...
نساء تونسيات يتظاهرن مطالبات بالمساواة إحياء ليوم المرأة العالمي في مارس 2015
14 أغسطس ,2017
الدولة
المنظمة

تونس| خطوة للأمام على طريق ترسيخ حرية الاعتقاد بالسماح بزواج المسلمة من غير المسلم

القاهرة في 14 أغسطس 2017

ترحب الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻻنسان بدعوة الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية أمس للتراجع عن المنشور الصادر من وزير العدل في 5 نوفمبر 1973، والذي يمنع توثيق زواج المرأة التونسية بأجنبي غير المسلم.

وترى الشبكة أن التراجع عن هذا المنشور يمثل خطوة للأمام  نحو القضاء على أحد مظاهر التمييز بين الرجل والمرأة،  و ترسيخ  حرية الاعتقاد، والحريات الشخصية و العامة .

وفضلا عن ذلك، يساهم إلغاء هذا المنشور رفع المعاناة عن الأسر التونسية بعد أن أصبح زواج المرأة التونسية بغير المسلم معتاد عليه في المجتمع التونسي، وفقا لما قال السبسي.

وتدعو الشبكة الرئيس التونسي للمضي قدما في إلغاء هذا المنشور الذي ينافي حقوقا أساسية للإنسان على رأسها  حرية الاعتقاد والمساواة وعدم التمييز.

وتأتي دعوة الرئيس التونسي لتزيل التناقض بين منشور وزير العدل الصادر في 5 نوفمبر 1973، وبين اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج، وتسجيل عقود الزواج، كما تزيل التناقض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في أحكامها الخاصة بالاختيار الحر للزوج والتي صادقت عليها الحكومة التونسية عام 1985.

وقال الرئيس التونسي في خطاب ألقاه أمس بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة “أودّ أن أطرح مسألة ما يُعرف بمنشور 73 والذي أصبح يشكّل عائقا أمام حريّة اختيار القرين وبالتّالي تسوية الوضعية القانونية للكثير من بناتنا التي اتجهت إرادتهنّ للزواج بأجانب وما خلّفه من مشاكل وأحيانا مآسي كنت شاهدا على إحداها.إذ لا يمكن أن يستمر التغافل على وضعيات قانونية يُعقّدها هذا المنشور والحال أنّ الفصل 6 من الدستور يُقرّ بحرية المعتقد والضمير ويُحمِّل الدّولة مسؤولية حمايتهما”.

ووقع السبسي على تشكيل لجنة تكلف بدراسة وصياغة مجلة الحقوق الفردية التي تعنى بالنظر في المساواة في مختلف الميادين، وعيّن النائب بمجلس نواب الشعب بشرى بالحاج حميدة على رأس هذه اللجنة.

ولا تنص  مجلة الأحوال الشخصية في تونس على ما يشير إلى حظر زواج المسلمة من غير مسلم، أو الاختلاف في الديانة كمانع من موانع الزواج، إلا أن المنشور الصادر من وزير العدل في 5 نوفمبر 1973، منع المسؤول عن توثيق الزواج والشهود من إبرام عقود زواج المسلمات بغير المسلمين واعتبر ذلك إجراء غير قانوني، حتى يثبت إشهار إسلامه أمام مفتي الجمهورية. لكن عقود زواج المسلمة التونسية بغير المسلم التي تبرم خارج تونس ولا تسجل في تونس وتدرج لاحقا بدفاتر الحالة المدنية دون حاجة لأن يعلن الزوج إسلامه أمام مفتي الديار التونسية كما يفرض ذلك منشور وزير العدل.

والمنشور هو وثيقة إدارية خاصة تنشر على جميع المستويات وعلى نطاق واسع لتفسير قرارات أو تبليغ توجيهات أو تنبيه لتعليمات سابقة، كوثيقة إدارية تحتوي على قرارات أو تعليمات تنشر كاملة أو ينشر ملخص لها وتذاع على جميع الموظفين والمستخدمين للعلم بها واتباعها، وهو قرار تنظيمي قابل للطعن عليه بالإلغاء أمام القضاء الإداري، بدعوى التعسف في استعمال السلطة.

موضوعات متعلقة

بعد موافقتة على قانون حق تداول المعلومات … الشبكة العربية تحث الدول العربية على اللحاق بالبرلمان التونسى

رغم مرور 12 عاما ، محاكمة جلاد تونسي في فرنسا

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *