أرشيفية

تونس: الشبكة العربية تستنكر التعامل الأمني مع التظاهرات المناهضة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية

07 سبتمبر ,2015
الدولة
المنظمة

القاهرة في 7 سبتمبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التعامل العنيف من قبل قوى الأمن التونسية مع التظاهرات المناهضة لمشروع قانون المصالحة المالية والإقتصادية، الذي يستعد البرلمان لمناقشته تمهيدا للمصادقة عليه.

كانت قوات الأمن بمدينة صفاقس قد فرقت أمس وقفة احتجاجية نظمها ناشطون بالمجتمع المدني بصفاقس، ضد مشروع قانون المصالحة الاقتصادية، باستخدام الغاز المسيل للدموع والعصي. ونشرت الصفحة الرسمية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” صورا من فض الوقفة السلمية بالقوة من قبل القوى الأمنية.

يأتي ذلك بعد أقل من أسبوع على تفريق قوى الأمن لتظاهرة منددة بمشروع القانون باستخدام القنابل المسيلة للدموع أيضا، والتي نظمتها حركة “مانيش مسامح” وسط شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة.

مشروع القانون تقدم به الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في منتصف يوليو الماضي، ويهدف المشروع إلى طي صفحة الماضي وإغلاق الملفات المرتبطة “بالانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام”. وهو معروض حاليا على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليه.

ولاقى المشروع بقانون المصالحة الاقتصادية والاجتماعية ردود فعل واسعة تندد به، حيث دعا حزب العمال إلى رفض “قانون المصالحة” وإسقاطه بكل الطرق المشروعة، فيما اعتبرت منظمة الشفافية الدولية أن المشروع يؤدي إلى “تبييض للفاسدين” بحسب بيان صادر عنها في 31 أغسطس الماضي.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “أن تفريق الأمن التونسي للتظاهرات المناهضة لمشروع القانون يمثل عودة للممارسات الأمنية السابقة على الثورة التونسية، كما يمثل اعتداء على حرية التعبير المكفولة في الدستور التونسي، حيث ينص الفصل رقم 31 منه على أن حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات”.

وتابعت “أن الفصل 37 من الدستور التونسي ينص على أن حرية التظاهر والاجتماع السلميين مضمونة”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات التونسية باحترام حق المعارضين لمشروع القانون في رفضه، والتظاهر ضده، طالما أن هذه التظاهرات تتم بشكل سلمي. كما حذرت الشبكة العربية من مغبة التراجع عن مكتسبات الثورة التونسية على صعيد الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *