في انتهاك واضح ومتواصل لحرية الرأي والتعبير السلطات الكويتية تقرر إغلاق مكتب قناة الجزيرة بعد أيام سجن كاتبا صحفيا لانتقاده احد رموز الحكم

تلقت مجموعة العمل العربية لرصد الإعلام ببالغ الاستياء والأسف الإنباء الواردة عن إغلاق السلطات الكويتية مكتب قناة الجزيرة الفضائية وتجميد الاعتماد الممنوح لها في وقت سابق.
ويأتي هذا القرار على خلفية تغطية القناة لندوة كانت قد تم عقدها في ديوانية احد النواب وقد تعرض فيها بعض النواب الكويتيين للضرب المبرح على أيدي قوات الشرطة التي بررته السلطة لاحقا في تجمع بعض الحضور خارج الديوانية دون ترخيص، وهو الأمر الذي لا يستدعي تدخل قوات الأمن على الإطلاق خصوصا أن التجمع لم يكن يهدف إلى ممارسة العنف أو انتهاك القوانين وإنما سماع المنتديين والمتحدثين عن الشأن الكويتي الداخلي.
وترى المجموعة العربية إن استهداف قوات الأمن لندوة أو محاضرة بهذا العنف  المفرط يعبر عن ضيع صدر السلطات الكويتية في سماع منتقديها من الناس وممثلي الشعب بل يعد انتهاك واضح لحرية الرأي والتعبير التي كفلتها المواثيق الدولية (؟؟) وكذلك الدستور الكويتي (؟؟). وتؤكد المجموعة أيضا أن توجه الحكومة الكويتية على إغلاق مكتب الجزيرة ردا على بثها تلك الانتهاكات يعد حلا خاطئ كون الخلل والانتهاكات لم تكن بسبب بث هذه الانتهاكات أو فضحها وإنما يكمن الخطأ في ممارسة هذه القوات الأمنية العنف ضد رموزا نيابية وشعبية كانت تعبر عن أرائها أمام ناخبيها بطريقة سلمية وحضارية.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من صدور الحكم القضائي من احد المحاكم الكويتية ضد الكاتب والصحفي المعروف وسجين الرأي محمد عبد القادر الجاسم بسجنه سنة واحدة بسبب ممارسته لحقه في التعبير بصورة سلمية وحضارية من خلال انتقاد رئيس الوزراء الكويتي وهو الأمر الذي اعتبرته السلطات الكويتية عملية تشهير ضد رئيس الوزراء بل تم تشكيل الدعوة القضائية على أساسها. وقد تم تخفيف الحكم لاحقا من قبل محكمة الاستئناف إلى ثلاثة شهور.
إن إغلاق مقر الجزيرة بسبب بثها ندوة شعبية تخللها أعمال عنف وشغب من قبل رجال الأمن، وسجن صحفي معروف لانتقاده فرد من الأسرة الحاكمة أو رئيس للوزراء يعتبران مؤشران خطيران عن تراجع مستوى التسامح لدى السلطات الكويتية في سماع منتقديها من أصحاب الرأي الأخر بل يعد انتهاكا واضحا لحرية الرأي والتعبير التي كفلتها المواثيق والعهود الدولية خصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي نصت المادة التاسعة عشر منه على ” لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وان لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”
وبناء على سلف تطالب المجموعة العربية من السلطات الكويتية :
1-      إطلاق سراح الجاسم فورا وإسقاط التهم والحكم القضائي الصادر بسجنه فورا
2-       التراجع عن إغلاق مكتب الجزيرة أو مضايقة العاملين في هذا المكتب
3-      وقف التضييق على حرية الرأي والتعبير وتوفير البيئة المناسبة للصحفيين والإعلاميين والقنوات الخارجية ليقوموا بدورهم دون مضايقات آو استهداف

مجموعة العمل العربية لرصد الاعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *