فلسطين المنظمة تتضامن مع الأسير محمد علان

وتدين استخدام إسرائيل للتغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين

وتؤكد التغذية القسرية انتهاك لحقوق الأسرى في الإضراب

 تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام احتجاجاً على استمرار الاحتلال في خرق أحكام اتفاقيتي جنيف الثالثة بشأن الأسرى والرابعة بشأن المدنيين، وبصفة خاصة تدابير الاعتقال الإداري التي تشكل واحدة من أكثر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وتسجل المنظمة تضامنها مع الأسير “محمد نصر علان” المضرب عن الطعام منذ 58 يوماً، والذي جرن نقله قبل ثلاثة أيام إلى مستشفى “برزيلاي”، تمهيداً لإطعامه قسرياً، وهو ما يشكل واحدة من أشكال جريمة التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة.

وتدين المنظمة هذه الجريمة التي قد يترتيب عليها تعريض الأسير “محمد علان” للخطر، وتؤكد على مسئولية المجتمع الدولي في وقف هذه الجريمة، وضرورة التدخل لإنقاذ حياة الأسير وضمان سلامته وتحريره.

وكانت نقابة الأطباء الإسرائيلية قد رفضت الامتثال لقرار مصلحة السجون الإسرائيلية بإجراء التغذية القسرية للأسرى المضربين باعتباره مشاركة من الأطباء في ارتكاب جريمة التعذيب والمساس بحقوق المضربين عن الطعام، غير أن الاحتلال الإسرائيلي أنشأ وحدة في مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي للتعامل مع المعتقلين المضربين عن الطعام وإطعامهم قسرياً وتجنب قرار النقابة الإسرائيلية.

وكان مقرر الأمم المتحدة الخاص بمناهضة التعذيب قد صنف التغذية القسرية للمضربين عن الطعام ضمن جرائم التعذيب، كما اعتبره المقرر الخاص بالحق في الصحة تجاوز خطير.

ويخضع الأسير المحامي “محمد نصر علان” البالغ من العمر 31 عاماً للاعتقال الإداري منذ 6 نوفمبر/تشرين ثان 2014 وذلك للمرة الثانية، وقد بدأ إضراباً عن الطعام في 17 يونيو/حزيران الماضي، وقامت سلطات الاحتلال بعزله ووضعه في زنزانة انفرادية سيئة التهوية، وجرى تعذيبه عبر تنقله بين أكثر من سجن، ومنعت عنه الزيارات.

وقام الأسير “علان” بالامتناع عن تناول الماء عدا كوب واحد في اليوم، وذلك في اليوم الـ26 للإضراب احتجاجاً على سوء معاملته، وجرى وضعه حالياً في غرفة العناية المركزة بمستشفى سوروكا ببئر السبع داخل أراضي الـ48 في انتهاك لأحكام اتفاقيات جنيف.

ويخوض 180 أسيراً فلسطينياً إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 10 أيام احتجاجاً على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

وتشدد المنظمة على مسئولية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تدابير التغذية القسرية، ومنعها عن الأسير “علان” فوراً حفاظاً على حياته، والعمل على وقف تدابير الاعتقال الإداري التي تشكل أحد أسوأ الانتهاكات لحقوق المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال.