08 إبريل ,2013

ماسبيرو في عهد أول رئيس منتخب: انتهاكات مستمرة ولا نية للإصلاح

egy_tv04

خلفية تاريخية

في عام 1916 واجهت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس “وودرو ويلسون” مشكلة كبيرة تتلخص في الحاجة إلى تحويل الرأي العام الأمريكي الرافض حينها بشدة أن تنخرط بلاده في الحرب العالمية الأولي التي دخلت عامها الثالث، إلي تبنى خيار الحرب لتحقيق ما اعتبرته هذه الإدارة المصالح العليا للولايات المتحدة. وفي سبيل تحقيق هذه الغاية أنشئت “لجنة الإعلام الجماهيري” والتي عرفت بلجنة كريل. كأول جهاز حكومي متخصص في الدعاية يهدف إلى توجيه الرأي العام والتلاعب صراحة به لدفعه إلى دعم توجهات حكومته. حققت هذه اللجنة نجاحا مبهرا خلال عدة شهور وكانت ركيزة رئيسية لتأمين الدعم الشعبي لقرار دخول الحرب ثم الاستمرار فيها حتى نهايتها. هذا النجاح حدا بدول أخرى إلى إعادة إنتاج التجربة فأنشأت بريطانيا وزارة المعلومات في عام 1918. وكان تراكم الخبرات وآليات العمل إضافة للنجاحات المتتالية لهذه اﻷجهزة أثره في تبني ألمانيا النازية مفهوم البروباجندا كأحد المرتكزات الأساسية للدولة، وكانت “وزارة الإرشاد الجماهيري والدعاية” واحدة من أهم إضافات أدولف هتلر إلى أول حكوماته في عام 1933. وكان دور ونجاح هذه الوزارة بقيادة جوزيف جوبلز مثار شعور مختلط من الإعجاب المستتر والإدانة المعلنة من قبل أعداء ألمانيا أثناء الحرب وبعدها.

ارتباط مفهوم البروباجندا بالأنظمة الفاشية والشمولية لم يمنع ما يسمى بدول العالم الحر من الاستفادة من تجارب هذه الأنظمة في تطوير آليات تشكيل الرأي العام من خلال الإعلام. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية كان مبدأ السيادة الإعلامية كأحد ركائز سيادة الدولة مسلما به وتبنته الدول القومية الناشئة في بلدان العالم الثالث إثر تحررها من الاستعمار الغربي. وفي الواقع كان لدى هذه الدول من الشواهد ما يدعم تصور أن وجود جهاز إعلامي حكومي يحكم السيطرة على عملية صنع الرأي العام هو أحد عناصر تأكيد استقلالها عن المستعمر، وأهم هذه الشواهد حرص الدول الاستعمارية على عدم بناء مثل هذه الأجهزة في مستعمراتها في حين لم تمانع في بناء أجهزة الإدارة البيروقراطية أو حتى أجهزة الأمن الداخلي والجيوش.

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “word” أضغط هنا

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *