مجدداً .. بدأ أمس محمد عمر اضراباً عن الطعام بشركة الحديد والصلب المصرية للمطالبة بوقف محاولة جديدة لإقصائه عن الشركة

29 يوليو ,2015
الدولة
المنظمة

أعلن محمد عمر القيادى النقابى بشركة الحديد والصلب المصرية إضرابه عن الطعام اعتباراً من بعد ظهر أمس الثلاثاء الموافق 28 يوليو 2015 مطالباً بوقف الإجراءات غير القانونية التى شرعت إدارة الشركة قى اتخاذها ضده مجدداً بغية إقصائه عن الشركة وحرمانه من عمله ومورد رزقه.

وكان محمد عمر قد فوجئ يوم الأحد الموافق 26 يوليو باستدعائه للمثول أمام القطاع القانونى أمس الثلاثاء وتقديم مستندات تتحصل فى صورتين شخصيتين وصورة بطاقة الرقم القومى مع التهديد والتشديد على أنه فى حالة عدم الامتثال أو الامتناع عن استلام الإخطار سيتم استبعاده من العمل ووقف أجرى.

ولما كان هذا الاستدعاء يأتى ضمن سلسلة متتابعة الحلقات من التعسف الإدارى الذى شمل صوراً متعددة من الانتهاكات فى حق محمد عمر بدءاً من توقيع الجزاءات عليه، مروراً بنقله من موقع عمله،وايقافه عن العمل وحرمانه من أجرى أربعة أشهر متتالية ، وانتهاءً بمحاولة اغتياله والاعتداء الجسدى المباشر عليه..

ولما كانت إدارة شركة الحديد والصلب المصرية قد دأبت على إكراه بعض العاملين بالشركة على تقديم طلبات موقعة منهم بالإحالة إلى اللجنة الطبية على زعم معاناتهم من حالات صحية .. حيث تستخدم الإدارة هذه الوسيلة لإنهاء خدمة العمال غير المرغوب فيهم.. بل أن هناك بعض الحالات السابقة التى أثبت فيها عمال محالون إلى اللجنة الطبية تزوير توقيعهم على طلبات الإحالة.

وكانت إدارة الشركة- رغم أنها لا يحق لها منفردة اتخاذ قرار إحالة أحد العاملين بها إلى اللجنة الطبية- قد عمدت إلى التحقيق مع محمد عمر من قبل على زعم رفضه الإحالة إلى اللجنة الطبية، وبناءً على هذا التحقيق اتخذت قراراً بإيقافه عن عمله بتاريخ 15/8/2014 [حيث استمر إيقافه قرابة الأربعة أشهر].. غير أن قرار الإيقاف الصادر منها لم يتضمن هذا السبب- بطبيعة الحال- لافتقاده سنده القانونى، وإنما صدر على زعم امتناع محمد عمر عن تقديم مستندات مطلوب منه تقديمها دون توضيح ما هى هذه المستندات التى امتنع عن تقديمها!.. [وهى ذات الصيغة التى تم استخدامها مجدداً فى الإخطار الأخير الذى تلقاه عمر يوم الأحد الموافق 26/7/2015]

ولما كان محمد عمر قد تحسب من تكرار هذا السيناريو .. فقد توجه صباح أمس إلى القطاع القانونى متقدماً بمذكرة مرفقاً بها صورتين شخصيتين وصورتين من بطاقة الرقم القومى  وموضحاً بها أنه يقوم بتقديم هذا المستندات بناءً على طلب إدارة الشركة غير أنه يؤكد أنه لا يرغب فى العرض على اللجنة الطبية ولا يرى لذلك مبرراً من الواقع أو القانون.. غير أن القطاع القانونى رفض استلام مذكرته مما اضطر محمد عمر معه إلى إعلان إضرابه عن الطعام مطالباً بالتزام إدارة الشركة جادة القانون والكف عن التلاعب به.

الجدير بالذكر أن هذه الإجراءات المتعسفة جميعها وهذا الإصرار الذى لا يجد له سنداً قانونياً فى إقصاء محمد عمر عن الشركة وحرمانه من عملى ليست سوى إجراءات انتقامية وعقابية تتخذها الإدارة فى حقه بسبب تمثيله العمال فى المفاوضات الجماعية، ومطالبته بتصحيح أوضاع الشركة ومناقشة مشاكلها على الأخص توفير المواد الخام لتشغيلها، وتطوير هياكلها من أجل تشغيلها بكامل طاقتها الانتاجية.. ومساءلة المسئولين عن سوء الإدارة، وإهدار طاقات الشركة، فضلاً عن التحقيق فى ملفات الفساد، وإقالة المخطئين والمتورطين.

غير أن إدارة الشركة بدلاً من الاهتمام بإصلاح أوضاع الشركة …. عمدت إلى التنكيل بكل من حاول عرض أوضاع الشركة أو رفع مشاكلها أمام الجهات ذات الصلة.. حيث نال محمد عمر نصيب الأسد من الاضطهاد والتنكيل.

 إن دار الخدمات النقابية والعمالية إذ تؤكد تضامنها مع محمد عمر تطالب كافة الأجهزة والهيئات ذات الصلة بالتدخل العاجل لوقف مسلسل الاضطهاد والتعسف الذى يتعرض له محمد عمر.. وهى إذ تدعو كافة القيادات العمالية والنقابية والقوى الديمقراطية إلى الوقوف بجانبه.. تشدد على أهمية إعلاء سيادة القانون، واحترام أجهزة الدولة ومؤسساتها والهيئات التابعة لها له، والكف عن إساءة استعمال السلطة على هذا النحو بالغ السفور.

كما تؤكد الدار أن استمرار إدارة بعض شركات قطاع الأعمال العام بمثل هذا النهج والأسلوب الذى يعلى النزعات الانتقامية والشخصانية ويرفض الحوار الجاد ويتجاهل القانون بل ويتحداه صراحةً من شأنه أن يؤدى إلى المزيد من تردى أوضاع هذه الشركات الذى يدفع عمالها ثمنه، ويتحمل مجتمعنا تبعاته.

 دار الخدمات النقابية والعمالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *