لا لمحاكمة الصحفيين أمام القضاء العسكري.. منظمات حقوقية تدين إحالة الصحفي إسماعيل الإسكندراني إلى القضاء العسكري

تدين المنظمات الموقعة أدناه إحالة الصحفي إسماعيل الإسكندراني إلى القضاء العسكري، في خطوة تمثل التفاف على وجوب إخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي بنهاية نوفمبر 2017. وأكدت هيئة الدفاع عن الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني أن نيابة أمن الدولة العليا فاجئتهم بإحالة القضية رقم 569 لسنة 2015 إلى المدعي العام العسكري، وهي القضية المتهم فيها “الإسكندراني” بإشاعة أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون. وقد تمت إحالة القضية إلى المدعي العام العسكري برقم صادر 875 بتاريخ 13 ديسمبر 2017، وهي الآن في المكتب الفني للمدعي العام العسكري وستُوزع على أحد النيابات العسكرية للعمل عليها. وهو ما يعني أن “الإسكندراني” مُقيَّد الحرية دون سند قانوني لمضي المدة القانونية لآخر قرار تجديد حبس والتي كانت بتاريخ 31 / 10 / 2017 مما يجعله الان يواجه انتهاك آخر وهو الاحتجاز دون وجه حق.

إسماعيل الإسكندراني هو صحفي استقصائي تخصَّص في الدفاع عن قضايا المجتمعات المهمشة في مصر، وأهمها ملف شبه جزيرة سيناء. ألقت السلطات المصرية القبض عليه أثناء عودته لقضاء أجازته السنوية في مصر قادمًا من ألمانيا، ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا اتهامات جنائية، حتى تتمكن من الالتفاف على الدستور الذي يمنع حبس الصحفيين احتياطيًا في قضايا النشر. وظل الإسكندراني رهن الحبس الاحتياطي لفترة طويلة تجاوزت العامين.

وتؤكد المنظمات الموقعة أن فريق الدفاع عن إسماعيل الإسكندراني حاول الاستعلام عن ميعاد نظر تجديد أمر حبسه، عدة مرات خلال ديسمبر 2017. وردت نيابة أمن الدولة العليا أن الموعد سيتم تحديده في شهر يناير 2018، دون إعلام فريق الدفاع أن القضية أحيلت للمدعي العام العسكري. وترى المنظمات الموقعة أن ما يحدث هو تعمدت تضليل فريق الدفاع، وحرمان الصحفي إسماعيل الإسكندراني من حقوقه في معرفة تطورات وضعه القانوني، في إخلال واضح بالإجراءات القانونية المتبعة.

وقد جاءت إحالة إسماعيل الإسكندراني للنيابة العسكرية بعد انقضاء المدة القانونية للحبس الاحتياطي دون إحالة القضية لمحكمة الموضوع، وهو ما كان يستوجِب سقوط قرار الحبس الاحتياطي والإفراج عنه وفقًا للمادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950م وتعديلاتها. إذ أن الإسكندراني قد أُلقي القبض عليه في 29 نوفمبر 2015، في مطار الغردقة الدولي، أثناء وصوله من العاصمة الألمانية (برلين). وقضى إسماعيل الإسكندراني (150 يومًا) قيد الحبس الاحتياطي بقرار من نيابة أمن الدولة العليا. تلا هذه الفترة قرارات بتجديد الحبس أمام غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة لمدة (520 يومًا). وفي 29 نوفمبر 2017 أكمل الإسكندراني عامان (730 يومًا) قيد الحبس الاحتياطي دون الإحالة لمحكمة الموضوع.

تود المنظمات الموقعة الإشارة كذلك إلى أن “الإسكندراني” لا يُعبِّر عن حالة فردية فيما يخُص الانتهاكات بحق الصحفيين، والتي يأتي الحبس على رأسها، حيث يواجٍه عدد من الصحفيين مصير الحبس على خلفية ممارسة عملهم المهني. ويوجَّه لهم في هذه القضايا اتهامات جنائية مكررة بالانتماء لجماعة محظورة، ما يجعلهم عرضة لقضاء فترات طويلة من الحبس الاحتياطي، والذي يتم استخدامه كعقوبة في هذه الحالات.  

وتؤكد المنظمات الموقعة على هذا البيان رفضها الكامل لقرار إحالة “الإسكندراني” للقضاء العسكري، وكذلك لمحاكمة أي صحفي أمام أية منصة قضائية غير القضاء العادي. وتدعو المنظمات الموقعة السلطات المصرية للإفراج الفوري عن “الإسكندراني” احترامًا للقانون والدستور، ومحاكمته أمام قاضيه الطبيعي وإلغاء قرار الإحالة للقضاء العسكري، الذي يغيب عنه أبسط ضمانات وشروط المحاكمة العادلة. كذلك تدعو المنظمات الموقعة المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين للقيام بدورهم في الدفاع عن كافة الصحفيين المحبوسين على خلفية ممارسة مهنة الصحافة.

 المنظمات الموقعة:

  1. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
  2. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  3. المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  4. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  5. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  6. مؤسسة قضايا المرأة المصرية
  7. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  8. مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب
  9. مركز هشام مبارك للقانون
  10. نظرة للدراسات النسوية