...
05 نوفمبر ,2017
الدولة
المنظمة

جمال سرور ضحية جديدة من ضحايا الحبس الاحتياطي المطول واهمال الرعاية الطبية، على السلطات المصرية أن تفرج فورا عن المواطنين النوبيين

القاهرة في 5نوفمبر 2017

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، استمرار استخدام الحبس الاحتياطي المطول كعقوبة ضد المطالبين بالديمقراطية واحترام القانون  وكذا أهمال الرعاية الطبية للمحبوسين الذي يودي بحياة الابرياء ، واخرهم المواطن النوبي “محمد صالح سرور” الشهير بجمال سرور ، الذي توفي أمس السبت في معسكر أمن الشلال بأسوان بعد تأخر تقديم العلاج له عقب اصابته بغيبوبة سكر.

و الضحية المتوفاة “جمال سرور ” هو أحد 25 مواطن نوبي مصري ، محبوسين احتياطيا في معسكر الأمن المركزي بمنطقة الشلال بأسوان ، عقب محضر تحريات مفبرك حرره الضابط “محمد حامد عبدالحميد” ورغم تضمن المحضر العديد من الأخطاء والوقائع الكاذبة ، إلا أن النيابة العامة قررت حبس جمال سرور وزملائه منذ يوم 4سبتمبر 2017 ، عقب القبض عليهم يوم 3 سبتمبر ، واستمر تجديد حبسهم منذ هذا التاريخ ، رغم توضيح المحامين واثباتهم لكذب الواقعة وتلفيق محضر التحريات ، وكان أخر تجديد حبس لهم يوم الأثنين الماضي 30 أكتوبر 2017 لمدة 15 يوم.

وكان الضحية جمال سرور قد ألقي القبض عليه عشوائيا اثناء وقوفه ضمن أخرين أثناء الاحتفال بعيد الاضحي السابق ، وهم يغنون بالدفوف الاغاني النوبية ، وتم الاستيلاء على الاموال التي بحوزته ، وزعم الضابط “محمد حامد” انها لتمويل التظاهرة ، في حين أثبت جمال سرور انه صاحب شركة سياحية في باريس وجاء لأسوان للاحتفال مع اسرته بعيد الاضحي ومن المنطقي أن يكون بحوزته اموالا لقضاء اجازته.

ورغم السن المتقدم لجمال سرور ” 58 سنة” ومرضه بالسكر ، فلم تراعي الداخلية ذلك ولا النيابة العامة ، واستمر حبسه الاحتياطي في معسكر الامن المركزي ، وحين اصيب أمس ظهرا بغيبوبة سكر ،وتبعا لمحاموه فقد تاخر علاجه ونقله للمستشفي عدة ساعات ، حيث فارق الحياة ، ليصبح اخر ضحايا الحبس الاحتياطي المطول الذي اصبح يشبه العقوبة والتنكيل السياسي بالمنتقدين ، بدلا من كونه اجراء احترازي يطبق في أضيق الحدود.

وقالت الشبكة العربية ” وفاة جمال سرور اثناء حبسه الاحتياطي وتأخر تقديم العلاج له ، يعد جريمة ، يسأل عنها وزارة الداخلية والنيابة العامة ، والمسئول الأول عن النظام السياسي الذي ينتهك حقوق مواطنيه ، رئيس الجمهورية نفسه ، ولا يجب الصمت إزاء تفشي ظاهرة الافلات من العقاب”.

وطالبت الشبكة العربية بالافراج الفوري عن المواطنين النوبيين المحبوسين ظلما ، وكافة المحبوسين احتياطيا وتجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي ، وكذلك وقف استخدام الحبس الاحتياطي المطول كعقوبة وأعادة العمل بالحبس الاحتياطي كاجراء احترازي يستخدم في اضيق الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *