03 أغسطس ,2014
الدولة

تصحيح مسار التنظيمات النقابية للصحفيين

تصحيح مسار التنظيمات النقابية للصحفييندليل  المعايير الموضوعية والقانونية

                                                             إعداد

                                                    رجائى الميرغنى

تقديم :

 لم تعد معظم القوانين واللوائح المنظمة لعمل نقابات وتجمعات الصحفيين العرب قادرة على كفالة الحماية المهنية لأعضائها وتحسين شروط عملهم القاسية والدفاع عن حقوقهم الإقتصاية والإجتماعية ، وربما لم تكن يوما قادرة على ذلك على النحو المنشود .. هكذا تبدو صورة الإطار القانونى والتنظيمى لنقابات الصحفيين بإتساع الوطن العربى فى عيون الكثيرين من أبناء المهنة وغيرهم من المتابعين والمهتمين ، وخاصة بعد أن دفعت ثورات الربيع العربى العديد من المنظمات الشعبية والنقابية الى مراجعة أوضاعها وتصحيح مساراتها فى مختلف المجالات .

فى هذا السياق تبنت منظمات نقابية صحفية ونشطاء مهنيون وحقوقيون مبادرات تستهدف تحرير الأطر النقابية القائمة من القيود التشريعية والإدارية التى تعطل قيامها بأدوارها الأساسية ، وخاصة أن هذه القيود تنتهك المبادىء والمعايير الدولية المعمول بها فى مجال الحريات النقابية ، ومن بينها اتفاقيات دولية واقليمية صادقت عليها بلدان عربية عديدة ، وأصبحت بذلك واجبة النفاذ فى نطاق التشريعات الوطنية .

ففى مصر تجددت على نطاق واسع الدعوة الى تعديل وتطوير قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 بعد أن تقادم به العهد وعجز عن مجاراة التطورات التى لحقت بسوق العمل الصحفى ووسائط النشر وتقنيات العمل الصحفى والإعلامى ، وقد طرح للنقاش بالفعل مشروعان بديلان للقانون الحالى ، كما ظهرت أكثر من نقابة موازية للنقابة القائمة ( نقابة الصحفيين المستقلة ، نقابة الصحفيين الالكترونيين ، النقابة العامة للصحفيين ) وأودعت لوائحها لدى وزارة العمل المصرية .

وكانت مسألة تطوير تشريعات النقابات المهنية قد نوقشت فى ندوات وورش عمل نظمتها منظمات حقوقية ومهنية ،مصرية وعربية ، خلال السنوات الأخيرة وانتهت الى ضرورة إعادة النظر في قواعد التنظيم القانوني للنقابات المهنية إذا ما تعارضت مع قواعد الحرية النقابية الواردة بالمعايير الدولية للعمل واتفاقات حقوق الإنسان ، وأكدت أن مبدأ الحرية النقابية المتمثل فى الحق فى تكوين النقابات يتعارض مع تحديد عدد النقابات بالقانون كما يتعارض مع منع أى جماعة مهنية من الإنتفاع بهذا الحق .

 وفى الأردن جرت محاولتان لتعديل قانون نقابة الصحفيين الاردنيين رقم 15 لسنة 1998 خلال العامين الماضيين ، وتناولت التعديلات المطروحة إسقاط بعض القيود الحكومية الواردة فى القانون الحالى وتوسيع صلاحيات النقابة وضم  قطاعات من الإعلاميين الى منتسبيها .

وفى العراق دعا المئات من الصحفيين النقابيين وغيرهم الى تعديل قانون حقوق الصحفيين الذى تقدمت به النقابة الى البرلمان عام 2012 ، وتضمن تعريف الصحفى حصرا فى الحاصلين على عضوية النقابة ، وهو ما اعتبروه خرقا للدستور العراقى الذى لا يجيز إجبار أحد على الإنضمام الى أى حزب أو جمعية ، كما قاموا بشكيل لجنة تحضيرية لإصلاح الإطار النقابى القائم وإلغاء القانون رقم 178 لسنة 1969 وتعديلاته الذى أعتبره البعض معبرا عن ” مرحلة الفرد الواحد والحزب الواحد ” .

وفى لبنان دشن مئات الصحفيين حملة ” صحافيون خارج الجدول النقابى ” للضغط على نقابتى المحررين والصحافة لتعديل شروط انتساب الصحفيين ، ومن بينهم العاملون بالصحافة الاليكترونية ، الى نقابة المحررين ، وقامت السلطات اللبنانية بمنعهم فى اكتوبر الماضى من عقد جمعيتهم العمومية فى إحدى القاعات مما أثار ردود فعل واسعة فى الأوساط الصحفية والبرلمانية ، وأعقب ذلك إعلان لجنة الجدول المكونة من نقابتى المحررين وأصحاب الصحف عقد اجتماع خاص للنظر فى طلباتهم .

وفى السودان الذى شهد حل نقابة الصحفيين وإيقاف العمل بقانونها منذ وصول العسكريين الى السلطة فى يونيو 1989 ، واصل صحفيون سودانيون إصدار البيانات وعقد الإجتماعات للمطالبة باستعادة النقابة وإلغاء ” الإتحاد العام للصحفيين ” الذى أنشأ فى بداية التسعينيات تحت سيطرة المجلس القومى للصحافة والمطبوعات الذى تشرف عليه رئاسة الجمهورية ، وخلال الشهور الأخيرة شارك صحفيون سودانيون وخبراء عرب فى مناقشة مسودة قانون جديد للصحافة والمطبوعات يتماشى مع المعايير الدولية لحرية التعبير والصحافة ، ويرفع يد الدولة عن العمل النقابى .

وفى الجزائر دعا البيان الختامى لورشة عمل البناء النقابى ، التى عقدت فى اكتوبر 2012 فى إطار التعاون بين نقابة الصحفيين الجزائريين والإتحاد الدولى للصحفيين بحضور ممثلين لنقابات عربية ، الى اعتبار مسألة تجديد وتطوير الهياكل النقابية من الأهداف الأساسية التي تعمل من أجلها نقابات الصحافيين حتى تستجيب للمتطلبات التي تظهر باستمرارعلى الساحة ، والتي تفرض وجود تنظيم نقابي مرن و منفتح يلبي الحاجيات الفعلية للصحفيين .

.. اتصالا بما تقدم من تحركات وجهود لتطوير وترسيخ معايير الحرية النقابية وحق التنظيم النقابى المستقل للصحفيين فى مختلف الأقطار العربية  .. بادرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالتعاون مع اتحاد الصحفيين العرب بتنظيم ورشة عمل ” نحو تطوير الأطر القانونية واللائحية لنقابات الصحفيين العربية ” يوم الأحد الموافق 19 مايو 2013 بمقر اتحاد الصحفيين العرب بالقاهرة . وتركز النقاش الذى شارك فيه نخبة من النقابيين والمهتمين بالشأن النقابى العربى حول تقييم التشريعات واللوائح المتصلة بالعمل النقابى ، ومدى ملائمتها لأوضاع الصحافة والصحفيين فى البلدان العربية ، ومستوى توافقها مع المعايير الدولية للعمل النقابى .

ويضم هذا الكتاب محصلة أعمال هذه الورشة وماتلاها من حلقات نقاشية استهدفت الوصول الى صياغات محددة لمكونات النظم الأساسية واللوائح التى تتجاوب مع الإحتياجات والمطالب المتعلقة بتطوير أوضاع التنظيمات النقابية للصحفيين العرب ، وتتسق فى ذات الوقت مع المعايير الدولية للتنظيم النقابى المستقل ، وذلك للإسترشاد بها فى تلبية تطلعات أبناء المهنة ، ومواكبة حركة التحديث والتطور التى تجرى فى عالمنا العربى وفى العالم من حولنا .

                                                                                                                                                               رجائى الميرغنى

ورشة عمل

نحو تطوير الأطر القانونية واللائحية لنقابات الصحفيين العربية (1)

 ورقة عمل: القيود القانونية المكبلة لنقابات وتنظيمات الصحفيين العرب

    تظهر الحاجة إلى التنظيم النقابي عندما يشعر أبناء المهنة الواحدة بضرورة حماية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتحقيق الإنجازات المأمولة من نشاطهم المهني ، وحتى يتسنى لهم ذلك يجب أن تتوافر لتنظيمهم النقابي عدة مقومات أساسية أهمها العضوية الطوعية لأبناء المهنة والإدارة الديمقراطية لهذا التنظيم وحرية العمل النقابي دون تدخل من جانب أى سلطة بمافى ذلك الحماية من الحل . وتتساوى فى الحاجة الى تلك المقومات مختلف التنظيمات التى تستهدف صيانة حقوق أعضائها والتفاوض بإسمهم لتحسين شروط العمل وتطوير أوضاع المهنة. وتكشف القراءة المدققة للقوانين واللوائح المُنشئة والمنظمة للعمل النقابى عن درجة تمتع التنظيمات النقابية بالإستقلالية وبالصلاحيات التى تمكنها من أداء الدور المنوط بها .

 وتعد مهنة الصحافة من أوائل المهن التى استشعر روادها بالحاجة الى تنظيمات معترف بها لحمايتهم والدفاع عن مصالحهم ، ومنذ أربعينيات القرن العشرين توالى الإعتراف بحق الصحفيين فى تنظيم نقابى يعبر عنهم فى عدد من البلدان العربية ، وذلك على الرغم من القيود العديدة التى تضمنتها القوانين والمراسيم التى صدرت بإنشائها ، والتى حرصت على بسط هيمنة الأنظمة الحاكمة عليها ، فيما لجأت أنظمة عربية أخرى الى التحايل على هذا الحق بالسماح للصحفيين والإعلاميين بتكوين الأندية والجمعيات والإتحادات المهنية التى تخرج أهدافها وأنشطتها عن دائرة العمل النقابى . والمدهش أنه مع حلول العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين لا تزال معظم  القوانين واللوائح الخاصة بتنظيمات الصحفيين النقابية تحفل بالقيود السياسية والإدارية والعديد من أوجه القصور التى تعطل توفير الحماية وضمانات الممارسة المهنية للصحفيين فى عصر ثورة المعلومات والسماوات المفتوحة .

وفيما يلى نستعرض جانبا من أوجه القصور والقيود المكبلة لعمل النقابات والتنظيمات الصحفية العربية من خلال التوقف عند بعض النصوص القانونية واللائحية والقرارات الإدارية والأحكام القضائية فى عدد من البلدان العربية  :  

1 ــ فرض الأهداف الأيديولوجية للأنظمة العربية على العمل النقابى 

مصر ــ المادة ( 3 ) من قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970

* تستهدف النقابة :

( أ ) العمل على نشر وتعميق الفكر الاشتراكي والقومي بين أعضائها وتنشيط الدعوة إليه في داخل المؤسسات الصحفية وبين جمهور القراء.

سوريا ــ المادة ( 3 ) من قانون اتحاد الصحفيين السوريين رقم 1 لسنة 1990

* يؤمن الاتحاد بأهداف الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية ويلتزم بالعمل على تحقيقها وفق مقررات حزب البعث العربي الاشتراكي وتوجيهاته.

* اشترط القانون على الصحفي كي يصبح عضوا في الاتحاد أن “يؤمن” بهذه الأهداف تحديدا . والزم الاتحاد في المادة الرابعة على العمل بالتعاون مع الجهات الرسمية والشعبية و المهنية على تحقيق هذه الأهداف ” .

* تشترط المادة ( 5 ) في فقرتها المتعلقة بفعاليات الاتحاد المختلفة أن تكون هذه النشاطات ” بالتنسيق مع المكتب المختص في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي “

 العراق ــ المادة ( 3 ) من قانون نقابة الصحفيين العراقيين رقم 178 لسنة 1969

البند 2 : إسناد نضال الشعب العربي ضد الاستعمار وصنائعه والصهيونية والرجعية من أجل الوحدة والحرية والاشتراكية .

الأردن ــ البند ج من قانون نقابة الصحفيين رقم 15 لعام 1998

* …. والعمل على اذكاء الاعتزاز الوطني والقومي والاسلامي وإشاعة الفضيلة والقيم الانسانية الرفيعة المستمدة من الهوية الحضارية العربية الاسلامية.

2 ــ تدخل السلطة التنفيذية في الشأن النقابى وافتقاد الإستقلالية

مصر  ــ قانون نقابة الصحفيين :

* المادة ( 20 ) : لمجلس النقابة ولوزير الإرشاد (الإعلام) أن يطلبا من لجنة القيد نقل اسم العضو الذى ترك العمل بالصحافة الى جدول غير المشتغلين .

* المادة ( 62 ) : لوزيرالإرشاد أن يطعن فى تشكيل الجمعية العمومية وتشكيل مجلس النقابة ، وله كذلك أن يطعن فى القرارات الصادرة من الجمعية العمومية .

* المادة (64 ) : إذا خرج مجلس النقابة عن الأهداف المنصوص عليها … فلوزير الإرشاد القومي أن يستصدر قرارا من رئيس الجمهورية بحل مجلس النقابة .

الأردن  ــ المادة (58) من قانون نقابة الصحفيين :

* لمجلس الوزراء إصدار الأنظمة اللازمة لتنظيم شؤون النقابة وقواعد واجراءات اجتماعات هيئاتها وتأمين أهداف وغايات هذا القانون بما في ذلك إنشاء الصناديق الخاصة بالتقاعد والتعاون والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والاسكان.

* ينص القانون على أن يقسم الصحفي يمين الانتساب إلى النقابة أمام وزير الإعلام والنقيب.

سوريا ــ قانون اتحاد الصحفيين السوريين :

* المادة (103) : يجوز بقرار من مجلس الوزارء حل المؤتمر العام أو مجلس الاتحاد أو مكتبه في حالة انحراف أي منها عن مهامه وأهدافه ويكون القرار غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة او الطعن.

* المادة ( 115 ) : يؤلف بقرارمن وزير الإعلام مجلس التأديب من قاض برتبة مستشار يسميه وزير العدل وعضوين من أعضاء المكتب التنفيذي وصحفيين عاملين يسميهما وزير الإعلام.

السعودية ـ قانون هيئة الصحفيين السعوديين الصادر بموجب المادة (27) من نظام المؤسسات الصحفية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/20) بتاريخ 1422/5/8ه/ 2001 :

* يمنح القانون فى المادة ( 30 ) وزارة الإعلام حق متابعة أعمال الهيئة على النحو التالى :

أ- تشارك الوزارة في اجتماعات الجمعية العمومية بممثل ينوب عنها.
ب- للوزارة الاعتراض على التوصيات والقرارات أو المداولات التي تتم في الجمعية العمومية في حال وجود مخالفات نظامية أو لمقتضيات السياسة الإعلامية.
ج- للوزارة حق الاطلاع على حسابات الهيئة ومواردها المالية.
د- تخاطب الوزارة الهيئة لإبلاغها بأي موضوعات أو ملاحظات أو تعليمات أو أنشطة إعلامية  تهم قطاع الصحفيين لإبلاغ ذلك لمنسوبيها.
هـ – في حال وجود مخالفة من قبل مجلس الإدارة أو رئيسه أو الجمعية العمومية للنظام أو هذه اللائحة أو أي نظام أو تعليمات حكومية فتقوم الوزارة بلفت نظر رئيس مجلس الإدارة لتصحيح الوضع .

* المادة ( 32 ) ثانياً : يجوز حل الهيئة بقرار من وزيرالثقافة والإعلام في أي من الحالات التالية :

 أ  ـ  التصرف في أموالها بتخصيصها في غير الأغراض التي أنشئت من أجلها.

 ب ـ عدم انعقاد الجمعية العمومية عامين متتاليين بدون مبرر.

ج ـ إذا قل عدد أعضاء الهيئة عن مائة عضو.

 العراق ــ قانون نقابة الصحفيين العراقيين :

* يشترط القانون مصادقة وزير الاعلام والثقافة على النظام الداخلي للنقابة .

3 ــ العضوية كشرط مسبق للسماح بالممارسة المهنية

مصر ــ قانون نقابة الصحفيين

* المادة (65 ) : لا يجوز لأي فرد أن يعمل في الصحافة ما لم يكن اسمه مقيدا في جدول النقابة بعد حصوله على موافقة من الاتحاد الاشتراكي العربي.

* المادة (103) : يحظر على أصحاب الصحف ورؤساء مجالس المؤسسات الصحفية أن يعينوا فى أعمالهم الصحفية بصفة دائمة أو مؤقتة أشخاصا من غير أعضاء النقابة …

* المادة ( 115 ) : … يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين ( 65 ) و (103 ) بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 300 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . ويعاقب بنفس العقوبة كل شخص غير مقيد فى جداول النقابة ينتحل لقب صحفى .

الأردن ــ قانون نقابة الصحفيين

* المادة 2 /ج : الصحفى : عضو النقابة المسجل فى سجلها واتخذ الصحافة مهنة له وفق أحكام قانونها .

*المادة ( 9 ) : يشترط فى مراسل المطبوعات الدورية ووسائل الإعلام الخارجية أن يكون صحفيا أردنيا أوصحفيا عربيا أو اجنبيا سمح له مجلس النقابة بموافقة الوزير بذلك العمل .

لبنان ــ  قانون المطبوعات اللبنانى الصادر عام 1962

المادة ( 10 ) : يعنى بالصحفي كل من اتخذ الصحافة مهنة ومورد رزق وفقا للشروط المبينة بالمواد 22 و23 و24 و25 و26 من هذا القانون.  أما الذي ينتحل صفة الصحفي لأي سبب كان فيعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبالغرامة من 20الف إلى مائة الف ليرة. وفي جميع الحالات لا يمكن أن تقل العقوبة عن الحد الأدنى للحبس وللغرامة معاً.

السعودية ــ  قرار مجلس الوزراء السعودى الصادر بتاريخ 21 مايو 2012 بقصر العمل الصحفي على الصحفيين المعتمدين لدى هيئة الصحفيين السعوديين.

4 ــ التعسف فى شروط القيد والعضوية

مصر ـ لائحة القيد بجداول النقابة التي أقرها مجلس النقابة بتاريخ 15/7/2007

 مادة ( 10 ) : يقصد بعبارة “صحفي محترف” في المادة (5) من قانون نقابة الصحفيين أن يكون معيناً بموجب عقد عمل غير محدد المدة أو قابل للتجديد تلقائيا، وأن يكون مؤمنا عليه بصفته الصحفية في التأمينات الاجتماعية …

مادة ( 12 ) : يقصد بالصحف المصرية التي تقبل منها العضوية الصحف القومية والحزبية والصحف التي تصدر عن شركات مساهمة مصرية أنشئت بغرض إصدار الصحف، ويشترط لقبول العضوية منها انتظام الصدور، ووجود لائحة مالية وإدارية .. كما يشترط التزام الصحيفة في التعيين بالحد الأدنى للأجر الأساسي الذي تعلنه نقابة الصحفيين في إطار القانون .. والتزامها بصرف ما يتقرر من بدلات وحوافز يعلنها مجلس النقابة وما يتقرر من علاوات دورية أو خاصة أو اجتماعية .. ويتعين لقبول العضوية من الصحف الانتظام في سداد مستحقات النقابة من نسبة الـ1 % من حصيلة الإعلانات التي يحددها القانون وقرارات المجلس الأعلى وقيمة الدمغة الصحفية التي يحددها القانون .

مادة ( 14) : لمجلس النقابة أن يوقف القيد من الصحيفة، إذا لم تف بالمستحقات المالية للزملاء وللنقابة بانتظام، أو تكرر من القائمين عليها انتهاك علاقات العمل وحقوق الصحفيين المكفولة بالقوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة …

مادة ( 15 ) : لمجلس النقابة أن يحدد سقفا لعدد الأعضاء المقبولين من كل صحيفة وفقا لضوابط يراها تتعلق بدورية صدور الصحيفة و أوضاعها المالية و التحريرية .

مادة ( 17 ) :في حالة وجود تنازع قانوني على الصحيفة يوقف القيد منها لحين الفصل النهائي في النزاع .

مادة ( 21 ) : إذا ما تجاوز سن أحد المتقدمين للقيد بجدول تحت التمرين الـ 44 عاما ميلادية، تحيل لجنة القيد لمجلس النقابة قرارها بشأن هذه الحالات لبحثها واتخاذ ما تراه بشأنها. كما يشترط لقبول أوراق القيد بجدول تحت التمرين مضي 3 شهور على تحرير عقد العمل والتأمين بينه وبين الصحيفة.

سوريا  ـ المادة 10 ( ج ) من النظام الداخلى لإتحاد الصحفيين

* إعطاء الحق للعاملين في أى وسيلة اعلامية تابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي أو المنظمات الشعبية الحق في التسجيل بجدول الصحفيين المشاركين بينما تمنعه عن باقي الأحزاب السياسية حتى المتحالفة مع حزب البعث في الجبهة الوطنية التقدمية ، كما تمنع الحق فى التسجيل عن العاملين في المنظمات المستقلة .

لبنان ـ قانون المطبوعات اللبنانى الصادر عام 1962

* لا يلزم القانون لجنة الجدول النقابى بمواعيد محددة للنظر فى طلبات الإنتساب .

الأردن ــ قانون نقابة الصحفيين الاردنيين

المادة ( 6 ) أ :  يكون التدريب على المهنة مقبولاً لأغراض هذا القانون في الحالتين التاليتين: 1 ــ إذا تم بالممارسة الفعلية في أي مؤسسة صحفية أو مؤسسة اعلامية رسمية  .

5 ــ تعارض المصالح بين أعضاء التنظيم النقابى الواحد

لبنان ــ  قانون المطبوعات 

المادة 9-  يعنى بالصحافة مهنة اصدار المطبوعات الصحفية.

المادة 77 :   ينتظم الصحفيون في هيئتين مستقلتين هما نقابة الصحافة اللبنانية، ونقابة محرري الصحافة اللبنانية. ويتألف من هاتين النقابتين هيئة عليا تدعى “اتحاد الصحافة اللبنانية” يرأسها نقيب الصحافة، ويتولى أمانة السر فيها نقيب المحررين.

المادة 97 : ينبثق عن اتحاد الصحافة اللبنانية هيئة تدعى لجنة الجدول النقابى للصحافة تتألف من مكتبي نقابتي الصحافة ( أصحاب الصحف ) والمحررين برئاسة نقيب الصحافة .

الكويت ـ اللائحة الإدارية لجمعية الصحافيين الكويتية

مادة 2 : تعريف  العضوية

عضوالجمعية يجب أن يعمل في مطبوعة يومية أو أسبوعية أو شهرية.. وهذه المطبوعة تصدر بإمتياز وترخيص صادر من وزارة الاعلام .

مادة3 : شروط العضوية

أ‌- الأعضاء هم :

رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات في المؤسسات الصحافية ، والمدراء العامون وأصحاب الامتياز ورؤساء التحرير ونواب رؤساء التحرير ونوابهم والمحررون والصحافيون في جميع أقسام الصحيفة والمخرجون والمصورون والمترجمون ورسامو الكاريكاتير وكتاب المقالات الثابتة والعاملون في مراكز المعلومات الصحافية والعاملون في أقسام التصحيح .

6 ـ مصادرة الحق فى التعددية النقابية

مصر ــ المادة ( 53 ) من الدستور المصرى ( ديسمبر 2012  ) :

 * ينظم القانون النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطى ، وتحديد مواردها ، وطريقة مساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى وفق مواثيق شرف أخلاقية. ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة مهنية واحدة.

 * نص الحكم فى الدعوى رقم 6 لسنة 15 قضائية المحكمة الدستورية العليا ” دستورية :

… وحيث إن ما تقدم مؤداه ، أن تكوين التنظيم النقابي لابد أن يكون تصرفاً إرادياً حراً، لا تتداخل فيه السلطة العامة ، بل يستقل عنها ليظل بعيداً عن سيطرتها . ومن ثم تتمحض الحرية النقابية عن قاعدة أولية في التنظيم النقابي ، تمنحها بعض الدول قيمة دستورية في ذاتها ، لتكفل بمقتضاها حق كل عامل في الانضمام إلى المنظمة النقابية التي يطمئن إليها ، وفي انتقاء واحدة أو أكثر من بينها – عند تعددها – ليكون عضواً فيها ، وفي أن ينعزل عنها جميعاً فلا يلج أبوابها . وكذلك فى أن يعْدل عن البقاء فيها منهيا عضويته بها .

* الكويت ــ مضمون الحكم القضائى الصادرعن محكمة الإستئناف بتاريخ 7 / 5 / 2013 .

ألغت الدائرة الإدارية بمحكمة الاستئناف حكما أوليا قضى بإشهار نقابة الأطباء الكويتية وقضت برفض دعوى رئيسها الدكتور حسين الخباز ضد قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل القاضي بسحب إشهارها.

كان الخباز تقدم للوزارة بطلب إشهار نقابة الأطباء الكويتية ، فانتهت إلى عدم وجود ما يمنع إشهارها لاستيفاء جميع الشروط ، الا ان الوزارة عادت بعد شهر وقررت سحب قرار الإشهار فلجأ رئيس النقابة إلى المحكمة الإدارية التي حكمت لصالحه بإلغاء قرار السحب مع تعويضه مبلغ 3000 دينار ، وعليه قررت الوزارة وجمعية الأطباء اللجوء لمحكمة الاستئناف. وأوضح وكيل الجمعية أن حكم أول درجة أغفل حكم المادة 71 من القانون رقم 38 لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي ، والذي لم يجز تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمل المنشأة أو المهنة الواحدة ، حيث أن المشرع قد أخذ بمبدأ الوحدة النقابية في جميع مستويات التنظيم النقابي ما يعني عدم جواز تشكيل أكثر من تنظيم أو جمعية أو نقابة لتمثل مهنة واحدة أو مجموعة مهن متماثلة أو مرتبطة.

7 ــ  انتهاك أحكام التأديب النقابى لمعايير حقوق الإنسان

مصر : المادة ( 77 ) من قانون النقابة   

العقوبات التأديبية هى :

3 ــ  المنع من مزاولة المهنة  مدة لا تتجاوز سنة .

سوريا : المادة ( 112 ) من قانون اتحاد الصحفيين السوريين

 ــ المنع من مزاولة المهنة مددا لا تتجاوز الستة أشهر

العراق : المادة ( 26 ) من قانون نقابة الصحفيين العراقيين

ــ  منع العضو من مزاولة المهنة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر .

الأردن : المادة ( 46 ) من قانون النقابة الأردنية

ــ المنع من ممارسة المهنة لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات ، شطب اسم الصحفي من سجل الصحفيين الممارسين أو المتدربين ومنعه نهائياً من ممارسة المهنة الصحفية.

لبنان : المادة ( 105 ) من قانون نقابة المحررين لعام 1981

للمجلس ( التأديبى ) أن يقضى بالعقوبات التالية :

2 ــ المنع من ممارسة المهنة لمدة لا تتجاوز سنتين .

8 ــ الإخلال بالمعايير الدولية والإقليمية للحرية النقابية وحق التنظيم

* الإعلان العالمى لحقوق الإنسان ( 1948 )

المادة 23

 4 ــ  لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته .

* العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ( دخل حيز النفاذ عام 1976 )

المادة 22

1 ــ  لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام اليها من أجل حماية مصالحه .

 2 ـ لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم

3 ــ ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها ، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

* العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

المادة 8 :

 تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي :

(أ) حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفي الانضمام إلي النقابة التي يختارها ، دونما قيد سوي قواعد المنظمة المعنية ، علي قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها ، ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم .

(ب) حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية ، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها.

* الاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي (اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية عام  1948) ، وصادقت عليها عشر دول عربية .

المادة 2 :

للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، الحق في الانضمام إلي تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق.

المادة 3 :

1. لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق وضع دساتيرها وأنظمتها، وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها، وصياغة برامجها.

2. تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة.

المادة 4 :

لا تخضع منظمات العمال وأصحاب العمل لقرارات الحل أو وقف العمل التي تتخذها سلطة إدارية.

المادة 8 :

1. علي العمال وأصحاب العمل، ومنظمات أولئك وهؤلاء، في ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذه الاتفاقية أن يحترموا القانون الوطني، شأنهم في ذلك شأن غيرهم من الأشخاص والجماعات المنظمة.

2. لا يجوز للقانون الوطني، ولا للأسلوب الذي يطبق به، انتقاص الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية

* الإتفاقية العربية رقم 8 لعام 1977 بشأن الحريات والحقوق النقابية ( صادقت عليها أربع دول عربية ودخلت حيز النفاذ ) .

المادة الأولى :

لكل من العمال وأصحاب العمل، أيا كان القطاع الذى يعملون فيه، أن يكوّنوا، دون إذن مسبق، فيما بينهم منظمات، أو ينضموا اليها، لترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم …

المادة السادسة :

 يضع كل من العمال وأصحاب الأعمال المؤسسين للمنظمة نظامها الأساسى الذى يتضمن على وجه الخصوص أهدافها ووسائل تحقيقها، وكذلك أجهزتها وطرق تمويلها وإدارتها من دون تدخل أو تأثير من أى جهة كانت . ..

المادة التاسعة :

تكفل الدولة قيام منظمات العمال ومنظمات أصحاب الأعمال بعملها وممارسة كافة أوجه نشاطها فى حرية كاملة ..

المادة الثالثة عشر : يكفل تشريع كل دولة حرية العامل فى الإنضمام أو عدم الإنضمام الى النقابة وحريته فى الإنسحاب منها .

  **********

   ورشة عمل : نحو تطوير الأطر القانونية واللائحية لنقابات الصحفيين العربية (2)

 المعايير الموضوعية والأسس القانونية

تمهيد :

رصدت ورشة عمل (نحو تطوير الأطر القانونية واللائحية لنقابات الصحفيين العربية) أهم القيود القانونية والإدارية التى تكبل حركة نقابات وتنظيمات الصحفيين العربية، وقد أجملت مناقشات المشاركين فى الورشة هذه المثالب فى إقحام الأهداف الأيديولوجية للأنظمة العربية على العمل النقابى، وتدخل السلطة التنفيذية في الشأن النقابى، واشتراط العضوية للتصريح بالممارسة المهنية، والتعسف فى شروط القيد والعضوية، وانتهاك أحكام التأديب النقابى لمعايير حقوق الإنسان، بالإضافة الى تعارض مصالح أعضاء التنظيم النقابى الواحد، ومصادرة الحق فى التعددية النقابية، والإخلال بالمعايير الدولية والإقليمية للحرية النقابية والحق فى التنظيم النقابى .

واعتبر المشاركون أن شيوع هذه القيود وتكريسها فى البنية القانونية واللائحية للمنظمات النقابية للصحفيين العرب أسهم فى جمود العمل النقابى وتعجيزه عن القيام بمسئولياته تجاه حماية حقوق الصحفيين ومصالحهم، وتوفير الضمانات الضرورية الكفيلة بقيامهم بدورهم المهنى فى خدمة مجتمعاتهم وقرائهم، كما أنها تسببت فى إنحراف الأداء النقابى الى مسارات خارج إطار ومهمة النقابات الحقيقية. ومن ثم شدد المشاركون على أهمية التأكيد على المبادىء والمرتكزات الأساسية للحق فى التنظيم النقابى والحرية النقابية للإسهام فى تصحيح المسار الحالى للنقابات والتنظيمات النقابية القائمة، وإشاعة المفاهيم الصحيحة للتكوين النقابى المتسق مع المعايير الدولية والإقليمية ذات الصلة، وبخاصة وسط الأجيال الشابة من ممارسى المهنة فى عموم البلدان العربية .

واتساقا مع ذلك رأت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تخصيص ورشة العمل الثانية لعرض ومناقشة المبادىء والأسس القانونية التى تحدد هوية التنظيم النقابى للصحفيين وأهدافه ومسئولياته تجاه أعضائه، فضلا عن الضمانات الكفيلة بإدارته وفقا لقواعد الديمقراطية النقابية وتنظيم مجمل علاقاته بمحيطه المهنى وبالمجال العام .

وتبعا لذلك فإن الشبكة تؤكد على أهمية تجاوز المفاهيم المغلوطة التى ارتكز عليها البناء القانونى واللائحى القائم، وإعداد مدونة شاملة بالمبادىء والأسس القانونية الضرورية للإنطلاق نحو تصحيح الإطار التشريعى المكبل لعمل نقابات الصحفيين العربية الحالية، بما يسهم فى تعزيز ودعم الجهود والمبادرات التى تجرى فى العديد من البلدان العربية لتأسيس نقابات حقيقية بديلا عن الأشكال الشائهة التى تصادر العمل النقابى وتحرفه عن مضمونه الحقيقى، والتى تحرم فئات واسعة من أبناء المهنة من حقهم فى التنظيم والحماية النقابية .

المبادىء العامة الحاكمة للتنظيم النقابى المستقل للصحفيين :  

أولا:  إطار قانونى أو نظام أساسى يضمن استقلال النقابات عن السلطة التنفيذية وكافة المؤسسات السياسية، ويرفض مختلف صور الوصاية والتوجيه والتدخل الأمنى والإدارى فى شئونها .

ويفترض هذا الإطار توافر المنطلقات والمقومات التالية :

1 ـ تأسيس النقابات أو تصحيح مسار النقابات القائمة بالفعل إنطلاقا من الإرادة الحرة للمجتمع المهنى للصحفيين الممارسين، وعدم السماح بكافة أشكال الإحتواء والتوجيه التى يمكن أن تواجه هذه الإرادة تبعا لخصوصيات وشروط الواقع فى كل بلد عربى .

2 ـ إقرار مبدأ الإنضمام الطوعى لعضوية المظلة النقابية، الأمر الذى يتعارض مبدئيا مع تخويل النقابة مهمة إصدار تراخيص العمل، ومن ثم اعتبار الحصول على بطاقة عضويتها شرطا مسبقا لممارسة مهنة الصحافة، وذلك تأسيسا على أن العضوية القسرية تخرج بالعمل النقابى عن حدود اختصاصاته الأصلية، وأن هذا الإختصاص هو من صلاحيات السلطة العامة التى توكل أمره للجمعيات المهنية والعلمية المتخصصة أو لجهة إدارية مختصة بمقتضى أنظمتها القانونية .

3 ـ اعتماد تعريف مهنى للصحفى يعتمد أساسا على الممارسة الإحترافية للمهنة، إنطلاقا من كون الإستعداد الشخصى والتأهيل والممارسة هى الأساس فى الهوية المهنية وهى الشروط المُنشئة لهذه الهوية، وليس العضوية النقابية التى ينبغى أن تقوم على الإختيار الحر للصحفى .

4 ـ حصر العضوية فى نطاق الممارسين للمهنة من العاملين بالأجر، وحجبها عن مُلاك الصحف والمؤسسات الصحفية الخاصة والمساهمين فى ملكيتها، وكذلك رؤساء مجالس الإدارة والأعضاء المعينون بالمجالس فى الصحف والمؤسسات التى تملكها الدولة والهيئات العامة والأحزاب السياسية، وذلك حرصا على إعمال مبدأ عدم تعارض المصالح وضمان التمثيل المتجانس ووحدة المصالح التى يتوجب على النقابة أن تدافع عنها .

5 ـ إعتماد النقابة على مواردها المالية الذاتية فى الإنفاق على أنشطتها، وذلك من خلال حصيلة اشتراكات أعضائها، والموارد التى تتيحها لها القوانين كرسوم التمغة واقتطاع نسبة مئوية من حصيلة الإعلانات بالصحف وغيرها، بالإضافة الى عوائد استثمار هذه الموارد، وحظر تلقى أى تبرعات أو منح مشروطة أو مستترة من أى جهة حفاظا على استقلالها الإقتصادى والمالى .

ثانيا : تحديد أهداف النقابة واختصاصاتها فى ضوء الأدوار المنوطة بالنقابات وآليات عملها طبقا للمعايير والمرجعيات الدولية والإقليمية، وفى إطار المعطيات والتحديات الرئيسة التى تواجه أبناء المهنة فى شرط زمانى ومكانى محدد .

ويستتبع ذلك بالضرورة إقرار المرتكزات والمبادىء التالية:

1 ـ أهداف النقابة كتنظيم قانونى يتمتع بالإستقلال والشخصية الإعتبارية، بما يمكنها من تمثيل ممارسى المهنة أو جانبا منهم، تتمحور أساسا فى تحسين ظروف عملهم المادية والقانونية، والدفاع عن مصالح أعضائها ومكتسباتهم، والعمل على تعزيز برامج الرعاية الإجتماعية والخدمات الأساسية المتاحة كأنظمة التكافل والمعاشات والتأمين الصحى للأعضاء العاملين والمتقاعدين، فضلا عن الإسهام فى ترقية أدائهم المهنى من خلال التدريب المهنى والإلتزام بمواثيق الشرف الأخلاقية. وتتسع الأدوار التى تقوم بها النقابة لتشمل التعبير عن موقف أعضائها من القضايا المتصلة بالشأن الوطنى العام والتحول الديمقراطى وتعزيز حقوق الإنسان .

2 ـ أهمية تحديد الأهداف الرئيسة التى تلتزم النقابة بالعمل على تحقيقها، وأن تترك مسألة الأولوية النسبية لكل هدف لظروف الواقع المتغيرة.

3 ـ ضرورة تحديد الإختصاصات والآليات والوسائل التى تعتمد عليها النقابة فى تحقيق أهدافها، وأن تكون متسقة مع الأصول الدستورية وأحكام القانون العام والقوانين ذات الصلة، وكذلك المواثيق والإتفاقيات الدولية أوالإقليمية التى ترتب على الدولة العضو التزامات واجبة الأداء .

ثالثا :الإلتزام بالمبدأ الديمقراطى وقواعد النزاهة والشفافية فى تأسيس وإدارة التنظيم النقابى .

ويشمل ذلك التقيد بما يلى :

1ـ إسهام المؤسسين فى صياغة وإقرار النظام الأساسى للنقابة ولوائحها الداخلية، ومشاركة أعضاء الجمعية العمومية للنقابة فى إقرار سائر التعديلات التى قد تلحق بها دون تدخل من أى جهة.

2 ـ تحقيق المساواة فى شروط العضوية والقيد بجداول النقابة، وإقرار حق جميع الممارسين للمهنة المستوفين لهذه الشروط فى نيل عضوية النقابة دون تمييز على أساس السن أو الجنس أو جهة العمل الصحفى أو الإنتماء السياسى أو الحزبى، والإعتراف بحق الإنسحاب الطوعى من العضوية .

3 ـ الإحتكام للقواعد الديمقراطية فى إدارة شئون النقابة وأنشطتها المختلفة، ويشمل ذلك تحديد النظام الإنتخابى الأمثل، وضمانات النزاهة والشفافية الملائمة فى إختيار شاغلى المواقع القيادية على كافة المستويات التنظيمية، والإتفاق على سبل متابعة أدائهم لواجباتهم بصفة دورية، وكذلك إجراءات سحب الثقة منهم فى حالات الإخلال الجسيم بهذه الواجبات، بالإضافة الى إقرار القواعد اللائحية لمحاسبة الأعضاء تأديبيا فى حالات انتهاك أحكام النظام الأساسى للنقابة أو ميثاق الشرف الصحفى .

4 ـ ضمان التوزيع الكفء للمسئوليات النقابية بحسب المجالات النوعية والجغرافية، وتجنب المركزية المفرطة من خلال تعظيم دور اللجان القاعدية والمستويات الوسيطة والشُعب التخصصية فى صنع القرار النقابى .

الدور السياسى للنقابة :

تعد مسألة علاقة النقابات بالسياسة من القضايا المثيرة للجدل لدى النخب السياسية والثقافية فى العالم العربى، حيث تتوزع الآراء  بين إطلاق حق النقابات فى التدخل فى الشأن السياسى، داخليا وخارجيا، وبين تقييد هذا الحق والحفاظ على استقلال العمل النقابى عن دوائر الصراع والخلاف السياسى التى يمكن أن تتسبب فى إنحرافه عن أهدافه الأساسية. وبالمثل تشهد الساحة النقابية العربية وجهات نظر مختلفة حول   طبيعة وحدود الدور الذى يمكن أن تلعبه النقابات فى الحياة السياسية لكل بلد عربى . وابتداء نرى أنه من غير الواقعى تصور قطيعة كاملة بين المجالين السياسى والنقابى ، فالسياسة بطبيعتها تمارس تأثيرها المباشر وغير المباشر على مختلف فئات المجتمع، ومن بينهم جمهور المهنيين الذين قد تتعرض مصالحهم وحقوقهم للضرر بفعل بعض السياسات أو القرارات التى تتبناها الحكومات أو الأحزاب السياسية، وكذلك موقفهم المتوقع تجاه تشريعات أو سياسات تهدف الى التضييق على الحريات العامة، أو انتهاك الحقوق الدستورية والقانونية المكفولة فى هذا الشأن.

 وإذا كان من الطبيعى أن تتفاعل النقابات المهنية مع الشئون العامة المتصلة بالحريات العامة للمواطنين وحقوق الإنسان والإصلاح السياسى والديمقراطى، فمن البديهى إقرار دورها فى الدفاع عن المصالح والثوابت الوطنية العليا محل الإجماع كإستقلال التراب الوطنى والسيادة وحقوق المواطنة. غير أن ذلك كله لا يعطى النقابة الحق فى أن تصطنع لنفسها أهدافا أو أدوارا سياسية قائمة بذاتها، أو أن تنجرف الى دوامة الإستقطاب والتنافس السياسى الذى يرتبط بآليات عمل الأحزاب والتنظيمات السياسية. وهنا تجدر الإستفادة من تجارب العديد من النقابات العربية التى ضحت بدورها النقابى فى الدفاع عن المصالح والمطالب المحددة لأعضائها على إختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية لحساب مصالح ومواقف سياسية متباينة ومختلف عليها بين الفرقاء السياسيين، فقد كشفت الخبرات المستخلصة من هذه التجارب عن الضرر المحقق الذى تمثل في تصدير الإنقسام والشقاق الى الساحة النقابية وتبديد طاقة أعضائها فى المعارك الجانبية، ومن ثم شل قدرة النقابات على القيام بمهامها الأساسية وتراجع تأثيرها فى مجالات التفاوض لتحسين شروط العمل مع جهات الإدارة وأصحاب الأعمال .

وفى كل الأحوال ينبغى التأكيد على أن التحديد الدقيق لطبيعة وحدود الدور السياسى الذى يمكن أن تلعبه النقابات فى الشأن العام، سواء على المستوى القانونى أو اللائحى  أو على المستوى العملى، سيكون من شأنه إحباط دوافع الأنظمة السياسية العربية لفرض أجنداتها السياسية والأيديولوجية على العمل النقابى مما يفقده استقلاليته الوظيفية وخصوصيته التنظيمية. وفى ذات الوقت فإن هذا التحديد لن يكون من شأنه سلب أو مصادرة حق أعضاء النقابات، بصفتهم مواطنين يتمتعون بحقوق المواطنة، فى مباشرة الإنتماء الحزبى والمشاركة السياسية من خلال الأطر التنظيمية المتاحة .

************

      ورشة عمل: نحو تطوير الأطر القانونية واللائحية لنقابات الصحفيين العربية (3)

 النظام الأساسى للنقابة

      النصوص المقترحة والمرجعيات الإسترشادية

 أولا :  تكوين النقابة

مادة ( ) :

يلتزم الأعضاء المؤسسون لنقابة ( ……. ) وكل من يحصل على عضويتها مستقبلا بنظامها الأساسى الذى تم إقراره فى مؤتمرها التأسيسى ، ويكون لهم بموجبه نفس الحقوق والواجبات ، ولا يجوز تغيير أو تعديل أى من أحكام هذا النظام إلا بموافقة الجمعية العمومية للنقابة التى تعقد طبقا للإجراءات المنصوص عليها فى هذا النظام .

مادة ( ) :

نقابة ( …….. ) تنظيم نقابى مستقل يعمل على تعزيز التضامن الجماعى بين المشتغلين بمهنة الصحافة وحماية مصالح وحقوق أعضائه . وتتمتع النقابة  بالشخصية الإعتبارية وتعمل على أساس ديمقراطى ، ويكون مقرها الرئيسى بمدينة ( …….. ) ويجوز إنشاء فروع لها فى ( محافظات ، مدن ) أخرى وفقا للشروط الواردة فى هذا النظام .

مادة ( ) :

عضوية النقابة طوعية لكل من استوفى شروط العضوية المحددة فى نظامها الأساسى ، وتزول العضوية بفقدان شرط أو أكثر منها ، أو بناء على طلب العضو .

  ثانيا : أهداف النقابة

مادة ( ) :

تعمل النقابة على تحقيق الأهداف التالية :

أ ــ صيانة حقوق ومكتسبات أعضائها والدفاع عن مصالحهم المهنية والإقتصادية والإجتماعية .

ب ــ ضمان أداء الصحفيين لرسالتهم دون ضغوط أو إكراه من أى جهة ، والعمل من أجل توفير أسباب الحماية والسلامة لهم خلال تأديتهم لواجباتهم فى مختلف مواقع العمل الصحفى .

ج ــ الإسهام فى تطوير بيئة العمل الصحفى وتعزيز ضمانات ممارسة المهنة وتنقية أطرها القانونية واللائحية والمؤسسية القائمة من أى تهديد لحرية الصحافة وحقوق الصحفيين  .

د ــ التفاوض الجماعى مع مالكى الصحف وممثليهم لتحسين شروط التعاقد داخل المؤسسات والدور الصحفية وضمان أجر عادل للصحفيين وعلاقات عمل مستقرة ونزيهة .

هـ ــ  حل المشكلات والمنازعات التى تنشأ فيما بين أعضاء النقابة وأصحاب ورؤساء العمل من خلال الحوار والوسائل الديمقراطية ، وتسوية الخلافات التى تنشأ فيما بين أبناء المهنة انطلاقا من تقاليد الزمالة المهنية .

و ــ تمثيل أعضاء النقابة لدى مختلف الجهات ذات العلاقة بشئونهم ، وعرض آرائهم فى مشروعات القوانين المتصلة بالحريات العامة وحقوق الإنسان وشئون المهنة .

ز ــ إقرار ميثاق شرف أخلاقى للسلوك والأداء المهنى القويم لأعضاء النقابة ، ومحاسبة الخارجين عليه وفقا لآلية تأديب تقرها الجمعية العمومية للنقابة .

حـ ــ الإهتمام بتوفير أشكال الرعاية الإجتماعية والصحية والخدمات الثقافية المناسبة لأعضاء النقابة وأسرهم ، وتقديم الإعانات الممكنة للأعضاء فى ظروف الفصل والتعطل والعجز .

ط ــ الإهتمام ببرامج التدريب اللازمة لترقية الأداء المهنى للأعضاء ومواكبة التحديث المتلاحق فى مختلف مجالات وفنون العمل الصحفى .

ى ــ تأسيس وتوطيد علاقات التعاون والتآخى مع المنظمات المهنية والنقابية على كافة المستويات الوطنية والقومية والدولية .

  ثالثا : العضوية والقيد بالجداول

* الشروط العامة للعضوية والقيد بجداول النقابة :

أ ــ أن يكون طالب العضوية مواطنا ( ……. ) كامل الأهلية . ويستثنى من هذا الشرط المتقدمون لنيل العضوية المنتسبة إذا ما أقر النظام الأساسى السماح للصحفيين المقيمين من غير المواطنين بالقيد فى جدول المنتسبين .

ب ــ أن يكون طالب العضوية صحفيا ممارسا بصفة منتظمة لمهنة الصحافة فى جهة ( أو أكثر ) من جهات العمل الصحفى التى يحددها النظام الأساسى للنقابة

ج ــ أن يكون المتقدم حسن السمعة لم يسبق الحكم عليه فى جريمة مخلة بالشرف والأمانة ، أو سبق شطب اسمه من النقابة لسبب ماس بالشرف والأمانة .

د ــ أن يكون حاصلا على مؤهل دراسى عال ، مالم يستثن النظام الأساسى فئة أو أكثر من هذا الشرط .

هـ ــ أن يكون حاصلا على ترخيص بمزاولة مهنة الصحافة من الجهة المختصة إذا ماكان النظام القانونى العام يشترط ذلك .

و ــ ألا يكون مالكا لصحيفة أو مجلة أو وكالة أنباء أو مؤسسة إعلامية ، وألا يكون شريكا فى ملكيتها ، أو رئيسا لمجلس إدارتها أو ممثلا قانونيا لها ، وأن لا يكون مرتبطا بعمل فى مجالات الإعلان والدعاية والعلاقات العامة أو بالوظائف الحكومية والعامة .

ز ــ أن يرفق بطلب القيد بجداول النقابة ما يثبت احترافه للمهنة ، وأن يوقّّع بمعرفته بأحكام النظام الأساسى للنقابة واستعداده للإلتزام بها .

* الشروط الخاصة بالعضوية والقيد بجداول النقابة

أ ـ  يتحدد المجال النوعى لممارسى المهنة الذين تقبل عضويتهم بالنقابة انطلاقا مما يقرره المؤتمر التأسيسى فى هذا الشأن ، ويحق للجمعية العمومية للنقابة أن تجرى ماتراه من تعديلات بهذا الخصوص بما لا يمس الحقوق الثابتة للأعضاء المسجلين بجداولها .

ويتوقف مجال العضوية إجمالا على الإختيار الحر للفئات المستهدفة بالحماية النقابية من جانب المؤسسين ، ولا يشكل التمثيل النوعى المحدد لفئات بعينها من ممارسى المهنة تمييزا أو افتئاتا على حق الفئات الأخرى طالما أن هذه الفئات لديها حق متكافىء فى التكوين النقابى طبقا لمبادىء الحرية النقابية ومرجعياتها .

ويتسع هذا الحق ليشمل العاملين بمجالات وقطاعات العمل الصحفى العديدة (  الصحف والمجلات الدورية ــ وكالات الأنباء الوطنية ــ فروع ومكاتب الوكالات والصحف الأجنبية المرخص لها بالعمل داخل البلاد ــ البوابات الأليكترونية للصحف والمجلات الوطنية ــ المواقع الإخبارية الأليكترونية ــ الشبكات والمحطات الإذاعية والتليفزيونية الأرضية والفضائية ــ الخ .. ) وقد ينحصر على أساس نوعى فيشمل جانبا منهم ، أو يتحدد فى صورة لجان أو روابط نقابية للدفاع عن مصالح ممارسى المهنة على مستوى المنشآت ومواقع العمل الصحفى .

وتحتفظ كافة التنظيمات النقابية من حيث المبدأ بالحق فى الإندماج فيما بينها ، وكذلك فى تشكيل وعضوية اتحادات نقابية أوسع على قاعدة المصالح المشتركة لأعضائها .

ب ـ يرتبط تحديد التخصصات العملية التى تندرج فى إطار العمل الصحفى بطبيعة المفاهيم الموضوعية والعلمية التى يتم الإستناد إليها من جانب المؤسسين فى تعريف ماهية العمل الصحفى ، ومن ثم الإحتكام الى معيار متوافق عليه لتحديد المسهمين الأصلاء فى إعداد وإنتاج المحتوى الصحفى المتعارف عليه .

وعادة ماتشمل هذه التخصصات فئات من قبيل ( المحررون ، المندوبون والمراسلون الصحفيون ، المصورون والرسامون الصحفيون ، المترجمون الصحفيون ، الصحفيون بأقسام الإخراج والمالتيميديا والمعلومات والإستماع) . غير أن التطورات المتلاحقة فى المجالات الرقمية والمعلوماتية قد تستدعى إضافة فئات جديدة الى قائمة التخصصات الصحفية الأصيلة .

ج ــ يعد تشكيل لجنة القيد التى تتولى تلقى طلبات العضوية والإشراف على جداول النقابة من الشئون الخاصة بالتنظيم النقابى ، وهى تخضع للمواءمات التى تمليها ظروف النشأة والتاريخ والخبرة النقابية ، فضلا عن العوامل الخاصة بالحجم النسبى للعضوية ونوعيتها ، وفى كل الأحوال يتعين التأكيد على ولاية النقابة التامة وأطرها القيادية على كل القرارات المتصلة بالقيد والعضوية ، وعدم السماح بأى تدخل من خارج الإطار النقابى فى هذا الشأن ، وفى هذا السياق تتراوح الخيارات المتعلقة بتشكيل لجنة القيد مابين تشكيلها من عدد فردى من أعضاء مجلس إدارة النقابة المنتخب مع تفضيل أصحاب الخبرة منهم فى هذا الشأن ، أو اعتماد تشكيل مشترك من أعضاء المجلس وأعضاء يتمتعون بالخبرة ومشهود لهم بالنزاهة من بين أعضاء الجمعية العمومية للنقابة مع إعمال قاعدة العدد الفردى ( ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة يكون من بينهم أحد وكلاء المجلس واثنان من أعضاء الجمعية العمومية مثلا ) على أن تنعقد رئاسة اللجنة لوكيل المجلس بصفته .

د ـ يكلف المؤتمر التأسيسى للنقابة أو الجمعية العمومية للنقابة ، بحسب الأحوال ، مجلس إدارة النقابة بمهمة إعداد مشروع لائحة القيد بجداول النقابة الذى يتناول تفصيليا أحكام وإجراءات ورسوم القيد وشروط الإنضمام الى جداول العضوية التى يتم التوافق بشأنها ( تحت التمرين ، العضوية العاملة أو المشتغلة ، العضوية المنتسبة ، جدول غير المشتغلين ) وكذلك الأحكام الخاصة بفقد العضوية والشطب من الجداول والنقل من جدول الى آخر ، والتظلم من قرارات لجنة القيد ، بالإضافة الى سجلات العضوية بالشُعب التخصصية إن وجدت ، على أن يتم عرض مشروع اللائحة بعد إعداده فى اجتماع للجمعية العمومية للنقابة يعقد خلال مدى زمنى متفق عليه .

 رابعا : الهيكل المؤسسى للنقابة

* يحدد النظام الأساسى للنقابة الهياكل التنظيمية والهيئات الإدارية اللازمة لإنجاز مهامها الأساسية وتحقيق الأهداف والبرامج التى تم إقرارها بطريقة ديمقراطية تعبر عن الإرادة الحرة لأعضائها .

وإذا كان من المسلم به أنه لا يوجد نمط أو بناء تنظيمى نموذجى يمكن تعميمه فى مختلف الأوضاع والأحوال المجتمعية والنقابية ، فإن الوصول الى الصيغة التنظيمية الأفضل للهيكل المؤسسى لنقابات الصحفيين يظل ثمرة للإدراك الواعى لمتطلبات وظروف الواقع المهنى لجماعة صحفية محددة ، ولمدى تفاعلها الخلّاق مع المبادىء التنظيمية المتسقة مع جوهر المبدأ الديمقراطى ، وفى هذا الخصوص يجدر التأكيد على عدد من المنطلقات التنظيمية الهامة :

أ ــ إختيار بناء تنظيمى يراعى التناسب الوظيفى بين مهام النقابة ومسئولياتها من جهة وبين أطرها القيادية والإدارية من الجهة الأخرى .

ب ـ تعدد مراكز ومستويات إتخاذ القرار النقابى من القاعدة الى القمة

ج ـ الإحتكام الى الجمعية العمومية للنقابة بإعتبارها أعلى سلطة فى البناء التنظيمى للنقابة وبخاصة فى القضايا والموضوعات المحورية أو الخلافية ، وتمكينها من الإجتماع فى أدوار إنعقاد غير عادية ( طارئة ) كلما دعت الحاجة الى ذلك بناء على طلب نسبة مئوية معقولة من الأعضاء ، أو بناء على دعوة من  مجلس إدارة النقابة .

د ــ  عدم السماح بتركز الصلاحيات فى يد أى مستوى تنظيمى أو منصب قيادى بما فى ذلك اختصاصات النقيب والأمين العام للنقابة ، وتحديد هذه الصلاحيات والإختصاصات على نحو واضح لا يسمح بشيوع المسئوليات أو تداخلها ، وتضييق مجالات التفويض فى أى منها .

هـ ــ الإلتزام بمبدأ المساءلة للجميع بإعتباره حقا من حقوق الأعضاء ، واعتماد آليات ديمقراطية لإعمال هذا المبدأ عند ثبوت الإخلال بواجبات العضوية أو المسئوليات القيادية ، ويشمل ذلك إجراءات سحب الثقة من النقيب ومن مجلس إدارة النقابة أو من بعض أعضائه . ويراعى تحديد هذه الإجراءات تفصيليا فى اللائحة الداخلية التى تقرها الجمعية العمومية للنقابة

و ــ الإلتزام بتطبيق معايير النزاهة والشفافية فى مختلف مستويات ومجالات الأداء النقابى ، ويشمل ذلك تحديد قواعد وإجراءات الترشح والإنتخاب للمواقع القيادية ( النظام الإنتخابى ) ، وتلقى وإدارة موارد النقابة وميزانيتها السنوية وأوجه إنفاقها وإقرار الحساب الختامى لأعمالها ( النظام المالى ) ، وكذلك قواعد وإجراءات توظيف العاملين الدائمين والمؤقتين فى مختلف التخصصات بالمقار والمنشآت التابعة للنقابة .

  خامسا : حقوق الأعضاء وواجباتهم

* يحدد النظام الأساسى للنقابة مجمل الحقوق المقررة للأعضاء بصفتهم الأصلية ( المهنية ) من واقع :

أ ــ الحقوق والضمانات المكفولة لهم بحكم الدستور والقوانين الوطنية النافذة ، سواء كانت هذه القوانين عامة كالقوانين المعنية بالحريات العامة وحقوق الإنسان والإطلاع على المعلومات والوثائق وقوانين العمل والأجور وغيرها ، أو كانت قوانين خاصة أو متصلة بشئون الإعلام والصحافة والنشر ( المطبوعات ، الصحافة المطبوعة ، الإعلام المرئى والمسموع والأليكترونى ، البث الفضائى والرقمى ، التنظيمات النقابية ، الملكية الفكرية ، الخ ..) .

ب ــ  الحقوق والضمانات والتعهدات التى تضمنتها مواثيق واتفاقيات دولية أو إقليمية صادقت عليها الدولة ودخلت حيز التنفيذ ، وهو ما يستتبع اعتبارها جزءا أصيلا من التشريعات الوطنية والإلتزام بإنفاذها وإلغاء ما يخالفها من أحكام فى القوانين السارية . وتدخل فى هذا الإطار القرارات الدولية ذات الصفة الإلزامية طبقا لقواعد القانون الدولى .

ج ــ المبادىء والفتاوى القانونية والأحكام القضائية التى تصدر عن المحاكم الوطنية ذات الإختصاص بشأن الحقوق والضمانات المهنية واجبة الإحترام ( المحاكم الدستورية ، محاكم النقض ، القضاء الإدارى ، القضاء العمالى ، المحاكم الجزائية والمدنية ، الخ ) .

د ــ الأعراف السارية والحقوق المكتسبة .

* ترتكز واجبات الأعضاء بصفتهم المهنية على مايتصل بها من المصادر السابقة ، غير أن جانبا هاما من هذه الواجبات لا يتعلق بالصفة الآمرة للتشريعات الوطنية والإتفاقيات الدولية والأحكام القضائية النهائية وإنما بما يتعهد الصحفيون أنفسهم بالإلتزام به من واجبات ، سواء مايجرى إقراره بإرادتهم الحرة فى النظام الأساسى للنقابة واللوائح النقابية الشارحة أو المكملة أو ما يتوافقون عليه من إلتزامات مهنية وأخلاقية فى ميثاق الشرف الصحفى تتجاوز حدود إلتزاماتهم  القانونية .

وفى هذا السياق نطرح عددا من الأمثلة الإسترشادية لمواد الحقوق والواجبات :

حقوق الأعضاء :

( ) لا يجوز منع عضو النقابة من أداء واجبه النقابى أو معاقبته بسبب ذلك ، ولاتجوز محاسبته عن عمله النقابى أو بسببه من جانب أى جهة أو من جانب أصحاب العمل .

( ) للصحفى الحق فى الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات وتداولها نشرها مالم تكن سرية بحكم القانون . وله فى سبيل تأدية عمله الصحفى الحق فى حضور المؤتمرات والإجتماعات العامة ، ولا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته .

( ) لا يجوز للمؤسسات الصحفية أو لمالكى الصحف أو من يمثلونهم أن يكلفوا المحررين والمراسلين الصحفيين بنشر مايتعرضون به للمسئولية بغير أمر كتابى ، كما لا يجوز تكليف الصحفى بعمل لا يتفق مع اختصاصه المتعاقد عليه إلا بموافقته ، ولا يجوز نقل لبصحفى الى عمل آخر لا يتفق مع طبيعة مهنته .

واجبات الأعضاء :

( ) يلتزم عضو النقابة فيما ينشره بالاصول المهنية المتعارف عليها ، وعليه واجب إحترام القيم الأخلاقية للمجتمع ، ولا يجوز له انتهاك حق من حقوق المواطنين أو المساس بإحدى حرياته .

( ) يلتزم أعضاء النقابة بميثاق الشرف الصحفى الذى تقره الجمعية العمومية للنقابة ، ويؤاخذ الصحفى تأديبيا إذا أخل بواجباته المبينة فى هذا الميثاق .

( ) يلتزم الأعضاء بقرارات الجمعية للنقابة فيما لا يتعارض مع حقوقهم الدستورية والقانونية .

( ) يحظر على عضو النقابة فى نطاق عمله الصحفى قبول تبرعات أو هبات أو مزايا مادية أو عينية من جهات أجنبية أو محلية حكومية كانت أو غير حكومية ، سواء تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

( ) لا يجوز للصحفى أن يعمل فى جلب الإعلانات أو تحريرها أو التوقيع عليها بإسمه ، ويحظر عليه قبول أى مكافآت أو مزايا عنها ، سواء من جانب المعلنين أو من جهة عمله ذاتها .

* وفى كل الأحوال وخاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق لم تدخل فى صلب الإطار التشريعى والقضائى واللائحى المعترف به من جانب سلطات الدولة للعاملين بمهنة الصحافة ، يحق لنقابات الصحفيين أن تسجل فى باب الحقوق ماتسعى الى إقراره والعمل من أجله من حقوق قانونية أو مهنية ، حيث أن ذلك يد خل فى حيز المشروعية النقابية بوجه خاص ، وحقوق الإنسان بصفة عامة .

**************

المرجعيات العربية والدولية

1ـ الإعلان العالمى لحقوق الإنسان  ( 1948 )

المادة 20

 ( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.

 ( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما .

 2 ـ  العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية: ( 1966 )

المادة 22

1-  لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين ، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.
2- لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية ، في مجتمع ديمقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.  ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق .
3- ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها ، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية .

*****************

3 ـ العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

المادة 8

 تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي :

(أ) حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفي الانضمام إلي النقابة التي يختارها ، دونما قيد سوي قواعد المنظمة المعنية ، علي قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها ، ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم .

(ب) حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية ، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها.

 4 ـ الإتفاقية (رقم 87) الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي

اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية
في 9 تموز/يوليه 1948، في دورته الحادية والثلاثين
تاريخ بدء النفاذ: 4 تموز/يوليه 1950، وفقا لأحكام المادة 15

 إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية، وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي الانعقاد في سان فرانسيسكو، وانعقد فيها في دورته الحادية والثلاثين يوم 17 حزيران/يونيه 1948،

وقد قرر أن يعتمد، علي شكل اتفاقية، مقترحات معينة تتصل بموضوع الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي وهو موضوع البند السابع من جدول أعمال الدورة،

وإذ يري أن ديباجة دستور منظمة العمل الدولية تعتبر “الاعتراف بمبدأ الحرية النقابية” وسيلة لتحسين أوضاع العمال ولإقرار السلام،

وإذ يري أن إعلان فيلادلفيا قد أكد مجددا أن “حرية التعبير والحرية النقابية” شرطتان أساسيان لاطراد التقدم،

ولما كان مؤتمر العمل الدولي قد أقر بالإجماع، في دورته الثلاثين، المبادئ التي ينبغي أن تكون أساسا للتنظيم الدولي،

وإذ يري أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثانية، قد تبنت هذه المبادئ ورجت منظمة العمل الدولية أن تواصل بذل كل ما في وسعها لكي يصبح في المستطاع عقد اتفاقية دولية أو عدة اتفاقيات دولية،يعتمد، في هذا اليوم التاسع من شهر تموز/يوليه عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، الاتفاقية التالية التي ستدعي “اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي لعام 1948”:

المادة 1

يتعهد كل عضو في منظمة العمل الدولية تكون هذه الاتفاقية نافذة إزاءه بوضع الأحكام التالية موضع التنفيذ.

 المادة 2

للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، الحق في الانضمام إلى تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق.

المادة 3

1. لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق وضع دساتيرها وأنظمتها، وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها، وصياغة برامجها.

2. تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة.

 المادة 4

لا تخضع منظمات العمال وأصحاب العمل لقرارات الحل أو وقف العمل التي تتخذها سلطة إدارية.

 المادة 5

لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق تكوين اتحادات واتحادات حلافية والانضمام إليها، كما أن لكل منظمة أو اتحاد أو اتحاد حلافي من هذا النوع حق الانتساب إلي منظمات دولية للعمال وأصحاب العمل.

المادة 6

تنطبق أحكام المواد 2 و 3 و 4 من هذه الاتفاقية على اتحادات منظمات العمال وأصحاب العمل واتحاداتها الحلافية.

المادة 7

لا يجوز إخضاع اكتساب منظمات العمال وأصحاب العمل واتحاداتها الحلافية للشخصية القانونية لشروط يكون من شأنها الحد من تطبيق أحكام المواد 2 و 3 و 4 من هذه الاتفاقية.

 المادة 8

1. علي العمال وأصحاب العمل، ومنظمات أولئك وهؤلاء، في ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذه الاتفاقية أن يحترموا القانون الوطني، شأنهم في ذلك شأن غيرهم من الأشخاص والجماعات المنظمة.
2. لا يجوز للقانون الوطني، ولا للأسلوب الذي يطبق به، انتقاص الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.

المادة 9

1. تحدد القوانين واللوائح الوطنية مدي انطباق الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية علي القوات المسلحة والشرطة.

2. طبقا للمبدأ المقرر في الفقرة 8 من المادة 19 من دستور منظمة العمل الدولية، لا يعتبر تصديق أي عضو لهذه الاتفاقية ذا أثر علي أي قانون أو حكم قضائي أو عرف أو اتفاق قائم بالفعل، يتمتع أعضاء القوات المسلحة أو الشرطة بمقتضاه بأي حق تضمنه هذه الاتفاقية.

 المادة 10

في هذه الاتفاقية، يراد بكلمة “منظمة” أية منظمة للعمال أو لأصحاب العمل تستهدف تعزيز مصالح العمال أو أصحاب العمل والدفاع عنها.

 المادة 11

يتعهد كل عضو من أعضاء منظمة العمل الدولية تكون هذه الاتفاقية نافذة إزاءه باتخاذ جميع التدابير اللازمة والمناسبة لضمان تمكين العمال وأصحاب العمل من ممارسة حق التنظيم النقابي في حرية.

 **********

 5 ـ الاتفاقية العربية رقم 8 لعام 1977 بشأن الحريات والحقوق النقابية

إن مؤتمر العمل العربي المنعقد في دورته السادسة في مدينة الاسكندرية بجمهورية مصر العربية (مارس / آذار 1977)
ايماناً منه بأن الحرية النقابية هي من الحريات العامة التي نصت عليها المواثيق الدولية ودساتير العالم.
ولما كان حق النقابات في حماية العمال والتفاوض الجماعي باسمهم لتحديد شروط وظروف العمل هو من الحقوق المقررة التي اكتسبتها الحركة النقابية بكفاحها الطويل.
ولما كان للنقابات العربية دور اساس في تحرر وتنمية وتقدم الوطن العربي، فان صيانة الحريات والحقوق النقابية تعتر شرطاً جوهرياً لتمكين النقابات من ممارسة هذا الدور.
ولما كانت النقابات العمالية ومنظمات اصحاب الاعمال على حداثة عهدها في الوطن العربي قد خطت خطوات واسعة في بعض الدول العربية، الا انها ما زالت في بداية مراحلها بالنسبة لدول عربية اخرى.
وتطبيقا لما تنص عليه مادة 10 من الميثاق العربي للعمل، من ان الدول العربية توافق على توحيد شروط وظروف العمل بالنسبة لعمالها كلما امكن ذلك.
وحيث انه من بين اهداف منظمة العمل العربية العمل على تنمية وصيانة الحريات والحقوق النقابية.
فان المؤتمر يقرر الموافقة على الاتفاقية الآتي نصها والتي يطلق عليها الاتفاقية العرقية رقم (8) لعام 1977 بشأن الحريات والحقوق النقابية.

مادة 1
لكل من العمال واصحاب الاعمال، اياً كان القطاع الذي يعملون فيه، ان يكونوا دون اذن مسبق، فيما بينهم منظمات او ينضموا اليها لترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم وتعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثلهم امام الجهات المختلفة وتسهم في رفع الكفاية الانتاجية وفي تحقيق الخطط التي تهدف الى التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

مادة 2
يجب مساواة العمال العرب الذين يعملون في دولة عربية، غير تلك التي ينتمون اليها بجنسياتهم، بالعمال الوطنيين، في الانتماء فيها بجنسياتها، بالعمال الوطنيين، في الانتماء الى عضوية منظمات العمال وتمتعهم بكافة الحقوق النقابية.

مادة 3
تقتصر اجراءات تكوين منظمة العمال او منظمة احصاب الاعمال، على ايداع اوراق تكوينها لدى الجهة المختصة ويحدد القانون الجهة المختصة وطريقة الايداع بما لا يتضمن اية معوقات.

مادة 4
تمارس منظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال نشاطها بمجرد ايداع اوراق تكوينها.

مادة 5
للجهة الادارية المختصة ولكل من الاتحاد العام لمنظمات العمال او منظمات اصحاب الاعمال كل في اطار منظمته، حق الطعن في صحة تكوين منظمات العمال او منظمات اصحاب الاعمال، وذلك لمخالفة القانون او النظام الاساسي للمنظمة.
ويختص القضاء وحده بالفصل في الطعن دون ان يؤثر ذلك قي قيام المنظمة او مباشرة نشاطها، وذلك لحين الفصل نهائياً في هذا الطعن.

مادة 6
يضع كل من العمال واصحاب الاعمال المؤسسين للمنظمة نظامها الاساسي الذي يتضمن على وجه الخصوص اهدافها ووسائل تحقيقها وكذلك اجهزتها وطرق تمويلها وادارتها دون تدخل او تأثير من أي جهة كانت.
ولا يجوز الزام منظمات العمال او منظمات اصحاب الاعمال بأية لوائح او انظمة خاصة بتنظيم العمل بها وممارستها لنشاطها تضعها اية جهة، ويجوز وضع نماذج غير الزامية لهذه اللوائح او الانظمة للاسترشاد.

مادة 7
يحظر وضع قيود على تملك منظمات العمال او منظمات اصحاب الاعمال للاموال الثابتة والمنقولة وكذلك ممارسة النشاط المالي بشرط ان يكون ذلك في نطاق اهدافها.

مادة 8
لكل من منظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال الحق في ان تكون فيما بينها وفي مجال عملها نقابات عامة او اتحادات نوعية او فرعية ولها الحق في تكوين اتحاد عام واحد على المستوى القطري.
وتسري على هذه الاتحادات في تكوينها نفس الاجراءات التي تخضع لها منظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال.
وللاتحاد العام الحق في الانضمام للاتحادات او المنظمات العربية او الاشتراك في تأسيس الاتحادات الاقليمية والدولية، كما يكون للاتحادات النوعية وللنقابات العامة نفس الحقوق بعد موافقة الاتحاد العام.

مادة 9
تكفل الدولة قيام منظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال بعملها وممارسة كافة اوجه نشاطها في حرية كاملة.
وتضمن الدولة حماية منظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال من التدخل في شؤونها او التأثير عليها.

مادة 10
يكفل تشريع كل دولة لمنظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال حرية الاجتماع دون حاجة الى اذن مسبق من الجهة الادارية او غيرها.

المحتوى 1
مادة 11
يكفل تشريع كل دولة حق المفاوضة الجماعية وابرام عقود العمل المشتركة وتنظيم اجراءاتها ونطاقها واثارها.

مادة 12
للعمال حق الاضرب للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية بعد استنفاذ طرق التفاوض القانونية لتحقيق هذه المصالح.

مادة 13
يكفل تشريع كل دولة حرية العامل في الانضمام او عدم الانضمام الى النقابة وحريته في الانسحاب منها.

مادة 14
يكفل تشريع كل دولة عدم التدخل في ترشيح وانتخابات الاعضاء النقابين.

مادة 15
يكفل تشريع كل دولة حرية ممارسة كل عضو لنشاطه النقابي دون تدخل من صاحب العمل او اية جهة.

مادة 16
يكفل القانون التسهيلات اللازمة لأعضاء المجالس التنفيذية للتشكيلات النقابية لممارسة مهامهم النقابية خلال مواعيد العمل سواء كانت هذه المهام بالمنشأة او خارجها.

مادة 17
يكفل القانون للقادة النقابيين التفرغ لممارسة نشاطهم النقابي، في كافة مستويات التشكيل، كما يكفل لهم اجورهم وكافة حقوقهم، بشرط ان يتم ذلك في حدود احتياجات النقابة.

مادة 18
يحظر القانون نقل او وقف او فصل او الاضرار بالعضو النقابي بسبب انتمائه او ممارسته لنشاطه النقابي.

مادة 19
يحظر القانون تعليق استخدام العامل او استمراره في عمله على شرط انضمامه او عدم انضمامه الى النقابة او على شرط الانسحاب منها.

مادة 20
يحدد النظام الاساسي لمنظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال، القواعد الخاصة بأسباب وطرق وقفها او حلها اختيارياً.

مادة 21
لا يجوز للجهة الادارية وقف او حل منظمة العمال او منظمة اصحاب الاعمال او احدى تشكيلاتها التنفيذية الا حطم قضائي، وذلك مخالفة القانون او النظام الاساي للمنظمة.
ويكون من حق منظمة العمال او منظمة اصحاب الاعمال ممارسة نشاطها الى حين صدور حكم القضاء بصفة نهائية.

مادة 22
يجب ان تشمل تشريعات الدول العربية الاحكام الخاصة بالحريات والحقوق النقابية في جميع الاقطار والقطاعات وعلى الاخص قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات.

مادة 23
تقرر الدول العربية المصادقة ارتباها بالالتزامات الناشئة عن تنفيذ احكام هذه الاتفاقية.

مادة 24
تعتبر الاحكام المنصوص عليها في المواد من الاولى حتى الثانية والعشرين من هذه الاتفاقية حداً ادنى لما يجب ان يوفره التشريع للعمال واصحاب العمال، كما لا يجوز ان يترتب على الانضمام الى هذه الاتفاقية، الانتقاص من اية حقوق او مزايا مقررة بموجب اتفاقية عربية نافذة او ينص عليها تشريع او حكم قضائي نهائي او اتفاق او عرف معمول به في أي دولة طرف فيها.

مادة 25
يصدق على هذه الاتفاقية من الدول الاعضاء في منظة العمل العربية طبقاً لنظمها القانونية وتودع وثائق التصديق لدى المدير العام لمكتب العمل العربي الذي يعد محضراً بايداع وثائق تصديق كل دولة، ويبلغه الى الدول الاعضاء.

مادة 26
تصبح هذه الاتفاقية ملزمة كل دولة من الدول العربية فرو تصديقها عليها. وتصبح نافذة المفعول بعد شهر من ايداع وثائق تصديق ثلاث من الدول الاعضاء في منظمة العمل العربية.
وتسري على الدول العربية الاخرى التي تصادق عليها مستقبلاً بعد مرور شهر من تاريخ ايداع وثيقة التصديق.

مادة 27
تسري بشأن متابعة تطبيق الاتفاقية الاحكام الواردة في نظام اتفاقيات وتوصيات العمل العربية.

مادة 28
لكل دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تنسحب منها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نفاذها ويصبح الانسحاب نافذاً بعد مضي سنة من تاريخ ابلاغ الانسحاب الى المدير العام لمكتب العمل العربي الذي يبلغه الى الدول المصدقة على هذه الاتفاقية.
ولا يؤثر الانسحاب على نفاذ الاتفاقية بالنسبة لباقي الدول المنظمة.

**************

     قائمة أسماء المشاركين بالورشة والحلقات النقاشية

أ.أبوالمعاطى السندوبى

صحفى و ناشط نقابى

أ. حمدى الاسيوطى

محام وناشط حقوقى

أ.أحمد محمود

صحفى بمؤسسة الأهرام

أ.أسامة الرحيمى

كاتب صحفى و ناشط نقابى

أ.أيمن عبدالمجيد

صحفى بروزا اليوسف

أ.خالد البلشى

عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس تحرير (البداية)

أ.خيرية شعلان

صحفية و ناشطة نقابية

أ.داوود الفرحان

كاتب صحفى و نقابى عراقى

أ.رضوان آدم

صحفى و ناشط نقابى

أ.عابى فارح

نقابى صومالى

أ.عادل صبرى

رئيس موقع الوفد الاليكترونى السابق

د. محمود عطية

مدير تحرير صحيفة الأخبار

أ. حاتم زكريا

الأمين العام لإتحاد الصحفيين العرب

أ.عصام الزيات

صحفى و باحث

د.علاء مكتبى

كاتب صحفى سورى

أ.عمرو عبدالغنى

صحفى و ناشط نقابى

د.فراج أبوالنور

مدير تحرير العالم اليوم

أ.كريم فهمى

صحفى و ناشط بالمجتمع المدنى

أ. خالد السرجانى

الكاتب الصحفى بصحيفة الأهرام

د.ياسر طنطاوى

رئيس اتحاد الصحفيين الأفرو- آسيوى

مصطفى أمين

مصور وكاتب صحفى

أ.نجوى طنطاوى

كاتبة صحفية و عضو المجلس الأعلى للصحافة

أ.جمال عيد

مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

أ.نصرالدين محمد عبدالقادر

صحفى ونقابى سودانى

أ.هالة فهمى

صحفية وكاتبة

أ.هانى هنداوى

اعلامى

أ.هشام جعفر

رئيس مركز مدى للتنمية الاعلامية

أ.رجائى الميرغنى            منسق الائتلاف الوطنى لحرية الإعلام                     مستشار الورشة

أ.ريهام زين                          باحثة

أ.شادى أمين                         باحث

   للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *