عفو متأخر لأحد “أبطال الإعلام” مازن درويش

ترحب منظمة مراسلون بلا حدود بالقرار الذي صدر الأمس عن محكمة قضايا الإرهاب في دمشق والقاضي بأن مازن درويش وأربعة أعضاء من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مشمولون بالعفو السياسي الذي صدر في يونيو/حزيران 2014.

وعلّق على هذا القرار الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف ديلوار: “نعرب عن ارتياحنا بأنه تم وضع حد للمحاكمة بحق مازن درويش وزملائه عبر إطلاق سراحهم غير المشروط بموجب هذا العفو “.

وأضاف: “لم يقترف هؤلاء الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان أي جرم، وقد دفعوا غالياً ثمن ذلك بالسجن أكثر من ثلاث سنوات لقيامهم بأنشطة مشروعة. قرار تشميلهم بالعفو الصادر عام 2014 هو خبر طيب، رغم أنه متأخر جداً. نطالب السلطات بالإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين بشكل جائر في سوريا”.

وقد نال درويش جائزة منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة عام 2013 وكان ضمن قائمة “100 من أبطال الإعلام” التي أعدتها المنظمة. وبموجب المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2012، واجه درويش وزملاؤه عقوبة بالسجن لـ15 سنة نتيجة اتهامات “بنشر معلومات عن أنشطة إرهابية”.

تم الإفراج عن اثنين من المتهمين منصور العمري وعبد الرحمن حمادة، بشكل مشروط، في فبراير/شباط 2013، بينما تم الإفراج بشكل مشروط أيضاً عن درويش والاثنين الآخرين هاني الزيتاني وحسين غرير أواسط شهر يوليو/تموز، ومازن درويش في 10 أغسطس/آب، وهو الذي كان معتقلاً لدى فرع مخابرات مختلف.

كان يجب أن يخضع جميع أولئك للعفو السياسي العام الصادر في يونيو/حزيران 2014 والذي أجاز إطلاق سراح كافة الناشطين المعتقلين تعسفياً فيما يتصل بأنشطة مشروعة. وقد شمل ذلك العفو، الصادر بموجب مرسوم تشريعي رقم 22 بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2014، الاتهامات بحق درويش وزملائه في مركز السوري للإعلام وحرية التعبير.

وبحسب مصادرنا، سيصبح القرار نافذ المفعول في 16 سبتمبر/أيلول بعد وضع الصياغة النهائية. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن زيتاني وغرير لم يكونا موجودين عند النطق بالحكم.

وبحسب الأرقام المتوفرة لدى المنظمة، فإن الحكومة السورية لا تزال تحتجز في سجونها العديدة 30 شخصاً على الأقل من الصحفيين ونشطاء الإعلام الإلكتروني. كما إن هناك 25 شخصاً آخراً على الأقل، من بينهم ستة أجانب، مفقودين أو رهائن لدى تنظيم الدولة الإسلامية أو مجموعات متطرفة مسلحة أخرى.
تعتبر سوريا البلد الأكثر خطورة على الإطلاق للصحفيين في العالم، وتحتل المرتبة 177 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود.