19 نوفمبر ,2013

حرمة الحياة الخاصة

حرمة الحياة الخاصةحرمة الحياة الخاصة

هذه السلسلة

الدليل فى قضايا النشر

فى ظل مناخ وحكومة تعادي حرية التعبير ومواد قانونية يدخر بها قانون العقوبات تجرم ليس فقط اﻵراء ، بل النوايا واﻹيماءة والتحبيذ!.

لم يعد أسهل من أن ترفع قضية ضد صحفى أو كاتب أو مدون و ” تجرجره ” فى المحاكم ، وحتى لو كان مصير هذه القضية الفشل ، فقد أنتجت أثرها في إشاعة مناخ الخوف وجعل الصحفى والمدون والكاتب يفكر كثيرا قبل نشر الخبر أو توجيه النقد أو كشف الفساد .

وما بين اعتداءات الشرطة و تحقيقات تجربها النيابة وقضايا تتداولها المحاكم، بات وقت المئات من الصحفيين و أصحاب الرأى موزعا بين جرائدهم أو مكاتبهم وبين هذه الجهات .

لذلك فقد بادرت وحدة الدعم القانوني لحرية الرأى والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان بإصدار هذه السلسلة القانونية المبسطة حول الجرائم التى تقع بواسطة النشر ، لتصبح معيناَ لأصحاب الرأى ، وفى حجم ملائم يسهل حمله فى الجيب والتحرك به ، بحيث يتضمن كل دليل المعلومات القانونية اﻷساسية لكل جريمة على حده ، وكيفية  التعامل مع القضايا التى ترفع ضدهم منذ اللحظة الأولى .

ونحن نتمنى أن تسهم ولو بدرجة يسيرة فى توفير الحماية ﻷصحاب الرأي ، مع ترحيبنا بأي ملاحظة أو نقد ، يساعدنا فى تطوير اﻷجزاء القادمة من هذه السلسلة القانونية .

وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير

بالشبكة العربية لمعلومات حقوق انسان

المواد المتعلقة بحرمة الحياة الخاصة

قانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة

المادة 21 :

لا يجوز للصحفي أو غيره أن يتعرض للحياة الخاصة للمواطنين , كما لا يجوز له أن يتناول مسلك المشتغل بالعمل العام أو الشخص ذي الصفة النيابية العامة أو المكلف بخدمة عامة إلا إذا كان التناول وثيق الصلة بأعمالهم ومستهدفا المصلحة العامة.

المادة 22 :

يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين السابقتين بالحبس مدة لا تزيد علي سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد علي عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .

قانون العقوبات

 

مادة 309 مكررا

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ، وذلك بأن أرتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانونا أو بغير رضاء المجني عليه :

(أ) استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أيا كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون .

(ب) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيا كان نوعه صورة شخص في مكان خاص .

فإذا صدرت الأفعال المشار إليها في الفقرتين السابقتين أثناء اجتماع على مسمع أو مرأى من الحاضرين في ذلك الاجتماع ، فإن رضاء هؤلاء يكون مفترضا .

ويعاقب بالحبس الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتمادا على سلطات وظيفته .

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة و غيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة ، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصل عنها أو إعدامها .

مادة 309 مكررا (أ)

يعاقب بالحبس كل من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلا أو مستندا متحصلا عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن.

ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التي تم التحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه .

ويعاقب بالسجن الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتمادا على سلطة وظيفته .

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة أو تحصل عنها ، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها .

 

العقوبات

إذا ارتكبت الجريمة بواسطة الصحف يحكم القاضي علي مرتكبها وفقا للمادة 22 من قانون تنظيم الصحافة ويقضي بعقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن 5000 جنيه ولا تزيد عن عشرة آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين.

أما إذا كان الاعتداء علي الحياة الخاصة ارتكب عن طريق إذاعة تسجيل أو نشر مستند متعلق بالحياة الخاصة ومتحصلا عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة 309 مكرر أو كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن يعاقب مرتكب الجريمة بالحبس ويبدأ من 24 ساعة إلي ثلاث سنوات – كما أن هناك عقوبة تكميلية وهي مصادرة وجوبيه للأجهزة المستخدمة في الجريمة ( كاميرات أو تليفون محمول أو مسجل كاسيت ) وذلك علي سبيل المثال لا الحصر

ويشدد المشرع العقوبة إذا كان الجاني موظف عام وارتكب هذه الجريمة اعتمادا علي وظيفته فجعلها السجن من ثلاث سنوات إلي خمسة عشر سنة.

فإذا كان النشر المكون للجريمة الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة مكونا في ذات الوقت جريمة سب وقذف أو غيرها من الجرائم يكون هناك تعدد معنوي بين جريمة الاعتداء علي الحياة الخاصة والجريمة الأخرى الأمر الذي تنطبق عليه المادة 32/1 من قانون العقوبات التي نصت علي انه ” إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها اشد والحكم وعقوبتها دون غيرها .

وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد كانت مرتبطة يبعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم .

 

فكرة الحياة الخاصة

ما هي الحياة الخاصة للمواطن ؟

هي حرية الإنسان في اختيار أسلوب حياته الشخصية بعيد عن التدخل ودون أن يكون في استطاعة الآخرين الاطلاع علي أسرارها أو نشر هذه الأسرار بغير رضائه فالقانون أعطي للإنسان الحق في حماية حياته الخاصة من التدخل التعسفي فيها ، هو و أسرته أو مراسلاته أو مسكنه … الخ

فالحياة الخاصة هي فكرة نسبية تتوقف علي صفة الشخص وأهمية الأعمال التي يقوم بها في المجتمع

فهي تختلف بالنسبة للشخص العادي عن نظيره المشتغل بالعمل العام .

كما أن نطاق الحماية التي يكفلها القانون للحياة الخاصة يتوقف علي رضاء صاحب الشأن بنشر الأخبار المتعلقة بحياته الخاصة

فالرضاء في هذه الحالة يجعل الفعل غير معاقب عليه .

وما هي صور الاعتداء علي الحياة الخاصة وفقا لقانون العقوبات؟

صور الاعتداء علي الحياة تتمثل في الأتي :

  1. الحصول علي محادثة خاصة.
  2. الحصول علي صورة شخص يوجد في مكان خاص.
  3. إذاعة واستعمال التسجيل أو المستند المتحصل عليه بإحدى طرق المبينة في المادة 309مكررا أو بغير رضاء صاحب الشأن.
  4. التهديد بإفشاء مضمون التسجيل أو المستند المشار إليه.

ما هي وسائل الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة؟

  1. استراق السمع أو التسجيل أو النقل عن طريق الأجهزة أيا كان نوعه لمحادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون.
  2. التقاط أو نقل صورة شخص في مكان خاص بجهاز من الأجهزة أيا كان نوعه دون رضاءه.

والاسترقاق يعني التصنت أو الاستماع خلسة

أما التسجيل فهو حفظ الحديث علي شريط معد لذلك بهدف سماعه فيما بعد

بينما النقل هو التقاط الحديث وإرساله من المكان الذي تم فيه إلي مكان أخر.

وهل تتحقق جريمة الاعتداء علي الحياة الخاصة بمجرد تسجيل الحديث فقط دون إذاعته؟

نعم تتحقق الجريمة فالتسجيل وحده من ضمن الأفعال التي يتحقق بها معنى الاعتداء علي الحياة الخاصة بجانب التصنت ونقل المحادثات ويستقل كل فعل عن الأخر ويكفي بذاته لوقوع الاعتداء

فمجرد تسجيل المحادثة التليفونية من أحد طرفيه يعتبر عملا غير مشروع قانونا إذا تم بدون علم و رضاء الطرف الأخر.

هل يشترط فيمن يرتكب الجريمة أن يكون صحفيا؟

يستوي أن يقوم بالجريمة صحفي أو غيره من الأشخاص وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون.

مسكن الإنسان:

للإنسان الحق في حرمة مسكنه وهو حق يرتبط بحقه في حياته الخاصة وخصوصيته.

حرمة المسكن تستمد من الحق في الحياة الخاصة .

ويستوي أن يكون المسكن شقة أو منزلا أو حجرة في شقة حتى الحجرة المستأجرة في الفندق بمثابة مسكن لمن يقيم فيها ولا يجوز للعاملين بالفندق دخولها إلا في الأحوال التي يسمح بها القانون أو انتهاء عقد استئجار النزيل لها .

ما هي طرق الحصول علي صورة الشخص الذي يوجد في مكان خاص ؟

هي الالتقاط والنقل

والتقاط الصورة يعني تثبيتها علي مادة خاصة يمكن عن طريقها الاطلاع علي هذه الصورة ويتم ذلك عن طريق أجهزة التصوير مثل الكاميرا أو التليفون المحمول المزود بكاميرا

ونقل الصورة يعني إرسالها إلي مكان أخر غير المكان الذي يوجد فيه صاحبها مما يتيح للأفراد غير المتواجدين في المكان الذي يوجد فيه المجني عليه الاطلاع علي صورته.

وهل يجوز نشر صورة لإنسان في مكان خاص؟

بوجه عام لا يجوز نشر صورة الإنسان في حياته الخاصة إلا برضائه

فالصورة الشخصية تأخذ حكم الجسم من حيث سرية الحياة الخاصة .

كما أنها محاكاة لجسمه أو جزء منه وقد استطاع التقدم العلمي أن يتمكن من انتزاع صورة الإنسان منفصلة عن جسمه إلا أن ذلك لا يمنع من وجود حقيقة واقعية هي أن صورة الإنسان وجسمه وجهان متلازمان

فإذا كان الإنسان راقدا علي سرير المرض فلا يجوز نشر صورته علي هذا النحو إلا برضائه.

فالأسرار المترتبة علي أمراض جسم الإنسان والعمليات الجراحية التي تجري بشأنه تعتبر سرا من أسرار الحياة الخاصة التي لا يجوز إفشاؤها

ويرتبط بالجسم كل ما يلحق به سواء كان ملبسا يرتديه أو شيئا يحمله .

وهل تقع جريمة الحصول علي الصورة

أيا كان الوضع الذي كان عليه صاحب هذه الصورة وقت التقاطها أو نقلها ؟.

 

لا يشترط لوقوع الجريمة أن يكون المجني عليه عند تصويره في وضع لا يخجله إن يتطلع عليه الناس.

لأن الحماية هنا هي حرمة الحياة الخاصة وليس شرفه واعتباره.

 

وهل تقع الجريمة الحصول علي الصورة إذا التقطت للشخص في مكان عام؟

لا تقع جريمة الاعتداء علي الحياة الخاصة طالما أن الصورة الشخصية التقطت للشخص في مكان عام

وما هو المكان العام ؟

المكان العام هو ذلك المكان الذي يتردد عليه الجمهور بصفة دائمة كالطريق العام وكذلك الشوارع العامة والطرق العامة والميادين العامة

 فالمكان هو كل طريق مباح للجمهور أن يمر فيه  في أي وقت وبدون قيد سواء كان الطريق العام هذا في ارض مملوكة للدولة أو للأفراد  كل ما يدخله الأشخاص دون تمييز وكذلك الاجتماع الذي يتم في مكان خاص لكن يستطيع أن يدخله الأشخاص دون قيد أو تمييز

وهناك أماكن خاصة تعد من قبيل الأماكن العامة بالتخصيص

مثل المحكمة في حالة تردد المتقاضين عليها والمحامين والقضاء وأعضاء النيابة العامة

فهذه الأماكن ليست أماكن عامة بطبيعتها وإنما تصبح مكان عام نظرا للأغراض التي خصص من أجلها .

المكان العام بالمصادفة :

وهو مكان خاص ولكن يكتسب صفة المكان العام صدفة وذلك نظرا لوجود الأشخاص فيه لمناسبة ما مثل المحلات التجارية , ولكن يشترط لاكتساب هذا المكان صفة العمومية أن يتواجد فيه جمهور من الناس.

هل تقع جريمة الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة متى كانت الأخبار صحيحة؟

تقع الجريمة سواء كان الخبرأو الصورة  صحيحا أو كاذب لأن الحماية القانونية التي استهدفها المشرع تنصرف إلي الحياة الخاصة للمواطنين وطبقا لذلك فانه لا يجوز نشر الأخبار أو الصور التي تتعلق بالحياة الخاصة بالمواطنين في دعاوي إذا كان ذلك بغير رضائهم .

هل يشترط في هذه الجريمة قصدا خاص ؟

لا يشترط في جريمة الاعتداء علي الحياة الخاصة قصدا خاص حيث أن القصد في هذه الجريمة  كسائر جرائم النشر يتخذ  صورة القصد الجنائي العام  فيجب أن يعلم الجاني بمضمون العبارات التي قام بإذاعتها أو بكتابتها وان تتجه إرادته إلي نشرها أو إذاعتها.

التعرض للحياة الخاصة في قانون تنظيم الصحافة

يعاقب نص المادة 22علي نشر كل من يعد سرا من أسرار الحياة الخاصة للأفراد , وأيا كانت وسيلة الحصول علي هذا السر ولقاضي الموضوع سلطة تقدير في بيان الأمور التي تدخل في نطاق الحياة الخاصة والتي يعاقب فاعلها إذا تعرض لها , وتلك التي تعتبر من الحياة العامة فيكون للجمهور الحق في معرفتها لما لها من أهمية اجتماعية .

المحادثات الشخصية:

نص القانون علي معاقبة من استرق السمع أو سجل أو نقل محادثات عن طريق التليفون.

ولكن لإعمال نصوص القانون التي تعاقب علي انتهاك حرمة الحياة الخاصة يتوقف علي عدم رضاء صاحب الحق في الخصوصية بتسجيل أحاديثه فتقوم الجريمة إذا كان المجني عليه غير راض عن الفعل فالرضاء السابق وحده هو الذي يزيل الطابع الخاص للأسرار ويرتب انقضاء الحماية الجنائية لها

جريمة إذاعة أو استعمال التسجيل او المستند باعتبارها إحدى صور جرائم الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة:

تتكون هذه الجريمة من  موضوع معين يتمثل في تسجيل أو مستند تم التحصل عليه بـالطرق المبينة في المادة 309 مكرر.

وما هو مفهوم التسجيل والمستند ؟

التسجيل هو حديث جري في مكان خاص أو عن طريق التليفون أو صورة شخص في مكان خاص تم حفظه علي مادة معدة لذلك بحيث يمكن الاستماع أو الاطلاع علي مضمونه عند الطلب.

أما المستند فهو محرر يتضمن معلومات تتعلق بالحياة الخاصة للمجني عليه.

ومتى تقع جريمة إذاعة أو استعمال التسجيل أو المستند باعتبارها إحدى صور جرائم الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة ؟

تقع الجريمة إذا كان الحديث المسجل حديثا خاصا أي أن يتم النطق به في مكان خاص أو عن طريق التليفون

فالمكان الخاص : هو المكان الذي لا يسمح بالدخول فيه إلا لأشخاص تجمع بينهم رابطة خاصة كالمنزل أو السيارة الخاصة أو قاعة الاجتماعات الخاصة ولا يجوز لغيرهم الدخول فيه إلا  بإذن خاص من صاحب الشأن.

يجب أن ترتكب هذه الجريمة بغير رضاء المجني عليه وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا فرضاء صاحب الشأن يجعل الفعل غير معاقب عليه

وبطبيعة الحال فانه لا يعتد بالرضاء إلا إذا كان صادرا من شخص مميز له صفة وان تكون إرادة المجني عليه سليمة وان يكون الرضاء سابقا علي الفعل أو معاصرا له.

وإذا وقع احد الأفعال المشار إليها أثناء اجتماع علي مسمع أو مرآي من الحاضرين في ذلك الاجتماع فان الرضا يكون مفترضا

حيث أن عدم اعتراض صاحب الشأن علي الفعل يفيد انه موافق عليه .

كذلك إذا ارتكب الفعل في الأحوال المصرح بها قانونا فانه يكون مشروعا

مثال إجراء تسجيلات لأحاديث خاصة جرت في مكان خاص بأمر من قاضي التحقيق أو النيابة العامة ، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد علي ثلاثة أشهر. مادة 95 إجراءات جنائية

الإذاعة وهي تمكين الجمهور أي عدد من الناس بغير تمييز من العلم بمضمون التسجيلأو المستند وذلك بأي طريقة من طرق العلانية كالمجلات والصحف والراديو والتليفزيون أو غير ذلك

وتسهيل الإذاعة يعني تقديم المساعدة للشخص الذي يقوم بنشر مضمون التسجيل أو المستند وقد اعتبر المشرع من يقدم المساعدة فاعلا أصليا للجريمة خروجا علي القواعد العامة التي تقضي باعتبار المساعدة إحدى وسائل الاشتراك في الجريمة

أما الاستعمال فيراد به استخدام التسجيل أو المستند في تحقيق غرض ما

وتتوافر الجريمة سواء تم الاستعمال علنا أو في غير علانية وعلي ذلك يتحقق الاستعمال لو انحصر فعل المتهم في مجرد اطلاع شخص واحد علي المستند أو اسمعه التسجيل وطلب منه عدم إفشاء ما علم به.

والفعل المكون لهذه الجريمة قد يشكل في نفس الوقت جريمة أخرى كإفشاء سر المهنة أو القذف وهنا نكون إزاء تعدد معنوي بين الجرائم وبالتالي توقع علي الجاني العقوبة الأشد طبقا لنص المادة 32/1 من قانون العقوبات.

قواعد عامة وأساسية

 

كيف تدافع عن نفسك ؟

إن أول ما يهمنا أن نوضحه هو الإعلان بالدعوى أو القضية ، الذي هو حجر الأساس في أي دعوى تقام على الصحفي، وللأسف الشديد يتم التعامل مع هذا الإجراء بدرجة كبيرة من عدم الاهتمام  من القائمين على العمل الإداري بالمؤسسات الصحفية، الذين يتسلمون الإعلانات دون معرفة بأصول الإعلان ، حيث أن تسلمهم أي إعلان لقضية ضد صحفي، فهو يصحح الخطأ الذي قد يرد به ؛ وخاصة في محل العمل أو اسم  المعلن إليه سواء كان اسم الشهرة أو ثنائي غير مكتمل أو خطأ استلام الإعلان في محل العمل، لهذا نبدأ بهذا الإجراء.

 

الإعلان :

س: ماذا أفعل إذا جاءني إعلان على جهة عملي؟

ج: أولاً يجب عليك ألا تتسلم أية إعلانات تتم في جهة عملك، إنما يجب أن يتم إعلانك على شخصك أو موطنك (سكنك الذي تقيم فيه)، ويجوز في محلك المختار مكتب المحامى.

ولا يجوز لأي أحد أن يستلم بالنيابة عنك أي إعلان في محل سكنك، إلا إذا كان يحمل توكيلاً منك أو يعمل في خدمتك أو من المقيمين معك أو الأزواج.

س:هل يمكن أن يتم إعلاني في مسكني في أي وقت صباحاً أو مساءاً؟

ج: لا يجوز إجراء أي إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً، ولا بعد الساعة الثامنة مساءاً، ولا تستلم أي إعلان في أيام العطلة الرسمية (مادة 7 من قانون المرافعات).

س: هل أستلم إعلاناً لي باسم الشهرة جاءني على مسكني؟

ج: حتى يكون الإعلان صحيحاً يجب أن يشمل البيانات التالية :-

1.تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان.

2.اسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله.

3.اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها.

4.اسم المعلَن إليه (صحفي – كاتب – مدّون) ولقبه أو وظيفته وموطنه.

5.اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل بالاستلام.

6.توقيع المحضر على كل من الأصل والصورة .

لا تستلم إعلانا لك باسم الشهرة أو على غير موطنك ولا تستلم إعلاناً باسم الشهرة أو ليس اسماً كاملاً (ثلاثيا).

الصحفي وقسم الشرطة و النيابة العامة :

س: ماذا أفعل إذا جاءني طلب حضور من القسم أو من النيابة العامة؟

ج: يجب أن تتأكد من شخصية المعلن ( رجل شرطة أو محضر) ولا توقع إمضاءك على أوراق لا تعرف هويتها أو من فرد تجهل شخصيته. و يجب أن يأتي الإعلان على محل سكنك.

س:هل يجوز لرجل الأمن القبض على الصحفي ؟

ج: لا يجوز القبض على الصحفي بسبب جريمة من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف أو التحقيق معه أو تفتيش مقر عمله إلا بأمر من النيابة العامة وبواسطة أحد أعضائها. وعلى النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة قبل اتخاذ إجراءات التحقيق بوقت كاف.

س: هل من حق رجل الأمن تفتيش الصحفي؟

ج: لا يحق لرجل الأمن تفتيش الصحفي، أو القبض عليه بسبب جريمة ارتكبت عن طريق الصحافة إلا بأمر من  النيابة العامة وحدها، ولا يحق لرجل الشرطة تفتيش أي مواطن إلا إذا كان في حالة من حالات التلبس بالجريمة أو لديه إذن من النيابة العامة، وعليك أن تتأكد من وجود الإذن وتتطلع عليه.

س:هل يجوز التحفظ على الوثائق أو الأوراق الخاصة بي كدليل ضدي؟

ج: لا يجوز استغلال الوثائق أو الأوراق التي بحوزة الصحفي واستخدامها كدليل ضده في أي تحقيق تجريه النيابة العامة إلا إذا كانت مجالاً للجريمة.

س:هل من حقي استرداد أوراقي التي تم ضبطها ؟

ج: نعم من حقك بعد انتهاء التحقيق وصدور أمر بحفظه أن تتقدم بطلب (دون رسم) إلى رئيس النيابة بسحب المستندات الخاصة بك. أو إلى رئيس المحكمة إذا كانت الأوراق مودعة بقضية متداولة وليست محلاً لجريمة.

س: هل يحق لي الامتناع عن إفشاء مصدر معلوماتي؟

ج:لا يجوز إجبار الصحفي على إفشاء مصادر معلوماته ولا يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحفي أو المعلومات التي ينشرها سبباً للمساس بأمنه (مادة 7 من قانون الصحافة 96 لسنة1996).

س: هل يجوز استجوابي في قسم الشرطة؟

ج: لا يجوز التحقيق مع الصحفي بسبب جريمة من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف إلا بأمر من النيابة العامة وبواسطة أحد أعضائها.(م 43 من قانون الصحافة 96 لسنة 96).

ماذا أقول  في تحقيقات النيابة العامة؟

يجب أولاً أن تتمسك بضرورة إخطار نقابة الصحفيين بالتحقيق معك. وأن تنتظر محاميك ولا تقول شيئاً إلا بعد استشارته.

 وللكاتب أو الصحفي أن يتمسك  – حتى  ولو لم يكن يحضر معه محامٍ – بتوافر حسن النية فيما كتبه وعليه أن يدلل على ذلك بكل الطرق.

ماذا أقول في المحكمة ؟

يجب ألا تحضر إلا بوجود محامٍ من النقابة أو محاميك.

وألا تقول شيئاً يدينك وعليك أن  تتمسك بحسن النية وأن قصدك هو المصلحة العامة ولابد قبل ذلك أن ترجع إلي محاميك.

هل يجوز حبس الصحفي  احتياطياً؟

لا يجوز حبس الصحفي احتياطيا في الجرائم التي تقع بواسطة النشر .

س: هل يجوز تفتيش مقر الجريدة التي أعمل بها؟

ج: لا يجوز تفتيش مقر الجريدة إلا بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة، وأن يكون تفتيش الجريدة مترتباً على وجودً إذن تفتيش ينص على ذلك بوضوح. وذلك حماية للسرية التي يجب أن يتمتع بها العمل الصحفي وما قد يكون في مقر الجريدة من أوراق أو معلومات.

هل يجوز تفتيش منزلي ؟

نعم يجوز تفتيش منزل الصحفي إذا كان هناك إذنٌ من النيابة العامة بالتفتيش، ويجوز لها أن تندب أحد مأموري الضبط القضائي لإجراء التفتيش.

ما هي المحكمة المختصة بنظر الجرائم التي ترتكب عن طريق الصحافة؟

يرجع تحديد المحكمة التي تختص بنظر الجرائم التي تقع بواسطة الصحف إلى قانون الإجراءات الجنائية مادة 215 ومادة 216 منه .

فتختص المحكمة الجزئية بالحكم في كل فعل يعد جنحة أو مخالفة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد، وتكون محكمة الجنايات هي صاحبة الاختصاص حتى ولو كانت الجريمة جنحة؛ إذا كان المجني عليه ذا صفة عمومية أو النيابة أو الخدمة العامة، وذلك إذا تعلق الأمر بأعمالهم الخاصة بالوظيفة العامة أو الخدمة العامة.

هل يجوز لي أن أوكل محامياً لمتابعة القضية؟ ومتى يجب حضوري شخصيا؟

من حقك إذا أقيمت ضدك  دعوى جنائية بسبب جريمة وقعت بواسطة الصحف أن تنيب عنك وكيلاً (محامياً) لمتابعة القضية؛ ما لم تأمر المحكمة بحضورك شخصياً (مادة 40 من قانون الصحافة 96لسنة 96) ولكن يجب حضورك شخصياً أمام محكمة الجنح المستأنفة إذا كان حكم محكمة أول درجة قضى بعقوبة الحبس.

الصحفي ونشر التصحيح:

س :هل هناك ميعاد محدد لنشر التصحيح؟

يجب على رئيس التحرير أو المحرر المسئول أن ينشر بناء على طلب ذي الشأن تصحيحاً لما ورد ذكره من الوقائع أو سبق نشره من تصريحات في غضون الثلاثة أيام التالية لاستلامه التصحيح أو في أول عدد يظهر من الصحيفة.

س :هل هناك شكل محدد لنشر التصحيح؟

نعم يجب أن ينشر التصحيح في ذات المكان ونفس المساحة  التي نشر بها المقال أو الخبر أو المادة الصحفية المطلوب تصحيحها ويكون النشر بلا مقابل.”مادة 24 من قانون الصحافة”

 متى يكون من حقي أن امتنع عن نشر التصحيح؟

 من حق الصحيفة أن تمتنع عن نشر التصحيح في الحالات الآتية:

– إذا وصل طلب التصحيح بعد مضي ثلاثين يوما على النشر.

– إذا سبق للصحيفة أن صححت من تلقاء نفسها ما يطلب تصحيحه.

– إذا كان نشر التصحيح ينطوي على جريمة أو على ما يخالف النظام العام والآداب.

 للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *