على التحالف السعودي والولايات المتحدة تقليص الضرر اللاحق بالمدنيين في اليمن

وتيسير توصيل المساعداتاليمن: العثور على أحمد المسربة في سجن حكومي سري بعد اختفاء قسري دام 34 عاماً
أبريل 13, 2015

(واشنطن) قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في معرض نشرها لخطابات موجهة إلى ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ووزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، إن على السعودية وغيرها من أعضاء التحالف، وعلى الولايات المتحدة، العمل على ضمان قيام قوات التحالف باتخاذ الخطوات اللازمة لتقليل الأضرار اللاحقة بالمدنيين أثناء العمليات العسكرية في اليمن. وعلى التحالف والولايات المتحدة التحقيق في الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب من جانب قوات التحالف، وتيسير توصيل المساعدات الإنسانية إلى السكان المعرضين للخطر.

وقد تسببت الحملة الجوية التي تقودها السعودية، والتي بدأت في 26 مارس/آذار 2015، في مقتل ما لا يقل عن 311 من المدنيين بحسب منظمة الصحة العالمية. كما شن التحالف غارات جوية في انتهاك ظاهري لقوانين الحرب، مثل غارات 30 مارس/آذار على مخيم للنازحين في المزرق بشمال اليمن، التي أصابت منشأة طبية وسوقاً.

وقال فيليب بولوبيون، مدير برنامج المناصرة لدى الأمم المتحدة وفي الأزمات في هيومن رايتس ووتش: “ينبغي لوفيات المدنيين المثيرة للانزعاج والأزمة الإنسانية في اليمن أن تدفع التحالف الذي تقوده السعودية إلى أخذ حماية المدنيين بجدية. وعلى الولايات المتحدة أن تستغل نفوذها لدى التحالف لضمان الامتثال التام لقوانين الحرب”.

وقد قام أنصار الله المعروفين أيضاً باسم الحوثيين، بنشر قوات في مناطق كثيفة السكان بالمخالفة للقانون، واستخدموا القوة المفرطة بحق متظاهرينسلميين، وصحفيين.

والوضع الإنساني في اليمن، أفقر البلدان العربية، آخذ في التدهور. وقد التمست منظمات الإغاثة الدولية تصريحات مستمرة وعاجلة لإدخال المستلزمات الطبية وغيرها من المعونات الإنسانية بطريق الجو والبحر. وتلتزم كافة أطراف النزاع بموجب قوانين الحرب بتسهيل مرور المعونات الإنسانية سريعاً ودون عوائق إلى المدنيين المحتاجين.

وقد تكون الولايات المتحدة قد صارت طرفاً في النزاع من خلال توفير المساعدات اللوجيستية والاستخباراتية لقوات التحالف، مما يرتب عليها التزامات بموجب قوانين الحرب.

قال فيليب بولوبيون: “سواء كانت الولايات المتحدة طرفاً في النزاع أم لم تكن فإن ارتباطها الوثيق بالحملة العسكرية للتحالف ينبغي أن يمثل بالنسبة لإدارة أوباما حافزاً قوياً على اتخاذ خطوات ملموسة لمحاولة تقليل حصيلة الخسائر المدنية في الحرب، وضمان التحقيق السريع في الانتهاكات المزعومة”.