فظائع في معسكر مانوس الأسترالي تخزي ضمير الإنسانية في العالم المتّحضر

فظائع في معسكر مانوس الأسترالي تخزي ضمير الإنسانية في العالم المتّحضرأقدمت السلطات الأسترالية بتاريخ 2014/2/19 وبطريقة بوليسية مخيفة على اقتحام معسكر مانوس* المحتجز بداخله المئات من طالبي اللجوء الإنساني، ما أسفر عن قتل لاجئ “إيراني الجنسية” وجرح ثلاثة وستين آخرين من جنسيات مختلفة “عرف من بينهم فلسطينيين وسوريين ولبنانيين”، بالإضافة لإحداث أضرار بالغة بمحتويات اللاجئين من أهمها تحطيم وسائل الاتصال لمنع التواصل مع الخارج لكم الأفواه والتعتيم عما جرى منعاً لوصول الحقيقة للرأي العام.

واللافت في هذه القضية محاولة التضليل المعتمدة التي أنتهجها وزير الهجرة الأسترالي للتغطية على هذه الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، حيث أدعى بأن اللاجئ وهو من أصول كردية إيرانية حاول الهرب من المعسكر وأثناء المحاولة سقط متوفياً، إلا استقالة موظفة تعمل في دائرة الهجرة احتجاجا على سياسية القمع داخل المعسكر وتحديدا على الإنتهاكات التي ارتكبت مؤخراً، قد فضحت تزييف وإدعاء السيد وزير الهجرة ما أحدث حراكاً سياسياً وشعبياً حيال ما يجري داخل هذه المعسكر الذي يمكن وصفه بالمعتقل القسري لطالبي اللجوء.

إن المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي ومركز عمان لدارسات حقوق الإنسان والجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) ينظرون بقلق بالغ لخطورة المعلومات الواردة حول الإنتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي طالت اللاجئين في المعسكر الاسترالي والتي إن صحّت تفاصيلها قد ترتقي إلى الجريمة وهذا ما يخالف الإتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين ويتنافى كلياً مع الشرعة العالمية لحقوق الإنسان.

إن المنظمات الحقوقية المذكورة في هذا البيان تطالب الحكومة الأسترالية بالتحرك العاجل بتحقيق ذا مصداقية حول المعلومات الواردة ولا سيما حول المعاملة القاسية التي يتعرض لها اللاجئون هناك بالإضافة للإهمال الصحي والغذائي الممارس بحقهم كما ورد، وتدعو الحكومة أيضا لاتخاذ إجراءات فعلية لمحاسبة المتورطين في أعمال القمع المستخدمة بحق اللاجئين وضمان عدم تكرارها مع ضمان حماية اللاجئين وأمنهم الإنساني.

كما وندعو الزملاء وسائل الإعلام المحلية العربية والدولية لتسليط الضوء حول المعلومات الواردة عن التعرض للاجئين ولربما أن هناك أعمال لم يكشف النقاب عنها وبالأخص بعدما تبين بأن اللاجئون العرب المعتدى عليهم بينهم لبنانيون وفلسطينيون وسوريون.

وندعو أيضاً المفوضية السامية لحقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل بزيارة ميدانية للإطلاع عن واقع وأحوال اللاجئين في معسكر مانوس الأسترالي.

* المكان: معسكر مانوس على أرض جزيرة بابا نيو غينا أو (بابا غينا الجديدة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *