...
14 فبراير ,2018
الدولة
المنظمة

غضب مكتوم: الشبكة العربية تطلق تقريرها الأول عن الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2017

 

القاهرة في 14 فبراير 2018

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، أن “السلطات المصرية واجهت حركة الاحتجاجات العمالية واﻻجتماعية بعنف مبالغ فيه، وفض التجمعات السلمية بالقوة والقنابل المسيلة للدموع، والقبض على قيادات المحتجين والزج بهم في السجون، ومحاكمتهم، وتغليظ العقوبات، كما تعرض المحتجون من العمال للاضطهاد والفصل التعسفي من العمل كعقاب لهم على ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي المشروع”.

جاء هذا كإحدى  النتائج التي خلص إليها تقرير “غضب مكتوم: الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2017”،  الذي تصدره الشبكة العربية اليوم، وهو التقرير السنوي الأول الذي يصدره برنامج برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية، التابع للشبكة العربية، رصدا  للاحتجاجات العمالية والاجتماعية التي عمل عليها المحامون بالشبكة العربية أو نشرتها بعض الصحف المصرية.

يقع التقرير في (44) صفحة من الحجم الكبير (ِِِِA4)، ويتضمن  خمسة فصول تتناول بالشرح والتوضيح القطاعات التي شهدت اﻻحتجاجات، وطرق الاحتجاج، والتوزيع الجغرافي للاحتجاجات، وأسباب الاحتجاج، ثم يتناول نماذج لطرق فض الاحتجاجات بالقوة.

ويوضح التقرير أسباب الاحتجاجات العمالية والمهنية من جانب، واﻻحتجاجات الاجتماعية من جانب آخر. وقد تنوعت اﻻحتجاجات لتشمل مجالات التعليم والسكن وتعسف الأمن ولأسباب تتعلق باختفاء واختطاف أشخاص كما جرت الاحتجاجات بسبب نقص الاحتياجات المعيشية للعمال والحركات الاجتماعية مثل نقص مياه الشرب والري ونقص خدمات العلاج والصحة، وتصاعد أزمة الخبز بعد إلغاء “الكارت الذهبي”، كما تصاعدت الاحتجاجات بسبب القضايا الوطنية، مثل قضية تيران وصنافير، وقضية نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وبلغت الاحتجاجات التي تم رصدها بالتقرير 505 احتجاجا، بينها العمالي والاجتماعي، وقد شملت كل محافظات مصر، باستثناء محافظتي البحر الأحمر ومرسى مطروح، واستحوذت محافظة القاهرة وحدها على أكثر من 25% من  الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، وجاءت كل من الغربية وأسوان والقليوبية والإسكندرية والجيزة والمنيا، في مراكز متقدمة من حيث عدد الاحتجاجات العمالية.

كما يوضح التقرير أن العمال أكثر ميلا للطرق المنظمة والمتفق عليها بينهم مسبقاً، كالاعتصام والإضراب والوقفات الاحتجاجية، وإن لم يخل الأمر تماماً من استخدام بعض الطرق الأخرى مثل التجمهر بسبب فعل طارئ خاص بعملهم أو أجورهم، أو انتقاص من الاجازة، كما استخدمت بعض الأفعال الفردية مثل الإضراب عن الطعام في حال عدم وجود وسيلة  غيره أمامهم. بينما مالت الاحتجاجات الاجتماعية نحو التجمهر والوقفات.

ويصل التقرير إلى أنه رغم انحسار المجال العام نتيجة القمع ورغم اعتقال الكثير ممن مارسوا الاحتجاج، سواء في المجال الاجتماعي أو في المصانع والشركات والهيئات الحكومية بالنسبة للعمال، فمن الواضح أن هذا القمع لم يكن الحل الامثل للتعاطي مع المشاكل والازمات التي تسببت في هذه الاحتجاجات، حيث تصل النسبة لنحو ثلاثة احتجاجات كل يومين.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “يأتي التقرير في ظل أوضاع سياسية بات خلالها الاحتجاج السلمي أو التعبير الجماعي عن رأي أو موقف مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث تم تأميم الحياة العامة وخنق المجال العام، فضلا عن أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة”.

وأضافت الشبكة “أن العنف من جانب، والتعتيم الإعلامي الذي واجهت به السلطات المصرية حركة اﻻحتجاجات العمالية واﻻجتماعية من جانب أخر، يبرهنان على صدق ما ذهبت اليه الشبكة العربية من أن القمع يشمل كافة نواحي الحياة في مصر ويطال المطالبين بحقوقهم في العمل الكريم والأجر الكافي، تماماً كما ينال المطالبين بالإصلاح السياسي والحقوق المدنية، وأن الدعوة التي أطلقتها القيادة السياسية للاهتمام بالحقوق اﻻقتصادية مؤخراً إنما تهدف للهروب من اﻻستحقاقات السياسية واﻻجتماعية”.

وستبدأ الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بداية من اليوم في توزيع التقرير وسيكون متاحا للصحفيين والجمهور من خلال الرابط:

غضب مكتوم…الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2017 

 

 word غضب مكتوم

 pdf غضب مكتوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *