...
19 سبتمبر ,2017
الدولة
المنظمة

تونس| الشبكة العربية تدين اعتداء أفراد الأمن على الصحفي حمدي السويسي أثناء تأدية عمله

القاهرة في 19 سبتمبر 2017

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اعتداء أفراد الأمن على الصحفي حمدي السويسي، صباح أمس أثناء تغطيته وقفة احتجاجية أمام المدرسة الابتدائية في حي البحري 3 بولاية صفاقس.

وكانت قوة أمنية قد ألقت القبض على الصحفي بإذاعة “ديوان أف أم” حمدي السويسي، صباح أمس الاثنين 18 سبتمبر أثناء تغطيته لحدث تمكين المعلمة فائزة السويسي من دخول مدرستها بعد قيام بعض المحتجين بمنعها من التدريس وطردها من المدرسة أمس الأول بزعم أنها “ملحدة” وأنها “منعت الطلاب من تأدية صلاة الجمعة”.

وأفاد الصحفي حمدي السويسي أنه أثناء تغطية الاحتجاج طلب منه أفراد الأمن الابتعاد قليلا خشية وقوع مناوشات بين الأمن والمحتجين فاستجاب لطلبهم ولكنه فوجئ بثلاثة من أفراد الأمن قاموا بمنعه من العمل ووجهوا له السباب بألفاظ نابية وضربوه بالعصي مما أدى إلى إصابته في الوجه وتهشمت نظارته الطبية، كما مزق أفراد الأمن أوراق تحقيق شخصيته وهدده أحدهم بتلفيق تهمة خطيرة له.

وأضاف حمدي أن قياديا أمنيا طلب من أفراد الأمن احتجازه وترحيله إلى المركز، وأثناء نقله تعرض للسب والاعتداء البدني داخل سيارة الأمن وداخل المركز بمنطقة حي البحري وتم الاستيلاء على هاتفه والاطلاع على حسابه على الفيسبوك والاطلاع على الرسائل ومحو كل البيانات.

كما تعرض الصحفي مهدي بن عمر رئيس تحرير إذاعة “ديوان أف أم ” للسب من قبل أفراد الأمن حينما ذهب إلى المركز للاستفسار عن سبب احتجاز زميله حمدي السويسي.

يذكر أن وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد سجلت زيادة وتيرة اعتداء أفراد الأمن على الصحفيين وسبق أن طالبت في مذكرة أرسلتها لوزير الداخلية في السادس من مايو الماضي بالتحقيق في الاعتداءات التي طالت الصحفيين طيلة شهري أبريل ومايو الماضيين، وحذرت النقابة من مخاطر تواصل التضييق الأمني على الصحفيين رغم عشرات التوصيات الصادرة في الصدد.

وكانت وتيرة الانتهاكات قد تزايدت خلال النصف عام 2017، حيث أدين الصحفي سلام مليك، بالسجن لمدة ستة أشهر، وحُكِمَ على شقيقته سلوى مليك، بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ يوم 11 مايو الماضي لاحتجاجهما على التعامل العنيف من جانب الأمن أثناء مداهمة منزل عائلتهما.

كما تعرض الصحفي أحمد اللملومي، مراسل جريدة الشروق التونسية بمدنين للتهديد بالقتل خلال شهر أغسطس الماضي على خلفية تحقيق صحفي استقصائي حول مهرجان مدنين الثقافي.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “رغم التقدم في بعض الحريات في تونس إلا أن مناخ الحرية لا يزال يشهد العديد من اﻻنتهاكات التي تحول دون ترسيخ قيم حرية الرأي والتعبير واﻻعتقاد البلاد، ونرى في واقعة اﻻعتداء على الصحفي حمدي السويسي، صباح أمس انتهاكا صريحا لحرية العمل الصحفي، وإصرار من قوات الأمن على انتهاج العنف والحط من كرامة الصحفيين، ومحاولة لمنع التغطية الإعلامية للحدث الذي يستحق أن يكون على رأس أجندة الأخبار وتخصص له المساحات الإعلامية والمناقشات العامة”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات التونسية برفع كفاءة أفراد الأمن وتدريبهم على احترام حقوق الإنسان وتقدير الدور الهام والضروري لرسالة الصحفي في البحث عن الحقيقة وإعلانها.

موضوعات متعلقة

تونس: محاكمة صحفييْن لانتقادهما سلوك قوات الأمن

تونس| اعتداءات على الصحفيين تستوجب التحقيق

تونس| الشبكة العربية تطالب بالتحقيق في تهديد أحمد اللملومي على خلفية نشر تحقيق صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *