06 إبريل ,2015
الدولة
/
المنظمة

بيان صحفي حول الأوضاع الإنسانية لمخيم اليرموك في سوريا

1297 أوضاع إنسانية غير مسبوقة يشهدها قرابة 20 ألف مدني، بينهم أكثر من 3500 طفل، يعيشون تحت القصف والاشتباكات العنيفة والمتواصلة في مخيم اليرموك منذ محاولة ما يعرف باسم “تنظيم الدولة الإسلامية – داعش” دخول المخيم والسيطرة عليه يوم الأربعاء الماضي 1/4/2015، وهو ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل من ساكني المخيم حتى الآن.

  • ثلاثة من القتلى الثلاثة عشر وجدوا دون رأس في إحدى حارات مخيم اليرموك، ويُعتقد أن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية قاموا بقطع رؤوسهم، فيما قُتل ثلاثة آخرون إثر قصف تنظيم الدولة للمخيم، وهم “جمال خليفة”، و”عبد اللطيف الريماوي”، و”محمد صالح عيس”، كما قُتل “محمد خير تميم” برصاص قناص يتبع لتنظيم الدولة، وقُتل “رضوان الأحمد” إثر قصف للقوات الحكومية السورية، وقُتل 5 آخرون أثناء الاشتباكات الدائرة بين المسلحين في المخيم، وهم “ماجد العمري”، و “عبد الله حسن عبد الله”، و “عمر الخطاب”، و”علاء درباس” و”عبد الله ماهر سالم”.
  • من المؤكد أن هناك قتلى آخرون سقطوا إما بسبب القصف الذي قام به النظام السوري، خصوصا يوم أمس، أو بسبب الاشتباكات الدائرة بعنف داخل المخيم. ولكن لم نتمكن من توثيق سوى هذه الحالات الثلاثة عشر، بسبب الأوضاع الميدانية فائقة الصعوبة في المخيم.
  • المخيم وكما هو معلوم يخضع لحصار خانق تفرضه القوات الحكومية السورية منذ (637) يوماَ، ويشهد انقطاعاً للتيار الكهربائي منذ أكثر من (717) يوماً، ويقوم الناس باستعمال المولدات الكهربائية كبديل، كما يستمر انقطاع المياه عن المخيم لليوم (207) على التوالي.
  • تعرض المخيم وعلى مدار الأيام الخمسة الماضية لقصف عنيف بصواريخ “أرض أرض” والبراميل المتفجرة التي أطلقتها القوات الحكومية السورية، وسقط منها حتى الآن 15 برميلاً على الأقل، وتركز القصف في “ساحة الريجة” ومحيط جامع “فلسطين” و “شارع سعيد العاص” وشارعَي “صفد” و”اليرموك” و”حي العروبة”، وأدى إلى وقوع عشرات الجرحى وتدمير العديد من البنايات بشكل كبير جدا، إضافة إلى سقوط ضحية واحدة على الأقل.
  • وفي الوقت الذي تقوم فيه القوات الحكومية السورية وأفراد من تنظيم “الجبهة الشعبية – القيادة العامة” بمحاصرة شمال المخيم وقصف العديد من المناطق في المخيم، دارت اشتباكات عنيفة جنوبه بين مسلحي “تنظيم الدولة الإسلامية – داعش”، مدعومين من عناصر “جبهة النصرة” من جهة، ومسلحين محليين من المخيم من جهة أخرى، بهدف محاولة منع عناصر تنظيم الدولة من السيطرة على باقي أجزاء المخيم، والذي يسيطر “تنظيم الدولة الإسلامية – داعش” على قرابة 90% من أحيائه وطرقه الرئيسية، ومنها “شارع صفد” و”المدارس” و”حيفا” و “ال15″ و”حي التقدم” و”دوار فلسطين”، إضافة إلى “مشفى الباسل الطبي”، والذي توقف عن العمل منذ عام ونصف بسبب استهدافه بالقصف من قبل القوات الحكومية السورية، وأجزاء من “حارة المغاربة” و”حي العروبة”، الذي ينتشر فيه قناصة يتبعون لتنظيم الدولة، فيما ما زالت اشتباكاتٌ عنيفةٌ تدور في “شارع لوبية”.
  • تم أسر عشرات الشباب من المخيم من قبل أفراد ما يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية – داعش، منهم 80 على الأقل تم اختطافهم في منطقة العروبة و”شارع المدارس”، بينهم فتاتان جرى اختطافهما من منزلهما في “شارع المدارس”، وناشطون إغاثيون جرى اختطافهم بعد اقتحام مقر الهيئة الإغاثية التي كانوا يتواجدون فيها.
  • نتيجة لاقتحام مقر الهيئة الإغاثية، وخطف العاملين بها، توقف عمل معظم الجهات الإغاثية الأخرى في المخيم، خوفاً من قيام أفراد تنظيم الدولة باختطاف كوادر تلك المؤسسات. وتبدو الأوضاع الإنسانية في المخيم مأساوية جدا.
  • الخدمات الطبية، والتي كانت تعمل أساساً بأدنى مستوياتها بسبب الحصار المستمر للنظام السوري، تكاد تكون معدومة الآن، حيث توقفت جميع مشافي المخيم عن العمل، خاصةً بعد سيطرة أفراد تنظيم الدولة الإسلامية – داعش على مشفى فلسطين، وهو المشفى الوحيد الذي كان يعمل بطاقته الدنيا داخل المخيم، وتم استهدافه بقذيفة هاون، ويتواجد فيه حاليا عدد من الجرحى دون أي وحدات طبية، كما أصيب 4 من أفراد كوادره الطبية بجراح متفاوتة. وهو ما أجبر السكان على معالجة الجرحى بطرق بدائية. وتمنع حواجز النظام خروج أي جريح عبر حواجزها لتلقي العلاج خارج المخيم.
  • أدت الاشتباكات العنيفة وحظر التجوال وانتشار القناصة الذين اعتلوا أسطح المنازل إلى منع سكان المخيم من الوصول إلى نقاط توزيع المياه، والتي يسيطر عليها حاليا أفراد تنظيم الدولة الإسلامية – داعش، ما جعل العديد من الأهالي يعيشون بدون ماء بسبب نفاذ الكميات المخزنة في البيوت، فيما نزح قرابة 300 عائلة فلسطينية من مخيم اليرموك إلى إلى بعض المناطق المجاورة للمخيم كيلدا وببيلا وبيت سحم، ونزحت 100 عائلة أخرى إلى حي التضامن.
  • قامت مجموعات من أفراد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” باقتحام أحد المقرات الإعلامية داخل المخيم وأخذ محتوياته، وذلك في ما بدا أنها محاولة لمنع وصول ما يدور داخل المخيم إلى وسائل الإعلام خارجه.
  • تجدر الإشارة إلى أن عدد ضحايا مخيم اليرموك الموثّقين منذ بدء الأحداث في سوريا وحتى اليوم بلغ (1063) ضحية، منهم 173 قضوا نتيجة الحصار والجوع ونقص الرعاية الطبية.

في ضوء ذلك:

  • ندعو وكالة “الأنروا” و”اللجنة الدولية للصليب الأحمر” إلى العمل على فتح ممرات إنسانية لسكان المخيم، والتنسيق مع القوات السورية التي تحاصر المخيم لإجلاء عشرت الجرحى داخله.
  • ندعو الأطراف المسلحة داخل المخيم، ولا سيما أفراد ما يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية – داعش، بعد إذ سيطرت على معظم أجزاء المخيم، إلى تحييد المدنيين، ونحذر من قيام أفراد تنظيم الدولة باستخدام سياسة الانتقام من المدنيين، والتصفية الجسدية لهم.
  • ندعو المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان للضغط على النظام السوري لحماية سكان المخيم ورفع حصاره عنهم، بصفته المسؤول الأول عن أوضاعهم. وإلى العمل على إنهاء هذه المأساة بأعلى سرعة، وتوفير العلاج الطبي اللازم للمرضى والجرحى داخل المخيم.
  • وأخيرا، ندعو مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى وضع الاعتبارات الإنسانية للحالة في الأراضي السورية، فوق أي اعتبار آخر. والتحرك العاجل بموجب ميثاق الأمم المتحدة، لإنقاذ المدنيين، ووقف القتل الدائر بلا إنسانية للسنة الخامسة على التوالي.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *