...
22 أكتوبر ,2017

عين على التوك شو ‘‘العدد السابع‘‘

من 1 أكتوبر حتى 12 أكتوبر 2017

مقدمة

هذه هي الحلقة السابعة من نشرة “عين على التوك شو” نصف الشهرية التي تستهدف إلقاء الضوء على مضمون البرامج الحوارية الأبرز، لمساعدة الجمهور على متابعتها على نحو نقدي ومراقبة مدى التزام مقدميها بدورهم المفترض في مراقبة السلطة التنفيذية، وبعرض المعلومات دون تضليل من عدمه، ومدى تورطها في المقابل في ممارسات غير مهنية من قبيل التحريض على العنف أو القمع أو انتهاك القانون وحقوق الإنسان فضلا عن عرض وجهة نظر واحدة وحذف ما يخالفها.

ولا تمثل النشرة بالضرورة رصدا لكل ما جرى بثه خلال هذه الفترة، وإنما تعمل على تقديم أبرز المآخذ والإيجابيات لمقدمي البرامج، مع تجاوز ما قد يكون مكرر او لا يتجاوز الأداء المهني الإعلامي.

تغطي هذه النشرة فترة من أول أكتوبر، وحتى منتصف الشهر الجاري، والتي شهدت أحداثا كثيرة من بينها الإعلان عن إتمام المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح برعاية مصرية، والإعلان عن التعداد السكاني، ووصول المنتخب المصري إلى مونديال روسيا 2018، وكذلك انتخابات المدير العام لمنظمة اليونسكو، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاصمة الإدارية الجديدة، وفي جميع هذه الأحداث ظل مقدمو برامج التوك شو على عهدهم بأن ناقشوا تلك الأمور من وجهة نظر السلطة فقط، ولم يعرضوا وجهات النظر الأخرى بل هاجموا أصحابها وسخروا منها.

الأحد 1 أكتوبر

إعلان التعداد السكاني في 30 سبتمبر كان مادة خصبة لأغلب برامج التوك الشو في اليوم التالي، فتناولت غالبية البرامج الحوارية الأرقام التي أعلن عنها في المؤتمر الذي حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولأن الرئيس حذر من زواج القاصرات في مداخلة له في المؤتمر؛ أعد أحمد موسى في اليوم التالي 1 أكتوبر حلقة بعنوان “زواج القاصرات” ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع على فضائية “صدى البلد”، وأكد على ضرورة القيام بتوعية المواطنين للحد من هذه الظاهرة.

ولم ينس أحمد موسى التحريض على واقعة خطوبة طالب وطالبة داخل جامعة طنطا، وقيامهم بـ«حضن» بعضهما، معتبرا أن ذلك إهانة لحرم الجامعة والتعليم وإنه “نتيجة طبيعية للحرية الزيادة”، واستقبل على الهاتف القائم بأعمال رئيس جامعة طنطا، والذي حمل السينما مسئولية ما حدث وقال إنه نتيجة واضحة لما حدث بعد 25 يناير وخروج الشرطة من الجامعات، وهو ما أكد عليه موسى، ومنها دخل موسى إلى التعامل العنيف من الشرطة الإسبانية مع استفتاء كتالونيا وأيده لأن إسبانيا تريد حماية بلادها من الانقسام، وأن الشرطة في أي مكان في العالم تنفذ القانون، بينما في مصر يتم تشويه الشرطة لأهداف “يعرفها الجميع” ثم عرج موسى إلى مهاجمة ثورة 25 يناير واعتبر أنها كانت “كارثة” على مصر، دون أن يلتفت موسى أن الدستور الذي يتحدث عنه اعترف ب25 يناير كثورة شعبية، وأنه بإهانته للثورة مخالفة صريحة للدستور.


الدول المركزية الديمقراطية تضطر إلى استخدام العنف عندما تشعر بالخطر ولا أحد يتحدث عن الديمقراطيةلميس الحديدي

  • عمرو أديب أيضا في برنامج “كل يوم” على قناة onE تناول العنف البوليسي مع الناخبين في كتالونيا، وبشكل واضح وصريح حاول اسقاط ذلك على التعامل العنيف من الشرطة المصرية في مظاهرات ما بعد 25 يناير و30 يونيو، وأكد على أن “الدول المركزية الديمقراطية تضطر إلى استخدام العنف عندما تشعر بالخطر على الدولة ولا أحد يتحدث عن الديمقراطية عند هذه اللحظة”.


الأثنين 2 أكتوبر

قدم أحمد موسى حلقة عن “أزمات الصحف القومية” ولأنه أحد أبناء هذه المؤسسات الأهرام، وعضو مجلس إدارتها، دافع موسى في مقدمة حلقته عن الصحف القومية بأنها ملك الشعب وليس للنظام، قائلا إنه من الصعب نفي خبر نشر في صحيفة قومية لأن العاملين بتلك الصحف يتحرون الدقة و يتأكدون من صحة الأخبار قبل نشرها.

وفي الفقرة نفسها هاجم الصحف الخاصة التي كانت تضلل الشعب في الوقت السابق يقصد وقت الثورة وقبلها، و إمعانا في مجاملة تلك الصحف، قال موسى إن “الصحف القومية تقود الإعلام العالمي والمؤسسات الإعلامية العالمية تعتمد عليها”.

وأكد أن الصحف القومية بها أصوات معارضة لكنها بعيدة عن الإثارة، ولم تعتمد عليها يوميا، ناسيا ما قامت وتقوم به جريدة روزاليوسف كمثال على واحدة من هذه الصحف، وما يتعرض له الصحفيين وكتاب الرأي في الصحف القومية من تنكيل ومنع من الكتابة، لعل أشهرهم منع مقال للكاتب أسامة الغزالي حرب في الأهرام لأنه كان ينتقد تنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة، وقبلها منع مقالات للكاتب فهمي هويدي الذي أصدر كتابا حمل عنوان “المقالات المحظورة” تضمن المقالات التي منعت مؤسسة الأهرام نشرها.

وبشكل عام النقاش كان في اتجاه واحد، حيث كان ضيوف موسى هم عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين، ورئيس مجلس إدارة الأهرام، وخالد ميري رئيس تحرير جريدة الأخبار، وعبد الرازق توفيق رئيس تحرير جريدة الجمهورية، بالإضافة إلى كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وبالتالي لم يكن هناك صوت مختلف في النقاش.

  • بينما خصص عمرو أديب حلقة كل يوم على فضائية (on e) للمصالحة الفلسطينية بين حماس وحركة فتح، وتحدث كثيرا عن الدور المصري في المصالحة وموقف جماعة الإخوان المسلمين من المصالحة.

وأذاع الحلقة من شوارع رام الله واستضاف عدد من المسئولين الفلسطينيين.  


ومن بين المسؤولين الذين التقاهم عمرو أديب الرئيس الفلسطيني محمود عباس


صور الرئيس السيسي تملأ شوارع غزة

الثلاثاء 3 أكتوبر

عمرو أديب ولميس الحديدي رافقا الوفد الأمني الذي كان مشرفا على أول اجتماع للحكومة الفلسطينية في غزة.

  • ووصفت لميس الأجواء التي رأتها هناك، وأذاعت حوارا لها مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من غزة، واختفى الكلام الكثير عن رعاية حماس للإرهاب في مصر وسيناء على وجه الخصوص، بجملة واحدة وهي أنها تتمنى تجاوز الخلافات التي كانت بين مصر وحماس خاصة وأن هناك تفاهمات مصرية حمساوية جديدة هدفها حماية الأمن القومي والمصالحة الفلسطينية.

ونشرت مقاطع مصورة لمجموعة من الفلسطينيين يحملون صور الرئيس السيسي، إلى جانب تأكيدها على تعليق صور السيسي في شوارع غزة، وهو ما هلل له كل برامج التوك شو المصرية تقريبا.

  • وكذلك لم يتحدث عمرو أديب عن إرهاب حماس التي كثيرا ما هاجمها، بل بدأ سؤاله مع إسماعيل هنية بسؤال “كيف تخليت عن رئاسة غزة”، وحتى عندما جاء دور سؤال هنية عن علاقة حماس بالإرهاب، نسب السؤال لجموع الشعب المصري ولم يستخدم لفظ اتهام وإنما قال: “هناك الكثير من المصريين لديهم عتاب على حماس”، ورغم أن رد هنية هو نفس ردود الحركة التي تقولها منذ بداية الأزمة مع حماس والتي كان أديب يشكك فيها من قبل، إلا أنه هذه المرة لم يجادل هنية ولم يناقشه.


في نفس اليوم كذلك أذاعت لميس الحديدي حوارا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من رام الله.


السبت 7 أكتوبر

في ليلة مباراة المنتخب المصري في تصفيات كأس العالم تحولت أغلب برامج التوك شو في مصر إلى برامج رياضية، تستضيف المحررين الكرويين، وهذا ما فعله أحمد موسى، وعمرو أديب، الذي خصص الحلقة لذلك لكنه في جزء منها انتقد ما قامت به إدارة إحدى المدارس بالصعيد بإجبار التلاميذ للهتاف لرئيس الجمهورية وللمسؤولين في المدرسة، وهو ما انتقده أديب واعتبره سحق للطلبة مطالبا بالتحقيق في الفيديو الذي انتشر بشكل واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.


الأحد 8 أكتوبر

انشغل كل الإعلام المصري بمتابعة مباراة المنتخب المصري والكونغو والاحتفال بعد فوز مصر وتأهلها لكأس العالم 2018 بروسيا.

الرشاوى هي سبب تقدم المرشح القطري في انتخابات اليونسكو

الاثنين 9 أكتوبر

كغالبية الإعلام المصري قال أحمد موسى إن السبب الرئيسي في تقدم المرشح القطري حمد الكواري في انتخابات اليونسكو هو الرشاوي القطرية، وقال بشكل واضح وصريح إن هناك “18 صوت تم شراء ذمم أصحابها” في إشارة إلى الـ18 صوت التي حصل عليها مرشح قطر في الجولة الأولى من التصويت، ودشن موسى هاشتاج باسم “أنقذوا اليونسكو من الإرهاب” وفي إطار التضليل الذي يمارسه موسى في برنامجه، قال إن مرشح قطر رجل لا يحمل أي مؤهلات لهذا المنصب وأنه كان “مجرد حامل شنطة لحاكم قطر تميم بن حمد”، وأن إسرائيل تدعم هذا المرشح، والغريب أن موسى يعتقد أنه بذلك يستطيع التأثير في انتخابات اليونسكو رغم أنه وجه إهانة بالغة لكل الدول التي صوتت لصالح قطر وهو ما قد يعود بالسلب على الدولة المصرية بعد ذلك.


الأربعاء 11 أكتوبر

تابعت البرامج الحوارية جولة الرئيس السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة، وجميعهم أشاد بما رأوه هناك، غير أن أحمد موسى كان أكثرهم مبالغة إذ قال إن ما حدث في العاصمة الإدارية الجديدة لم يره في أي دولة في العالم.


وكذلك ظل عمرو أديب يمدح ما تم إنجازه في العاصمة الإدارية الجديدة ومهاجما وساخرا من كل الأصوات التي تسأل وتستفسر عن الجدوى الاقتصادية للمشروعات التي أقيمت في المدينة الجديدة، وظل طوال الحلقة يستشهد بما أنجزه أبناء الشيخ خليفة بن زايد في الإمارات.


وأصابت عدد من البرامج الحوارية صدمة جديدة لاستمرار تأخر مرشحة اليونسكو مشيرة خطاب في ظل احتدام المنافسة بين قطر وفرنسا.

مرشح قطر لليونسكو له علاقات مع إسرائيل وابنته مدانة بقتل أطفال في بلجيكا

  • فأعد يوسف الحسيني ببرنامج “بتوقيت القاهرة” على فضائية “أون لايف” فقرة اتهم فيها المرشح القطري بأن أحد أبناء عمومته متهم بالإرهاب، وابنته وزوجها (ابنة المرشح) أدينت في قتل أطفال في بلجيكا بسبب حريق نسب في حضانة كانت مشاركة في إدارتها، وقال إنه مرشح للتحالف القطري الإيراني، وألمح إلى أن الكواري له علاقة بإسرائيل، رغم أن الكواري في فترة توليه وزارة الثقافة القطرية أصدرت الوزارة كتاب “القدس في عيون الشعراء” والذي جمع فيه القصائد التي قيلت عن القدس وفلسطين، بل وكتب الكواري مقدمة الكتاب، واتهمه سفير إسرائيل في السويد جبرائيل روسينبورج، بأنه معاد للسامية، في تغريدة له على حسابه الرسمي على “تويتر”.

ولم يفت الحسيني الإشارة إلى استخدام المال السياسي في الانتخابات، وطالب إدارة قناته أن “تدبلج” ما يقوله من “معلومات مهمة” حتى يتعرف العالم على هذا المرشح الإرهابي.


أكيد الرئيس السيسي أعاد فرض الطوارئ لأسباب وجيهة

الخميس 12 أكتوبر

أسامة كمال في برنامجه مساء dmc على فضائية “dmc” قال إن الرئيس السيسي اتخذ قرارا بفرض حالة الطوارئ لأسباب “وجيهة أكيد”، وأكد على أن القرار لا يهم كثير من المصريين. واستضاف على الهاتف رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب بهاء أبو شقة وأكد هو الآخر على أن مصر تواجه خطر الإرهاب وبالتالي تقتضي اجراءات استثنائية ومنها حالة الطوارئ. وقال إن فرض حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس ليست مد وإنما فرض من جديد، وذهب أبو شقة إلى نفس رأي مقدم البرنامج بأن فرض حالة الطوارئ لم تؤذي أي مواطن مصري في الفترة التي فرضت فيها في المدتين السابقتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *