صيادى إدكو: إلى أين تمضى بنا حكومتنا؟

23 أغسطس ,2015
الدولة
المنظمة

 هل هناك رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية لدى هذه الحكومة ؟ ومن وضعها وكيف سيتم تنفيذها وما هى آليات المراقبة والمحاسبة والتطوير؟

وهل هناك جهة ما معنية بالتنسيق بين الهيئات والوزارات المختلفة فى بلادنا؟

أم أن الأمور تجرى فى أعنتها دون رؤية أو روية ، أو حتى تسأل عن مصيرنا؟

ترى فى حالة أننا قمنا بعشرات المشروعات القومية العملاقة وبنينا آلاف المصانع واستصلحنا ملايين الأفدنة الصحراوية لزراعتها ، ألسنا نقوم بهذا العمل من أجل حياة الملايين أم أن حكومتنا لا تهتم إلا بحياة وصحة بعض الآلاف من أصحاب النفوذ ورجال الأعمال؟

هذه الأسئلة تقودنا إلى الشكاوى التى تقدم بها مئات الصيادين من بحيرة إدكو ، والذين يتساءلون عن رؤية الحكومة لحل أزمة الغذاء الطاحنة وخاصة فى ظل ارتفاع أسعار البروتين الحيوانى واللحوم ومنتجاتها التى شح وجودها وأصبحت بالنسبة للغالبية العظمى من أفراد الشعب حلمًا وأمنية.

تقول الشكاوى: ” قلنا لا بأس من ارتفاع أسعار اللحوم ومنتجاتها وكذا الدواجن باستبدالهما بالأسماك كغذاء رئيسى لمن عزت عليهم محلات الجزارة ، لكن الواقع يقول لا … حيث تقف حكومتنا عائقًا وتأبى إلا أن تفرض علينا المجاعة ، وبحيرة إدكوا مثال لهذا الواقع وتلك الإرادة الحكومية.

فالبحيرة التى تبلغ مساحة مسطحها 17.000 فدان يغطى ورد النيل وغيره من النباتات المائية 75% منها ، والباقى يتراوح بين 4 آلاف و5 آلاف فدان يعمل فيها صيادوا إدكوا والمناطق المحيطة بها كمصدر وحيد لدخلهم ، وينضم إليهم صيادوا البحر المتوسط فى الشهور التى يحظر فيها الصيد فى المتوسط ، وفى إجازات المدارس الصيفية يضاف إليهم الطلاب الكادحون الباحثون عن الرزق.

وقد خصصت الهيئة العامة للثروة السمكية 9 حفارات للعمل على تطهير البحيرة وبوغازها لتجديد نشاطها والحفاظ على حيويتها.

ورغم أن عدد الكراكات هزيل وغير ناجح لتطهير هذه المساحات الضخمة للبحيرة إلا أن هناك 4 منها تعطلت وتوقفت عن العمل بحجة الحاجة إلى عدة آلاف من الجنيهات لإصلاحها وصيانتها.

يتبقى خمسة كراكات لا تكفى لإنقاذ البحيرة مصدر الرزق الوحيد للصيادين وهناك كارثة محققة بفعل تآكل مساحة المسطح الصالح للصيد.

ولكن الحكومة الموقرة أبت إلا أن يقتسم الجميع الجوع والعوز والبطالة والحاجة بدلاً من اقتسام اللقيمات المحدودة التى هى رزق الصيادين من البحيرة التى أضنتها أمراض الفساد والإهمال.

فقررت سحب الكراكات للعمل فى حفر قناة شرق بور سعيد (9.5 كم)حسب ما صرح به السيد مدير الهيئة.

ونحن نتساءل كمواطنين وصيادين ومستهلكين أيضا للأسماك:

–       ألا يمكن حفر القناة الجديدة دون كراكات إدكو؟

–       أليست هذه القناة ضمن مشروعات القناة ومخططها ومن ثم العمل بها والعاملين بها والمعدات القائمة بالعمل سبق التخطيط له وتكليفهم بالعمل.

–       هل يعقل أن تكون المشروعات القومية التى نأمل أن تعود علينا بالازدهار وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة ، أن تكون سببا فى جوعنا؟

–       هل شاءت الحكومة أن تردم البحيرات وتختفى معها مهنة الصيد وعوز الصيادون جوعا بالتوازى مع حفر القنوات (معنى ما يحدث أن مخلفات حفر القنوات سنلقيها فى البحيرات ونردمها).

–       هل يرضى السيسى أن يسجل عليه التاريخ أنه أقام مشروع القرن الواحد والعشرين ودشن محورًا للتنمية سينمو مع الزمن فى مقابل أنه فرض الجوع والمرض والبطالة على الشعب المطحون”.

وتستكمل الشكوى: ” نطالب الحكومة أن تخبرنا كم مترا من الرمال يمكن لهذه الكراكات الهزيلة أن ترفعها من القناة ونتعهد برفعها وحفر القناة بأظافرنا وعلى أكتافنا مقابل إبقاء الكراكات فى بحيرة إدكوا وزيادتها لمواجهة تآكلها وإبقاء مصدر رزقنا مفتوح.

فلا يعقل أن نشق قناة أو مليون قناة تفتح أبواب الرزق والأمل لللآلاف مقابل أن نفتح أبواب جهنم والجوع والبطالة وسد الرزق القائم بالفعل أمام عشرات الآلاف من الصيادين !!”

وتطالب الشكوى رئيس الجمهورية بصفته الوحيد فى هذه السلطة الذى انتخبناه بإرادتنا والذى نثق فيه بإلغاء القرار الجمهورى (المزعوم) ويعيد الكراكات إلى بحيرة إدكوا ، وأن يحيل للتحقيق والحساب كافة المسئولين فى هيئة تنمية الثروة السمكية الذين دأبوا على سرقة مرزقنا وتدمير ثروات بلادنا”

أننا فى مركز الأرض نكتفى بنشر رسالة الصيادين ونأمل من أن يسمع أحد صوتهم.

مركز الأرض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *