رغم وعد مرشحة مصر لرئاسة اليونسكو،، البوليس السياسي يغلق مكتبة عامة ثالثة في الزقازيق من سلسلة مكتبات الكرامة

القاهرة في 21 ديسمبر 2016

 قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، أن ضباط من البوليس السياسي المصري، المعروف بجهاز أمن الدولة، قاموا بإغلاق المكتبة العامة الثالثة من سلسلة مكتبات الكرامة التي تقدم خدماتها الثقافية في الأحياء الشعبية والفقيرة في مصر، والتي أسسها المحامي الحقوقي جمال عيد، رغم وعود مرشحة مصر لرئاسة هيئة اليونسكو بالتدخل لوقف هذا التعسف الجائر الذي يحرم أكثر من ربع مليون مواطن ومواطنة ومن الشباب والأطفال من الاستفادة  والحصول على الخدمات الثقافية والتعليمية للمكتبات.

وكان شهود عيان قد أبلغوا الشبكة العربية ومؤسسها “جمال عيد” بأن سيارة تقل بعض أفراد الشرطة قد قاموا بإغلاق مكتبة الكرامة العامة بالزقازيق بمحافظة الشرقية، في بداية هذا الأسبوع، بعد يومين من توجه بعض الضباط للحي الذي توجد به المكتبة ومحاولة تأليب الجمهور ضد المكتبة، إلا أن رفض واستنكار الأهالي وجيران المكتبة والمتطوعين بها لهؤلاء الضباط وأكاذيبهم، جعلت ضباط أمن الدولة يتوجهون خلسة إلى المكتبة وقاموا بتشميعها، حتى لا يتصدى لهم الأهالي والأطفال المستفيدين من المكتبة والداعمين لها.

ويأتي إغلاق مكتبة الزقازيق، بعد أسبوعين من إغلاق مكتبتين ضمن سلسلة مكتبات الكرامة، في حي طره البلد بجنوب القاهرة وحي دار السلام، وبعد أسبوع من وعد وتعهد السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لرئاسة هيئة اليونسكو المعنية بالثقافة بالتدخل وبذل الجهد لوقف إغلاق المكتبات وعدم حرمان الأطفال من الخدمات الثقافية و المعرفة التي تقدمها هذه المكتبات.

وقالت الشبكة العربية: “الحكومة المصرية تمارس الانتقام من الحقوقي جمال عيد، لكشفه الانتهاكات الفظة التي ترتكبها الدولة بشكل شبه يومي، وتحاول إجباره على التواطؤ عبر إغلاق هذه المكتبات وفبركة القضايا السياسية ضده، لكن إغلاق هذه المكتبات جاء على حساب المواطنين والاطفال والشباب في الأحياء الشعبية الذين يستفيدون من هذه المكتبات وأنشطتها الثقافية والتعليمية والفنية، ويعرض المنصب الذي تسعى إليه السفيرة مشيرة خطاب لموقف صعب، حيث لا يعقل أن ترأس أهم مؤسسة ثقافية أممية، في الوقت الذي تغلق فيه مكتبات عامة في أحياء شعبية قدمت الخدمات لنحو ربع مليون مستفيد ومستفيدة في بلدها عبر خمس سنوات هو عمر هذه المكتبات”.

وأكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أنها ما زالت تأمل أن تصدق وعود السفيرة مشيرة خطاب في وقف هذا التعسف والجور، وتعود مكتبات الكرامة للعمل وتقديم خدماتها لجمهورها من الفقراء، لاسيما وأن هذه المكتبات لا تقدم أي أنشطة سياسية أو حقوقية أو دينية، ولا تهتم سوى بأنشطة ثقافية وتعليمية ونشر المعرفة وحب القراءة لجمهور هذه الأحياء الذي تجاهلتها الدولة طويلا.

2Zpؤؤic copy

معلومات هامة المكتبات:

 بيان اغلاق مكتبات الكارمة في طره ودار السلام

حساب مكتبات الكرامة على تويتر:

@elkarama2012

نبذة عن مكتبات الكرامة:

هي سلسلة من المكتبات العامة في الاحياء الشعبية ، تتكون من خمس مكتبات ، أسسها المحامي الحقوقي جمال عيد من قيمة جائزة المدافع عن الكرامة الانسانية التي حصل عليها في ألمانيا في عام 2011 ، نشأت أول مكتبة في حي دار السلام بالقاهرة مايو 2012 ، واخر مكتبة في حي الخانكة في القليوبية في نهاية 2013.

وهي تقدم خدمات ثقافية وتعليمية وفنية للشباب والاطفال وتعتمد بشكل رئيسي على المتطوعين والتبرعات العينية ” كتب وأدوات مكتبية ” بجانب بعض العاملين ، وقد استفاد منها حتى نوفمبر 2016 نحو 250 ألف مواطن ومواطنة من الشباب والاطفال .

المزيد عن مكتبات الكرامة وأنشطتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *