09 يوليو ,2013

ضوء في درب الحرية 3 – شهداء أول رئيس مدني متهم

ضوء في درب الحرية 3

مقدمة

“وافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون ان يتدخل بما يملكه من سلطات و صلاحيات لمنعهم او لوقفهم عن ذلك ، قاصدا من ذلك إزهاق اروح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم…”

هذه الفقرة من حيثيات الحكم على الديكتاتور الأسبق المخلوع حسني مبارك ، تصدق تماما على الرئيس السابق محمد مرسي .

يمكنك أن تطبقها على أحداث قصر الاتحادية التي اعقبت اصدار الاعلان الدستوري الجائر ،  أو غيرها من الاحداث.

ومنذ تسلم الرئيس السابق الحكم في أول يوليو 2012 ، لم تكن المعارضة أو الاحتجاجات ضد ممارساته أو اداءه  تزيد عما يلقاه اي رئيس مدني منتخب ، فلم يستشهد سوى أربعة شهداء ، ورغم مسئوليته عنهم كرئيس جمهورية ، فقد استشهدوا في احتجاجات تتعلق باحداث واقعة رملة بولاق ، وأحداث السفارة الامريكية عقب بث فيلم مسيئ عن النبي محمد (ص) ثم أحداث جزيرة القرصاية واخيرا  استشهاد الشاب جابر صلاح “جيكا” في ذكرى أحداث محمد محمود.

ثم جاء الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس السابق ، وتنصل من وعوده وأدار ظهره للمصريين ،فكانت الاحتجاجات كبرى وسلمية ضد استئثاره بالسلطة و منحه لنفسه صلاحيات غير مسبوقة.

بدات أعداد الشهداء تزداد ، بل وعاد التعذيب ، ليس فقط على يد جهاز الشرطة الذي لم يهتم مرسي باصلاحه بل وعلى يد مؤيديه ، وشاهد الملايين كيف تم تحريض ابتاعه على الهجوم على معتصمي قصر الاتحادية ، وكيف تم تعذيبهم وكيف تم قتل العديد منهم !! 12شهيد في احداث قصر الاتحادية ، بعضهم من المعارضين ، وبعضهم من المؤيدين له .

اعتذر محمد مرسي واقر بخطئه عن اصدار الاعلان الدستوري ،، لكنه نسى أو تناسي أن كل الشهداء الذين سقطوا في احتجاجات مناهضة له .

قانونا مبارك مسئول عن كل شهيد وعن كل مصاب في عهده ولاسيما فترة الجولة الأولى من الثورة  ، وكذلك المجلس العسكري كان مسئولا عن كل شهيد وكل مصاب في عهده ، حتى وإن لم يطبق القانون ، كذلك هي مسئولية محمد مرسي عن كل شهيد وكل مصاب في عهده ،،

أول رئيس مدني منتخب ، متهم ، بالمسئولية عن استشهاد 154 مواطن مصري ، وجرائم القتل والتحريض لا تسقط بالتقادم .

كل الدم حرام ، ويستوي في ذلك دم المؤيد او المعارض ،، ومحمد مرسي مسئول عن مقتل مؤيديه ايضا ، وشريك في الجريمة حتى لو اختفى الفاعل الاصلي .

 اسلام مسعود  الطفل الذي لم يتجاوز 15عاما ، وقبل مرسي وقادة الاخوان المسلمين ان يدفعوا به لحماية احد مقراتهم وقتل برصاصه ، غاب الفاعل الاصلي ، وبقى الشركاء مرسي وجماعة الاخوان المسلمين.

لن يفلت مرسي من العقاب ، كما لن تفلت  قيادات المجلس العسكري من العقاب.

لهذا اصدرنا هذا الكتاب التوثيقي ، فلن نسمح أن تضيع الحقيقة ، أو يطمسوا ملامحها.

شهداء الثورة 1210شهيد ، منهم 841 في فترة الـ 18يوم الاولى من الثورة ، 215 شهيد في فترة حكم المجلس العسكري بقيادة حسين طنطاوي ، 154 شهيد في فترة حكم محمد مرسي.

محمد حسني مبارك ، محمد حسين طنطاوي ، محمد مرسي ،، مسئولين عن دم شهداء مصر.

                                                               جمال عيد

                                                                مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “word” أضغط هنا

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *