25 فبراير ,2013

ميدان وكيبورد

التقرير يغطي الفترة ما بين ديسمبر2009 وحتي يونيو2012

مقدمة

هذا التقرير

 #الشعب_يريد_الوقوف_في_طابور_انتخابي

هاش تاج  على موقع تويتر للتدوين القصير، ابتدعه  ناشط سعودي  في نهاية مايو 2012 ، اثناء إجراء اول انتخابات رئاسية مصرية حقيقية في التاريخ المصري الحديث ،، كان حدثا مختلفا ومميزا ، يندر أن يحدث في العالم العربي ، وكأنه حلم عبر عنه الناشط السعودي وتمنى حدوثه في السعودية ، ولم يكن لديه سوى تويتر ليطرح  به حلمه ، وتفاعل معه الكثير من نشطاء الإنترنت العديد من البلدان العربية.

هذا هو الإنترنت ، وهذا ما تتيحه شبكات التواصل الاجتماعي للنشطاء العرب ، الحشد والتواصل وبث الاخبار والتفاعل ، وايضا المشاركة في الحلم.

من جروب خالد سعيد على فيس بوك ، إلى  هاش تاج #سيدي بوزيد على تويتر ، ومن صورة محمد بوعزيزي على فليكر ، إلى مقطع فيديو مظاهرات دورا اللؤلؤة على يوتيوب.

في دول إعتادت محاصرة وسائل الاعلام التقليدي ، تزداد أهمية وفعالية شبكة الانترنت ، لتتيح لمستخدميه مساحة أكثر رحابة واقل رقابة ، وحين يكون إستخدام شبكة الانترنت من أجل المطالبة بالديمقراطية والحرية ، فإن الانترنت يطل كإنسان يفتح ذراعيه ولا يدخر جهدا في دعم هذه المطالب المشروعة.

كنا مؤمنين بدور الانترنت وبداية انتباه الحكومات العربية لأهمية هذا الدور ، فكان تقريرنا الأول في يونيو 2004 بعنوان يحمل تساؤل ( الانترنت في العالم العربي ، مساحة جديدة من القمع؟) ، وبالفعل بدا الانترنت يمد يد المساعدة لحركة المطالبة بالديمقراطية في العالم العربي ، وبدأت معركة بين مستخدميه وبين الحكومات العربية ، فكان تقريرنا الثاني في ديسمبر 2006 بعنوان ” خصم عنيد ، الانترنت في العالم العربي” ، واستمرت المعركة وساهم الانترنت في مد الجسور بين النشطاء العرب والمطالبين بالديمقراطية ، فجاء تقريرنا الثالث في ديسمبر 2009 بعنوان ” شبكة اجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة ، الانترنت في العالم العربي”.

والان ، ونحن نصدر هذا التقرير الرابع وجدنا أن شبكة الانترنت تستحق التحية والتقدير على دورها الداعم للثورات العربية ، فقد اخترنا له عنوان ” ميدان وكيبورد ، الانترنت في العالم العربي”.

تباينت مواقف وسائل الاعلام التقليدية من الثورات العربية  وتغير موقف بعضها تبعا لحساباتها أو مواقف ملاكها من كل ثورة ، فمن ايد ثورة تونس ومصر ، مارس التعتيم على ثورة البحرين ، ولم يختلف الامر مع ثورات ليبيا وسوريا واليمن.  وتحول بعضها من مؤيد لمعارض والعكس ، وبقى القليل منها على موقفه ، وخفت صوت بعضها الاخر ، وإرتفع صوت البعض منها ،، لكن الانترنت بقى واضحا في دعمه لحقوق الشعوب العربية وحرياتها ، فساند كل الثورات ، دون حسابات أو توازنات.

لم تفلح لجان جمال مبارك الإليكترونية في مجاراة نشطاء الانترنت الناقدين ، وفشلت لجان الانترنت السعودية في التعتيم على موجة القمع الحكومية ضد النشطاء السعوديين ، ولم يفلح  الأمر نفسهه في الإمارات .

بقى الانترنت ولاسيما تويتر وفيس بوك  كاشفا عن جرائم أغلب الحكومات العربية ، ومقاوما لها ، وفاضحا لجلادي الشعوب.

هب نشطاء الانترنت في مصر لنشر اخبار الثورة التونسية ، وصور محمد البوعزيزي ، ليرد عليهم النشطاء التونسيين وباقي النشطاء العرب بنشر النصائح حول الوقابة من قنابل الغاز المسيل للدموع ، واخبار مدينة السويس التي كسرت الحصار الرسمي و تسلمت الشعلة من مدينة سيدي بوزيد ونقلتها الى مصر ، ثم حمل الانترنت اخبار مدن البيضا في ليبيا ، ودرعا في تونس ، ودوار اللؤلؤة في البحرين ومدينة تعز في اليمن ، إلى العالم كله .

لم تنتهي الثورات العربية ، ولم يتحقق بعد ما طالب به الثوار الطامحين في العدالة الاجتماعية ، لذلك بقى عداء أغلب الحكومات الانتقالية للانترنت ، وبقى عداء الحكومات المذعورة من رياح التغيير على حاله ، فقام أغلبها بتحرك عكس عقارب الساعة ، وما بين قطع شبكة الانترنت كلها في دولة ، او ملاحقة نشطاء الانترنت ولا سيما على موقع تويتر وفيس بوك من جانب اخر ، استمر الصراع .

لكن يبقى الإنترنت مستحقا لتقدير دوره في دعم الحريات ، وانه بات موجودا لايغيب  عن أي شخص  يطلب دعمه ، في المنزل والمكتب ، في السيارة والمترو ، في المقهى أو المطعم ، في الميدان أو الشارع.

لذلك ولأن الميدان ، سواء ميدان التحرير أو دوار اللؤلؤة أو غيرهم من الميادين ، اصبح جنبا بجنب مع الانترنت.

فإن هذا التقرير يحمل عنوان.

ميدان وكيبورد.

جمال عيد

المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

 

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “word” أضغط هنا

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “Pdf” أضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *