في ملف القضية التي ينتظر الحكم فيها غدا : 22 كذبة ومعلومة خاطئة في ملف طلب قاضي التحقيق بالتحفظ على أموال مؤسس الشبكة العربية وأسرته

القاهرة في 14 أغسطس 2016

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن الأوراق التي إطلعت عليها والتي أرسلها قاضي التحقيق المستشار هشام عبدالمجيد لمحكمة الجنايات ، طالبا التحفظ على أموال مؤسس الشبكة العربية ، المحامي جمال عيد والتي ستنظهرها المحكمة غدا الاثنين 15 أغسطس، قد إعتمدت على عدد هائل من الاكاذيب التى تضمنتها التحريات التي توضح الطبيعة الانتقامية لهذه القضية ” قضية طلب التحفظ على الاموال”  ، كجزء من القضية الأساسية التي تستهدف عدد من المؤسسات الحقوقية والقانونية المستقلة ، عقابا لها على انتقاداتها لتردي أوضاع حقوق الانسان في مصر ، وهي القضية 173 المعروفة بقضية إغلاق المجتمع المدني.

وتنشر الشبكة العربية بعض هذه الاكاذيب والمعلومات المغلوطة ، التي تضمنتها الأوراق والتي إستند اليها قاضي التحقيق دون التوثق منها :

1- ان جمال عيد تلقي عدة مبالغ من لجنة حماية الصحفيين في نيويورك ( CPJ)  عبر صديقه شريف منصور الذي يعمل بها!

  – لجنة حماية الصحفيين مؤسسة حقوقية ليست مؤسسة تمويل ، وخلت الأوراق من أي دليل على هذا الزعم الكاذب.

2- حصل جمال عيد على تمويل من منظمة هيومان رايتس ووتش( HRW) بنيويورك لاصدار تقارير تسيئ للبلاد !

  – هيومان رايتس ووتش لا تمنح أي تمويل لأي فرد ، وهي مؤسسة حقوقية ، وخلت الاوراق كذلك من أي دليل سوى مزاعم ضابط أمن الدولة “محمود على محمود” الكاذبة.

3- أن زوجة جمال عيد تعمل في منظمة هيومان رايتس ووتش في نيويورك!

  – معلومة كاذبة وغير صحيحة ، وزوجة جمال عيد مقيمة في مصر وتعمل في مصر ولا تعمل في هيومان رايتس ووتش.

4- أن الشبكة العربية قد نشأت في عام 1995 .

  – الشبكة العربية نشأت في  نهاية عام 2003 ، وبدأت عملها في مارس 2004 ( بيان اطلاق الشبكة العربية – http://anhri.net/press/04/pr040329.shtml )

5- أوردت الأوراق أن جمال عيد حصل أموال من (  Business Media Group for Advertising) للايحاء انها مؤسسة دولية ، وانه تلقى تمويلا منها!

  – في حين أنها الشركة المصرية التي تصدر جريدة  ( دايلي نيوز ايجيبت – dailynewsegypt.com ) التي تصدر في مصر باللغة الانجليزية ، وما تلقاه جمال عيد كان مبلغ 6000 جنيه مصري “وليس دولار” مقابل نشر حوالي 12 مقالا ، وتم التحويل من البنك العربي الافريقي . ويكفي البحث باسم جمال عيد على موقع الجريدة ، لتظهر المقالات!

6- زعمت الاوراق كذبا وجود حساب لجمال عيد في الدنمارك !

  – معلومة كاذبة تماما.

هذه هي بعض الاكاذيب والتحريات المفبركة التي تضمنتها أوراق القضية  ، والتي جائته من ضابط بجهازأمن الدولة ، وهو الجهاز الذي بح صوت كل المهمومين بالعدالة وسيادة القانون في مصر للمطالبة باصلاحه ، فضلا عن معلومات كاذبة ومغلوطة اضافية من السيد “عادل السعيد” والذي لا يتسم بالحيادية ، بسبب مطالبة الشبكة العربية لرحيله حين كان يعمل نائب عام مساعد عقب ثورة يناير العظيمة ، فضلا عن الشكوى التي قدمتها الشبكة العربية للعديد من الجهات منها الرئيس المؤقت عدلي منصور حول دور السيد عادل السعيد في عرقلة تقديم المتهم في قضية قطع الاتصالات للعدالة (http://anhri.net/?p=90324 )، والتي مازالت مجمدة حتى الآن ، أي ان اغلب المعلومات الكاذبة جاءت من ضابط أمن الدولة ، ومن مسئول تنفيذي على خصومة مع الشبكة العربية.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ” هذه بعض المعلومات المغلوطة والكاذبة التي نقدمها كنموذج للقضايا التي يحاكم فيها المنتقدين والرافضين لانتهاكات حقوق الانسان في مصر ، في حين ان الاسباب الحقيقية ، جاءت بالاوراق ايضا ، وهي بعض التقارير الحقوقية والقانونية التي قدمها ضابط أمن الدولة مثل تقرير يدين الحبس الاحتياطي المطول ، وتقارير تذكر الانتهاكات ضد حرية التعبير في مصر ، فضلا عما ذكره السيد “عادل السعيد” من ان المتهم جمال عيد كان عضو في حركة كفاية خلال حكم الدكتاتور الأسبق حسني مبارك ، وانه شارك في بعض الاجتماعات الخاصة بالعمال في مركز هشام مبارك للقانون ، وتكاد تكون هي المعلومات الصحيحة التي جاءت بالاوراق ، ولا ينكرها جمال عيد ، بل يفخر أنه كان معارضا ومنتقدا لحسني مبارك ، وداعما لحقوق العمال التي يتم انتهاكها حتى اليوم”.

وقال جمال عيد المحامي ومؤسس الشبكة العربية ” اكتفينا بنشر بعض الاكاذيب المتعلقة بطلب التحفظ على الاموال ، ومازلنا نطالب بالعدالة واحترام سيادة القانون وحقوق الانسان ، والا يسمح القضاء باستخدامه من قبل أجهزة في الدولة في الانتقام السياسي من المنتقدين او المعارضين أو المدافعين عن حقوق الانسان ، فهذا ليس دور القضاء ، بل إقرار العدالة وصون الحقوق”.

كما تذكر الشبكة العربية ببعض الانتهاكات الفظة التي شابت القضية 173  لسنة 2011 ضد مؤسسات المجتمع المدني، بعد اقتحام العديد من المؤسسات المدنية المصرية والدولية :

– تدخل  لمسئولين تنفيذيين ، فايزة أبو النجا وزير التخطيط والتعاون الدولي ، عادل عبدالحميد وزير العدل في  قضية يتم التحقيق فيها وقبل احالتها للمحكمة في عام 2011.

-عقد مؤتمر صحفي لقضاة التحقيق “أشرف العشماوي وسامح أبو زيد” يتناولا تفاصيل القضية – وهو أمر غير معهود-  قبل الحكم فيها ، والتشهير بمنظمة مصرية ، لم يحكم ضدها ، ولم تحاكم اساسا في القضية .

– رغم رفضنا للقضية باعتبارها سياسية وانتقامية ودعمنا للمتهمين بها ، إلا ان هبوط طائرة حربية لتقل المتهمين الاجانب إلى خارج مصر ، والتنكيل بالمصريين ، يظل نقطة سوداء ، رغم استقالة بعض القضاة واحتجاج البعض على التدخل في شئون القضاء.

– تجميد هذه القضية نحو 4 سنوات ، ثم اعادة فتحها بشكل انتقائي ، مع تصاعد انتهاكات حقوق الانسان ، واستهداف المؤسسات المستقلة ، يسيئ لجهاز العدالة في مصر ، قبل أن يؤثر على المدافعين المستهدفين بالقضية.

وختاما ، فإن الدفاع عن حقوق الانسان ليس جريمة ، بل الجريمة هي الانتهاكات الحادة لحقوق الانسان والتستر عليها ، ولا يجب للعدالة أن تكيل بمكيالين ، وتؤكد الشبكة العربية  أن القمع والتشهير واستمرار الانتهاكات ضد المؤسسات الحقوقية والقانونية ومؤسسات المجتمع المدني ليس الحل ، بل الحل في قانون عادل للمجتمع المدني ، وتوفير الارادة السياسية للتعاون مع المجتمع المدني ، وليس العداء معه.

 معلومات متعلقة بالقضية :

خلفية عامة عن القضية رقم 173 المعروفة بقضية “التمويل الأجنبي” خطر وشيك من الملاحقة والإغلاق

مؤتمر صحفي لقضاة التحقيق عن القضية 173 ،،

 جمال عيد يكشف أكاذيب “أمن الدولة” في القضية 173 الملفقة ضد المجتمع المدني