سوريا / الشبكة العربية: على السلطات الكشف عن مكان احتجاز “باسل خرطبيل”، وسرعة الافراج عنه

القاهرة في 4 أكتوبر 2015

أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن تخوفها على حياة المدون ومطور البرمجيات “باسل خرطبيل”، المعتقل دون محاكمة منذ 15 مارس 2012، وذلك بعد نقله من سجن عدرا المركزي إلى مكان مجهول صباح السبت 3 أكتوبر 2015.

وكانت المحامية “نورا غازي”، زوجة المعتقل، باسل خرطبيل، والمعروف باسم “باسل الصفدي”، قد أكدت في تصريحات صحفية أن السلطات السورية، قامت صباح السبت 3 أكتوبر 2015، بنقل الصفدي من سجن عدرا المركزي بدمشق إلى مكان مجهول.

ويذكر أن الأمن العسكري قد اعتقل، باسل خرطبيل، في 15 مارس 2012، حينما كان يغادر عمله بمنطقة المزة بدمشق، حيث أحاط به مجموعة من المخابرات العسكرية، وأخذوه إلى مكان مجهول، ثم عادوا به بعد أسبوع الي منزله، وقاموا بتفتيش المنزل واستولوا على جهاز الكمبيوتر الخاص به، وبعض الوثائق وانصرفوا، لتنقطع أخباره طيلة تسعة أشهر حتى استطاعت أسرته أن تراه وتتحدث إليه في 26 ديسمبر 2012.

وقد عانى باسل من التعذيب لأكثر من شهر، وجرى التحقيق معه من قبل المدعي العسكري دون السماح له باصطحاب محامي، ثم قرر المدعي العسكري إحالته إلى المحكمة العسكرية بتهمة “التجسس لحساب دولة معادية”، دون تقديم أية أدلة على اتهاماته، ثم نقل إلى سجن عدرا الواقع شمال شرق دمشق حيث وضع بالحبس الانفرادي.

وأشار خبراء الفريق المعني بالإحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، أن السلطات السورية لم تستطع تقديم أي أدلة توضح أن نشاط باسل السلمي يشكل خطرا على الأمن الوطني والأمن العام.

باسل خرطبيل أحد المدافعين عن الحق في حرية التعبير، يعمل مهندسا في مجال المعلومات، سخر خبرته للعمل على نشر المعرفة الرقمية واستعمال البرامج المفتوحة والمجانية مثل (موزيلا، فايرفوكس، وويكيبيديا)، ويعود إليه الفضل في إنفتاح الإنترنت السوري، وتوسيع نطاق الوصول والمعرفة للعامة، واختارته مجلة “فورين بوليسي” ضمن أفضل 100 مفكر عالمي لعام 2012، كما حصل على جائزة مؤشر الرقابة للحرية الرقمية لعام 2013 .

ويذكر ان البرلمان الأوروبي إعتبر أن اعتقال باسل خرطبيل، جزء من سعي الحكومة السورية في تقييد الوصول للمجتمعات على الإنترنت وكبت حرية التعبير في البلاد، كما أعتبر الفريق المعني بالأحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، في القرار الذي أصدره في 21 أبريل 2015، أن اعتقال باسل ينتهك المواد 9 و 14 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي أصبحت سوريا طرف فيه منذ ،1969.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “تحن نشعر بالقلق علي حياة وسلامة، باسل خرطبيل، بعد اختفائه من سجن عدرا، فالسلطات السورية لها العديد من السوابق في التخلص من النشطاء والمعارضين، وارتكاب كافة الانتهاكات بكل اريحية، ويكفي دليلا على ذلك استمرار اعتقال، باسل خرطبيل، لما يزيد على ثلاثة اعوام وسته اشهر دون محاكمة”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات السورية بالكشف الفوري عن مكان، باسل خرطبيل، وسرعة الافراج عنه واسقاط التهم الباطلة في حقه.

موضوعات متعلقة

رسالة من معتقلي الرأي في سجن دمشق المركزي في عدرا إلى الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

سجناء رأي منسيين ، معلومات غائبة ، زيارات ممنوعة سجن صيدنايا في سوريا ورقة خلفية من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

سوريا: يجب إخلاء سبيل المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين منذ 3 سنوات,تعرضوا للاحتجاز التعسفي والتعذيب