عمان: مخاوف حقيقية من استخدام قانون الجنسية الجديد لإستهداف مدافعي حقوق الإنسان والناشطين الآخرين

يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلقٍ شديد من ان قانون الجنسية العماني الجديد، والذي صدر بتاريخ 12 أغسطس/آب 2014 بموجب المرسوم السلطاني الذي يحمل الرقم 2014/38، يمكن استخدامه لإستهداف مدافعي حقوق الإنسان والناشطين الآخرينOman_03_03_20153.

لقد منع القانون الجديد، الذي يتكون من 22 مادة، المحاكم من سماع الشكاوي المتعلقة بقضايا الجنسية وأوكلها بشكل كامل الى وزارة الداخلية حيث تنص المادة الرابعة على ما يلي:

 “لا تختص المحاكم بالنظر فـي مسائل الجنسية والمنازعات المتعلقة بها.”

 ان هذا يعني ان وزارة الداخلية التي يهيمن على قراراتها الأجهزة الأمنية ومنها جهاز الأمن الداخلي ستتولى النظر في قضايا الجنسية وهذا بعيد جداً عن المقاييس الدولية للعدالة واتباع الإجراءات القانونية.

وكذلك فأن المادة 20 تنص على ما يلي:

“تسقط الجنسية العمانية عن العماني بصفة أصلية إذا ثبت أنه :

1.ينتمي إلى جماعة أو حزب أو تنظيم يعتنق مباديء أو عقائد تضر بمصحة عمان.

2.يعمل لحســـاب دولـــة اأجنبيـــة بـــأي صفة كانت، سواء كان عمله داخل عمان أو خارجهــا ، ولم يلب طلب الحكومـــة العمانيــة بترك هذا العمــل خـــلال الأجــل المحدد له.

3.يعمل لصالح دولة معادية تعمل ضد مصلحة عمان.”

 ان هذه المادة فضاضة تسمح للأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية باستخدامها من أجل إستهداف مدافعي حقوق الإنسان من الذين يتعاونون مع الآليات الدولية المختلفة ومنها نظام الأمم المتحدة.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء هذا القانون الجديد، وعلى وجه الخصوص المواد المبينة في أعلاه، والتي أعطت وزارة الداخلية السلطة المطلقة في تنفيذ القانون وبما يمكن أجهزتها الأمنية من استخدامه بسهولة وبشكل تعسفي لتهديد مدافعي حقوق الإنسان والصحفيين ونشطاء الإنترنت.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العمانية لإعادة النظر في هذا القانون والسماح للمحاكم العمانية بالنظر في القضايا والشكاوي المتعلقة بالجنسية وكذلك اعادة تعريف المادة 20 وبما يمنع استخدامها من قبل الأجهزة الأمنية ضد مدافعي حقوق الإنسن وبقية النشطاء.

وكذلك، يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على العمل من أجل ضمان قدرة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في  البلد على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام تحت جميع الظروف وبدون وجود قيود على عملهم بما في ذلك المضايقة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *