قوات الاحتلال تقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين على حواجزها العسكرية في غضون تسعة أيام

19 أغسطس ,2015
الدولة
المنظمة

أفرطت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية الثابتة والفجائية في توظيف القوة المسلحة المميتة ضد المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الأيام القليلة الماضية، قتلت تلك القوات ثلاثة مدنيين فلسطينيين في ظروف مشابهة، ولا تستدعي الإفراط في استخدام القوة المميتة، وادعت في الجرائم الثلاث أن الفلسطينيين كانوا يحاولون طعن جنود إسرائيليين.  وقعت اثنتان من تلك الجرائم بفارق (42) ساعة، وعلى حاجزين جنوبي مدينة نابلس.  تؤكد تحقيقات المركز أن جرائم القتل تلك تتنافى مع مبدأ الضرورة والتمييز، وأن استخدام القوة فيها كان مفرطاً، وبخاصة أنه كان بإمكان تلك القوات استخدام قوة أقل فتكاً بالضحايا، واعتقالهم، حتى لو صحّت تلك الادعاءات.  ويشير المركز أنّ رئيس حكومة الاحتلال، و(وزير الدفاع) في حكومته قد أثنوا على الجنود الذين اقترفوا تلك الجرائم، مما سيشجع غيرهم من جنودهم على الاستمرار في تنفيذ جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين.

 واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالجريمة الأخيرة، ففي حوالي الساعة 12:15 بعد ظهر يوم أمس، الاثنين الموافق 17/8/2015، وصل المواطن الفلسطيني محمد بسام مصطفى الأطرش، 24 عاماً، من سكان بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين، إلى حاجز زعترة جنوبي مدينة نابلس، عائداً من مدينة رام الله.  أوقف جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز سيارة الأجرة التي كانت تقله، وأثناء فحص بطاقات هويات ركابها، أنزلوه من السيارة لأنّه لم يكن يحمل هويته معه، وأجبروه على الوقوف على الحاجز من جهة مسرب الخروج من نابلس.  وذكر شاهد عيان أنّه، وأثناء مروره عبر الحاجز، شاهد جنديين من الذين كانوا يفتشون السيارات القادمة من رام الله يفتحون النار تجاه الأطرش وهم يركضون نحوه، وقد أردوه قتيلاً.  وفي أعقاب ذلك أغلقت تلك القوات الحاجز، ولم تسمح لطواقم الإسعاف الفلسطينية التي وصلت إلى المكان من الاقتراب منه، وأحضرت سيارة إسعاف إسرائيلية نقلته إلى معسكر حوارة، جنوبي مدينة نابلس.  وفي حوالي الساعة 3:15 مساءً، تم تسليم الجثمان على حاجز عورتا، على المدخل الجنوبي الشرقي للمدينة إلى سيارة إسعاف فلسطينية نقلته إلى مستشفى رفيديا الجراحي.  وبعد الكشف الطبي على الجثمان، ذكرت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن القتيل أصيب بعشرة أعيرة نارية في الصدر والبطن والرجلين واليدين.  ادعت قوات الاحتلال أن الأطرش حاول طعن جندي من قوات الاحتلال قبل أن تقوم بقتله وتصويره.  وفي ساعة متأخرة من الليل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل العائلة في بلدة كفر راعي، وفحصت السكاكين الموجودة في المنزل لمقارنتها بالسكين التي زعمت أنّ ابنها حاول طعن الجندي فيها، إلا أنّها لم تظهرها.

 يشير المركز إلى أن هذه الجريمة هي الثالثة التي تقترفها قوات الاحتلال في ظروف مشابهة في غضون تسعة أيام على الخلفية ذاتها.ففي تاريخ 15/8/2015، قتلت تلك القوات المواطن رفيق كامل رفيق التاج، 21 عاماً، من سكان مدينة طوباس، على حاجز عسكري فجائي أقامته مقابل مفترق بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، بعد أن أصابته بأربعة أعيرة نارية في الرأس والظهر والبطن، والفخذ الأيسر.  وبتاريخ 9/8/2015، قتلت المواطن أنس إبراهيم محمد طه، 21 عاماً،  من سكان قرية قطنة، شمال غربي مدينة القدس المحتلة، بعد أن أطلقت النار تجاهه في محطة الخواجا للمحروقات، الكائنة على طريق (443) التي تربط مدينة القدس وإسرائيل، بمحاذاة قرية خربثا المصباح، جنوب غربي مدينة رام الله.

 يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة هذه الجرائم الجديدة التي تقدم دليلاً آخر على استمرار استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، واستهتارها بأرواحهم.   ويدعو المركز مجدداً المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *