18 أكتوبر ,2014
الدولة
المنظمة

خطاب الكراهية و التحريض على العنف يتسبب في مقتل أربعة أفراد من أسرة واحدة على يد غوغاء في بنغازي

news333aقامت مجموعة من المسلحين بجريمة بشعة فجر يوم الإربعاء، 15 أكتوبر 2014، في حي بوهديمة، ضاحية تقع جنوب شرق مدينة بنغازي، راح ضحيتها أب أسرة و ثلاثة من أبنائه الشباب. حسب شهود عيان، أن مجموعة من المسلحين قامت بإختطاف السيد  عبدالسلام الصويد و إبنه إبراهيم بينما هم في طريقهم إلى البيت و أقتادوهم إلى مدرسة طيبة المنورة، في الحي.

مصادرنا تفيد أن السيد عبدالسلام و إبنه إبراهيم قتلا في المدرسة، بينما قتل إبنيه مصطفى و خالد، و هم يحاولون الدفاع عن بيتهم، أمام أفراد الأسرة المكونة من الأم و بناتها و أرملة إبنهم عبدالسلام و أطفالها الصغار. و قال السيد خالد صالح، رئيس منظمة التضامن لحقوق الإنسان: “ما حدث جريمة بشعة قامت بها مجموعة من الغوغاء، اعتدوا على أسرة في بيتها. تصاعد أعمال العنف و الإغتيالات أمر خطير جدا، و نحن نتابع هذه التطورات و نرصدها و في ظل الخلافات السياسية و ضعف السلطات المركزية و غياب مؤسسات إنفاذ القانون أصبحت حياة المدنيين في خطر، شبح الموت يترصد الناس في كل وقت  و مكان، بسبب عمليات الإغتيال و القصف العشوائي و الغارات التي تستهدف المدينة من قبل قوات اللواء المتمرد خليفة حفتر.”

و في نفس السياق قال السيد أحمد محمود، الباحث الحقوقي في منظمة التضامن: “المنابرالإعلامية و قيادات قوات ما يسمى بعملية الكرامة و الشخصيات، المحسوبة على الإعلام و السياسة، الموالية لحفتر، مسئولة مسئولية مباشرة عن الجرائم التي تقع في مدينة بنغازي. الأيام الأخيرة شهدت عمليات تحريض على العنف و اليوم، الإربعاء 15 أكتوبر، شاهدت تسجيل[1] لمذيعة في قناة ’ليبيا أولا ’[2] تدعوا المشاهدين على الهواء مباشرة، على لسان قوات الجيش، وهي تقصد القوات الموالية لحفتر، إلى الإتصال و توفير معلومات عن أماكن تواجد منتسبي ’ مجلس شورى ثوار بنغازي ’ و عائلاتهم.” و أضاف “لا أدري إن كانت هذه المذيعة تعلم أم لا؛ أن ما تقوم به يرتقي إلى مستوى جرائم حرب بل و ممكن أن يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. ما تقوم به هذه القنوات ليس إعلاما و لا صحافة و لا تعبيرا عن الرأي، هذه دعوات تعرض حياة الناس لخطر الموت كما حصل مع أسرة السيد عبدالسلام الصويد. المحكمة الدولية لجرائم الحرب في رواندا[3]، و التي أنشئت بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي، حاكمت و حكمت بالسجن المؤبد مدى الحياة على ثلاثة أشخاص من الإعلام بتهمة الإبادة الجماعية و التحريض على الإبادة الجماعية و جرائم ضد الإنسانية، إثنين كانا يديرا محطة تلفزيون و راديو[4] و الثالث كان مديرا لتحرير صحيفة”.

حسب رواية شهود عيان أن المجموعة التي قامت بالهجوم على بيت أسرة السيد عبدالسلام الصويد من المجموعات التي تُدعى “الصحوات”، و هي مجموعات متواجدة في بعض أحياء مدينة بنغازي و مؤيدة للواء المتمرد حفتر، و يعتقد البعض أن السبب في إستهداف الأسرة هو أن إبنهم عبدالسلام عبدالسلام الصويد، كان منتسبا لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي و توفي في المواجهات العسكرية في منطقة بوعطني شرق مدينة بنغازي بالقرب من مطار بنينا يوم 20 أغسطس 2014، و هو ما يعتبره السيد أحمد محمود “مؤشر خطير على سياسة أو إستراتيجية إجرامية لقوات اللواء المتمرد حفتر تستهدف أقارب المقاتلين الذين يقفون عقبة أمام محاولاته للسيطرة على المدينة البالغ عدد سكانها حوالي 900 ألف نسمة.”

و أفاد السيد خالد صالح أن منظمة التضامن “تقوم بإعداد تقارير و تقديمها للجنة المعنية بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي فيما يخص ليبيا، حيث أن القرار الأخير (رقم 2174/2014)[5] قضى في الفقرة الرابعة من القرار بإعتبار التدابير التي نص عليها القرار رقم 1970/2011 تنطبق على الأفراد و الكيانات الذين تقرر اللجنة ’ أنهم يشاركون في أعمال أخرى تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا …، أو يقدمون الدعم لتلك الأعمال ” . التدابير تشمل تجميد الأرصدة و حظر السفر.” و أضاف “نحن نتخذ هذ الإجراءات لأجل توثيق هذه الجرائم و من يرتكبها و من يشارك في إرتكابها مباشرة أو من خلال التحريض، و سيأتي يوم يواجهون فيه العدالة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *