عُمان: الإدعاء العام يهدد ناشطي الإنترنت الذين يعملون في المنفى

© مركز الخليج لحقوق الإنسان

عقد الإدعاء العام مؤتمره الصحفي السنوي في العاصمة مسقط حيث هدد خلاله ناشطي الإنترنت من الذين يقومون بنشاطاتهم السلمية خارج البلاد بملاحقتهم من أجل إسكاتهم.

بتاريخ 27 مارس/آذار 2017، عقد الإدعاء العام مؤتمره السنوي بمجمع إدارات الادعاء العام في مرتفعات المطار لتسليط الضوء على عمل الإدعاء العام خلال السنة الماضية بالإضافة إلى إلقاء الضوء على خططه المستقبلية. لقد تم خلال هذا المؤتمر الصحفي تهديد ناشطي الإنترنت من المقيمين خارج البلاد بإنه سيتم اتباع الإجراءات التي نظمها “قانون تسليم المجرمين” وكذلك سيجري تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية الثنائية والجماعية لتسليم “المجرمين”  بشكل فوري عند قيام الناشطين بالنشر على الإنترنت وسيتم تسليمه إلى “العدالة” حسب ما قيل في المؤتمر.

لقد تم نشر هذه التصريحات بشكل واسع النطاق في الصحف الموالية للحكومة مثل، جريدة عُمان، و موقع أخبار عُمان على تويتر كما توضحه الروابط التالية:

http://omandaily.om/?p=454894

https://twitter.com/oman1_news/status/847103337203990528

لم تكتفي السلطات في عُمان بخنق الحريات العامة وبضمنها حرية الصحافة وحرية التعبير في داخل البلاد فهي تعمل الآن على إسكات الأصوات الحرة التي تنشط على الإنترنت خارج البلاد وهذا يشكل بحد ذاته إنتهاكاً صارخاً للحقوق  المدنية والإنسانية لمجموعة من مواطني عُمان من اللذين هاجروا بلادهم بسبب القمع الذي تقوم به السلطات.

يندد مركز الخليج لحقوق الإنسان باستمرار السلطات في عُمان بمحاولاتها تطبيق إجراءاتها الممنهجة من أجل القضاء على الحريات العامة وبضمنها حرية الصحافة وحرية التعبير على الإنترنت وخارجه. ان عليها بدلاً عن ذلك دعم وحماية ناشطي الإنترنت وكذلك مدافعي حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من ناشطي المجتمع المدني.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. التوقف عن توجيه التهديدات والضغوطات والمضايقات القضائية والأمنية ضد مدافعي حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين وناشطي الإنترنت في عمان وخارجها، وكذلك احترام حرية التعبير وحرية الصحافة بشكل كامل؛

2. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وناشطي الإنترنت في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *