...
09 أكتوبر ,2017
الدولة
المنظمة
وسوم

قبل ساعات من انتهاء حالة الطوارئ ..الحكومة تستدعي محاكم أمن الدولة

 2017 القاهرة 9 أكتوبر

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قرار رئيس الوزراء  بإحالة جرائم التظاهر والتجمهر والبلطجة والإرهاب وتعطيل المواصلات العامة والإضراب إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، في الوقت الذي لم يتبق فيه على انتهاء حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ شهر أبريل سوى 72 ساعة فقط، وهو ما يعد التفافا على القانون ويبرهن على استمرار معاداة السلطات الحالية للدستور والحريات.

كانت الجريدة الرسمية قد نشرت يوم الأحد الموافق 7 أكتوبر الجاري، قرارا لرئيس الوزراء برقم 2165 لسنة 2017 بإحالة مجموعة كبيرة من الجرائم إلى محاكم أمن الدولة؛ على رأسها: الجرائم المنصوص عليها في قانون التظاهر وقانون التجمهر، وقانون مكافحة الإرهاب ، وقانون تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت (الإضراب)، وقانون الأسلحة والذخائر ، وقانون حرية العبادة 113 لسنة 2008 إلى محكمة أمن الدولة طوارئ تنفيذا لقانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، في الوقت الذي لم يتبق على إنتهاء تطبيق قانون الطوارئ على جمهورية مصر العربية طبقا للدستور سوى 72 ساعة فقط.

فبموجب  المادة 154 من الدستور”في  جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس علي إعلان حالة الطوارئ, ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر, ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة, بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس”

وفي ضوء القرارين الذين أصدرهم الرئيس عبد الفتاح السيسي في 10 أبريل و10 يوليو 2017 بإعلان حالة الطوارئ ومدها في كل أنحاء البلاد، تنتهي مدة الستة أشهر التي حددها الدستور كحد أقصى لفرض حالة الطوارئ على البلاد  مساء غدا الثلاثاء الموافق 10 أكتوبر.

وقالت الشبكة العربية إن مسلك رئيس الوزراء في استدعاء محكمة أمن الدولة طوارئ في الوقت الذي من المفترض أن تودع فيه البلاد كل الإجراءات الاستثنائية، وعلى رأسها حالة الطوارئ إلى غير رجعة، يؤكد على عدم قدرة السلطة الحالية على إدارة شؤون البلاد بمعزل عن القوانين القمعية غير الدستورية

وأضافت الشبكة العربية أن القواعد الدستورية والقانونية المتعارف عليها  توجب إنتهاء كل الإجراءات المرتبطة بقانون الطوارئ عقب إنتهاء مدة فرضها، وهذا ما سبق وأكدت عليه المحكمة الإدارية العليا في 20 مايو الماضي، عندما أحالت المواد الخاصة بإحالة المتهمين إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، وبسلطة رئيس الجمهورية أو من يفوضه في إلغاء الأحكام الصادرة بالبراءة، وكذلك المادة التي تمنع المواطنين من الطعن على الأحكام الصادرة ضدهم من محاكم أمن الدولة، بقانون الطوارئ إلى المحكمة الدستورية العليا، التي يتطلع الجميع أن تحسم المحكمة في أقرب وقت مدى اتفاقهم مع الدستور.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطة التنفيذية، بإنهاء حالة الطوارئ بغير رجعة،و برفع يدها عن القضاء، وضمان محاكمة المتهمين أمام قاضيهم الطبيعي، والتوقف عن التحايل على أحكام الدستور ومبادئه.

معلومات متعلقة :

كل ما يجب أن تعرفه عن حالة الطوارئ بعد تمديدها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *