...
04 يونيو ,2017
الدولة

س وج عن حق الإضراب (1)

بعد صدور حكم بحبس 32 عاملا من عمال شركة أسمنت طرة من محكمة جنح المعادي على خلفية احتجاجاتهم المشروعة على تردى ظروف العمل، تنشر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تباعا  سلسلة من الأوراق القصيرة المبسطة عن حق الإضراب في صورة أسئلة وأجوبة دعما منها لحق كل العاملين بأجر في الإَضراب والاحتجاج عموما من أجل ظروف عمل لائقة.

–     هل يحق للعمال الإضراب عن العمل وتعطيل الإنتاج ؟

•      نعم الدستور يكفل للعمال الحق في الإضراب حتى لو ترتب عليه تعطيل الإنتاج، إذ نص الدستور الحالي  في المادة رقم 15 على أن ” الإضراب السلمي حق ينظمه القانون”.

–      ما هي شروط وضوابط الإضراب وفقا للقانون ؟

•     نص قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ في المادة رقم 192على حق العمال في  الإضراب السلمي على أن يكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية دفاعاً عن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية.
وتبعا لهذا القانون ، ينبغي على اللجنة النقابية ،بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة بأغلبية ثلثي عدد أعضائه ، إخطار صاحب العمل والجهة الإدارية المختصة قبل التاريخ المحدد للإضراب بعشرة أيام علي الأقل وذلك بكتاب مسجل بعلم الوصول.
فإذا لم يكن بالمنشأة لجنة نقابية، ينبغي على النقابة العامة المعنية (نقابة العاملين في الصناعات الكيماوية مثلا في حال تنظيم الإَضراب في مصنع أسمنت) بعد موافقة مجلس إدارتها بالأغلبية نفسها، أن تقوم هي بمهمة الإخطار.
وفي جميع الأحوال،  ينبغي أن يتضمن الإخطار الأسباب الدافعة للإضراب ، والمدة الزمنية المحددة له.

–    ما هي عواقب مخالفة ضوابط ممارسة الحق في الإضراب ؟
•    مخالفة شروط الإضراب تعد  مخالفة عمالية  تختص بنظرها المحكمة العمالية وعلى أسوأ تقدير فإن أقسى عقوبة يمكن توقيعها على العمال هي الفصل من العمل .
وبالتالي، فلا تترتب أي عقوبة جنائية تستوجب تدخل الشرطة والنيابة في حال  تنظيم الإَضراب بصورة غير قانونية، ولا يترتب عليه توقيع عقوبة تأديبية أمام المحكمة التأديبية.

–      هل يمكن الاستناد في تأييد ممارسة حق الإَضراب إلى أحكام قضائية؟

•      قضت محكمة  أمن الدولة العليا طوارئ عام 1987 ببراءة موظفين في هيئة السكة الحديد، استنادا إلى أن مصر صادقت على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يتيح حق الإضراب.
و ذهب الحكم إلى أن  ” الاتفاقية المذكورة وقد نشرت في الجريدة الرسمية في الثامن من إبريل سنة 1982 بعد أن وافق عليها مجلس الشعب تعتبر قانوناً من قوانين الدولة “، معتبرا أن الاتفاقية نسخت نصا في قانون العقوبات وقتها كان يحظر الإضراب على الموظفين العموميين.
كما انتهت المحكمة التأديبية سنة 1991إلى براءة عمال مصنع سجاد الجمعية التعاونية للصناعات المنزلية من تهمة الإضراب وذهب الحكم إلى ” أن الامتناع عن العمل ( الإضراب) قد أصبح منذ سريان الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (…) حقا من الحقوق المكفولة للعاملين بالدولة(عاملين مدنيين وقطاع عام) ومن ثم فان هذا السلوك لا يعد خروجا من جانبهم على مقتضى الواجب الوظيفي وخاصة انه لم يثبت من الأوراق انه عند ممارستهم لهذا الحق لم يقع منهم ما يخالف المحافظة على ممتلكات وأموال الشركة التي يعملون بها”.
كما وصف الحكم حق الإضراب  بأنه أهم مظاهر ممارسة الديمقراطية.

–      هل يمكن الالتفاف على حق الإضراب؟
•        كثيرا ما يجري الالتفاف على نصوص القانون والدستور التي تكفل حق الإضراب، عبر ألاعيب قانونية من ضمنها على سبيل المثال اتهام العمال بالاعتداء على “حرية العمل”  وهو ما يعني منع العمال المضربين غيرهم عن العمل بالقوة. ويؤدي إلصاق تلك التهمة بالمضربين إلى تطبيق نص المادة ٣٧٥ من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين كل من استعمل القوة للاعتداء على حق الغير في العمل. وفضلا عن ذلك، تستخدم حيلة أخرى شائعة لجعل الإضراب غير قانوني و هو جر العمال إلى تخريب آلات أو منشآت العمل.

–         هل هناك علاقة بين قانون الطوارئ وحق الإضراب ؟

•   يفترض أن قانون الطوارئ لم يصدر في مواجهة العمال بعينهم ، لكن ارتبطت به بعض التشريعات التي تكبل وتمنع العمال من ممارسة حقهم الدستوري في الإضراب، كان أهمها المرسوم بقانون ٣٤ لسنة ٢٠١١ الذي أصدره المجلس العسكري.
ونص هذا القانون على أن يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين ” كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أو نشاط ترتب علبه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن آداء أعمالها”.
كما تمتد نفس العقوبة لتشمل ما اعتبره القانون تحريض أو دعوة  أو ترويج  بالقول أو بالكتابة أو بأساليب “العلانية”، لنفس الأفعال السابقة حتى لو لم ينجح صاحبه تنظيم النشاط الذي دعا له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *