...

فلسطين : حكم غيابي بحبس الصحفية هاجر حرب بسبب تحقيق استقصائي

القاهرة فى 14 سبتمبر 2017

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم الحكم الغيابي بالحبس الفعلي والغرامة، الذي أصدرته محكمة في غزة بحق الصحفية هاجر حرب، على خلفية نشر تحقيق استقصائي حول الفساد في ملف التحويلات الطبية كانت قد أجرتة لصالح شبكة التلفزيون العربي . كما استنكرت الشبكة العربية قيام سلطات حماس فى القطاع بالتحقيق مع الصحفية من البداية .اعتبرت الشبكة الحكم الصادر بالحبس لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها “1000 شيكل ” جائرا في حق الصحفية المذكورة خاصة أن الحكم لم يراعي الظروف الصحية للصحفية المذكورة حيث أنها تقضي فترة علاج خارج القطاع اﻵن من مرض السرطان.

كانت الصحفية قد أعدت تحقيقا استقصائيا حول الفساد والمحسوبية في منح التحويلات الطبية للمواطنين في قطاع غزة، وعلى إثر هذا التحقيق قامت النيابة العامة فى القطاع باستدعائها للتحقيق مرتين . الأولى فى 25 يوليو الماضي حيث وجهت لها تهمة التشهير و الإساءة لطبيب ذكر اسمه فى التحقيق، لكنها حين توجهت للتحقيق تفاجأت بأن 90 % من الأسئلة – بحسب تعبيرها – تدور حول مصادرها فى التحقيق، وذلك يهدد بشكل صريح مواثيق الشرف الصحفية المتعلقة بعدم كشف الصحفي عن مصادرة إلا بحكم قضائي . أما المرة الثانية للاستدعاء فكانت فى 29 أغسطس الماضي حيث مثلت الصحفية أمام النيابة العامة ووجهت إليها 5 تهم وهي: انتحال شخصية (لم تعرف عن اسمها الحقيقي أثناء إعداد التحقيق)، سب وقذف وزارة الصحة، ونشر معلومات غير دقيقة وغير صحيحة من شأنها إثارة ضغينة ضد وزارة الصحة، وعدم الالتزام بالمادتين (25 و26) من قانون المطبوعات والنشر، والارتباط في العمل مع جهات أجنبية، من خلال إعداد تحقيق صحفي لصالح قناة “التلفزيون العربي” في لندن بذريعة أنه غير مقيد في مكتب الإعلام الحكومي.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن ” هذا الحكم الجائر يأتي استمرارا لسياسة الانتهاك التي تقوم بها سلطة حماس فى القطاع بحق الصحفيين والنشطاء المعارضين لها فى الرأي ، وأن هذا يهدد بشكل صريح حرية التعبير ويقوض دور الصحافة فى كشف ممارسات الفساد فى مؤسسات الدولة “.

طالبت الشبكة العربية السلطات فى القطاع بالعمل على إسقاط هذا الحكم الجائر، والتوقف عن ممارسة تلك الانتهاكات فى حق الصحفيين المستقلين العاملين فى القطاع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *