقييد حرية التعبير بناء على المبادئ الدينية:

ولأن أي قيد يفرض على حرية التعبير من شأنه تشكيل تقييد خطير على حقوق الإنسان، ولا يتوافق مع العهد الدولي أن يتم تكريس القيود في صورة قانون تقليدي أو ديني أو أي شكل من أشكال القوانين العرفية.5

والمواد الأخرى في الباب الأول، تشير إلى نطاق عريض من المبادئ الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، مثل فكرة العائلة هي أساس المجتمع والزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني والعدالة الاجتماعية هي أساس الضرائب، وهذا ما ينص على إشكاليات لتقييد الحريات.

والمادة 19(3) تسمح بفرض القيود فقط في الحالة التي فيها أي من المصالح المنصوص عليها، والتي تسمى حقوق الآخرين وسمعتهم والأمن القومي والنظام العام والصحة والأخلاق. ومرة أخرى نجد إشارة عامة في مسودة الدستور لمبادئ الشريعة الإسلامية، والتي لا تتطابق مع هذه المعايير.، بينما الأمور التي يغطيها الباب الأول أبعد من هذه المصالح.

وأخيرًا، وربما يكون الأهم، يتطلب القانون الدولي فرض القيود لحماية المصالح الواردة. ومن الواضح أن مبادئ الشريعة الإسلامية لا تلبي هذه المطالب. وكمثال واضح، فتلك المبادئ لا تسمح بالشك في العقيدة الأساسية للإسلام بينما يسمح بذلك القانون الدولي. وكذلك حصر نطاق القيود على صون الأخلاق، فإن الأمم لجنة الأمم المتحدة كانت واضحة في هذا الشأن حيث لا يجوز اشتقاق القيود من تقاليد دينية واحدة:

رصدت اللجنة في التعليق العام رقم 22 أن “فكرة الأخلاق تشتق من العديد من التقاليد الاجتماعية والفلسفية والدينية، وعلى هذا ولأغراض صيانة الأخلاق يجب أن لا تكون مشتقة فقط من تقاليد واحدة، وأي حصر لها يجب أن يفهم في ضوء عالمية حقوق الإنسان ومبدأ عدم التفرقة”.

ويبقى من غير الواضح كيف ستستخدم بقية الأحكام في الباب والأول من مسودة الدستور كأساس لتقيد حرية التعبير.

وفيما يتجاوز المشكلة العامة والتي تكمن في عدم وجود اختبارات واضحة لتقييد حرية التعبير وعليه يتم الإشارة إلى مبادئ الشريعة الإسلامية لكي يتم تبرير هذه القيود، ومسودة الدستور تبدو فيها إشكاليات واضحة فيما يتعلق ببعض القيود المعينة والتي تفرض على حرية التعبير. فالمادة 44 تنص على ” حظر الإساءة والتعرض” للرسل والأنبياء. وكما هو ملاحظ وبموجب القانون الدولي، نقد الأديان ونقد الرسل مسموح به. كما وضحت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:

كما أنه لا يسمح بأن يستخدم هذا الحظر لمنع أو معاقبة من ينتقد زعماء الأديان أو التعليق على العقائد الدينية أو تعاليم الدين.

وتحد المادة 47 من الحق في الحصول على المعلومات فتقيده “

المادة 48 تحتوي على إشارات أخرى للقيود على حرية الإعلام. فهي تسمح في البداية بغلق وسائل الإعلام أو مصادرة المنتج الإعلامي فقط بموجب قرار قضائي. فهذا بطريقة ما يحمي حرية الإعلام، حيث إنه يرفض مثل هذا الإجراء دون حكم محكمة. ولكنه لم ينص على الشروط التي تسمح للمحكمة بإصدار هذا القرار، ليكون قرارًا مشروعًا. ينبغي على الدستور أن يسمح بصدور مثل هذا القرار، كبقية دول العالم، ليس لتقييد حرية التعبير ولكن فقط بما يتوافق مع المعايير الواردة في المادة 19 (3) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسة. وكذلك بالنسبة لاستبعاد التحكم في الإعلام إلا “في الرقابة الخاصة والمفروضة في وقت الحروب أو التعبئة العامة”. القيود يجب أن تفرض على حربة الإعلام، ولكن فقط بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وكشيء عملي، من الممكن أن يكون منطقيًا، إذا ما اشتمل الدستور على اختبار واحد للقيود والتي تطبق على المادة 45 كضمان عام لحرية التعبير والمادة 47 لضمان حق المعلومات والمادة 48 لضمان حق حرية الإعلام.

التوصيات

ينبغي أن تشتمل مسودة الدستور على اختبار واضح لفرض تقيدات على حرية التعبير والتي تبنى على أو تتماشى مع الاختبارات الواردة في القانون الدولي.
وبالمثل، الإشارات إلى التقييد في المادتين 47 و48 ينبغي استبدالها باختبار واضح للتقييدات التي تتماشى مع القانون الدولي.
ينبغي حذف المادة 44.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *