بعد تكرار أحكام النقض بإلغاء إدراج المئات من المواطنين على قوائم الارهاب ، والتوصية بإلغاء إدراج أبو تريكة بقوائم الارهاب ،، ينبغي إعمال قاعدة أن المتهم برئ حتى تثبت ادانته ،،و بعد محاكمة عادلة

القاهرة في 18 ابريل 2018

تؤيد الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان القرارات الصادرة من محكمة النقض بقبول الطعون على إدراج المئات من المتهمين على قوائم الكيانات الإرهابية ، كما ترحب برأي وتوصيات نيابة النقض بشأن قبول طعن لاعب الكرة الشهير “محمد أبو تريكة” وما يزيد عن 1500شخص تم إدراجهم بنفس القوائم ،و ضرورة كفالة  معايير المحاكمة العادلة وحق الدفاع دستورياً.

وتنظر اليوم محكمة النقض الطعون المقامة على قرار محكمة الجنايات الصادر في 12يناير 2017بإدراج 1538شخصًا على قائمة الإرهابيين بتهمة تمويل جماعة الإخوان، وعلى رأسهم لاعب كرة القدم السابق محمد أبو تريكة، الصحفي هشام جعفر ورئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، ونائبه عصام سلطان، وأخرين.

وكذلك  قضت محكمة النقض  مؤخراً بقبول طعن الكثير من المتهمين على قرارات إدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية ، فبالأمس قضت المحكمة بقبول طعن 48متهما على قرار إدراجهم على قوائم الإرهاب فى القضية المعروفة إعلامياً بقضية ” مقتل الصحفية ميادة أشرف” وقررت إعادة المحاكمة كما حجزت  طعن 215متهما آخرين على قرار إدراجهم  في القضية المعروفة إعلامياً بقضية “كتائب حلوان .

وقالت الشبكة العربية ” إن قرارات الإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية ، يجب ان تصدر عقب محاكمة عادلة ومنصفة ، تسنتد إلى أدلة واقعية وهو ما تفتقده الكثير من قرارات الإدراج السابقة ، والتي يتم إصدارالعديد منها بالاعتماد على تحريات ضباط الأمن الوطني كما أنها تصدر دون إعلان المتهم ودون تمكينه من إبداء دفاع يرد عن المنسوب إليه دون دليل أو برهان.

وتذكر الشبكة العربية بأن أحكام محكمة النقض المصرية قد استقرت على أن للمحاكم أن  تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح بمفردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات ، وهو ما افتقر اليه الكثير من قرارات الإدراج الصادرة وفق إتهامات وتحريات واهية وبما يعيبها بالخطأ في تطبيق القانون.

كما تؤكد الشبكة العربية على ضرورة مراعاة  المواثيق والعهود الدولية التي وقعت مصر عليها وتكفل المحاكمة العادلة وفي مقدمتها مبدأ إفتراض البراءة كأصل عام دون النظر إلى خلفية المتهمين السياسية ، بل إلى أعمال مادية يقترفونها.