اليمن: دعوة للتحقيق في الوفاة المشبوهة للصحفي محمد العبسي

الصحفي محمد العبسي © مركز الخليج لحقوق الإنسان
12 فبراير ,2017
القسم
الدولة

يجب فتح تحقيق مستقل، حيادي وشامل في وفاة الصحفي محمد العبسي بعد وصول نتائج تشريح الجثة التي أشارت إلى انه مات مسموماً. لقد كان صحفياً نشطاً و بارزاً  و قام بنشر العديد من الأخبار والمقالات حول الفساد في اليمن.

بتاريخ 20 ديسمبر/كانون الأول 2016، توفي محمد العبسي في المستشفى بسبب أزمة قلبية بحسب التقارير الأولية. (انظر الى أخبار مركز الخليج لحقوق الإنسان). لقد تم تشريح الجثة بتوجيهٍ من أسرته، والنتائج التي تم إصدارها في 5 فبراير/شباط 20177، أكدت أنه قتل عن طريق التعرض لغازٍ سام.

 تم استهداف محمد عبسي في الماضي كنتيجة لتقاريره. وكان في الأشهر التي سبقت وفاته يحقق في قصة مرتبطة بشركات النفط المملوكة من قبل القادة الحوثيين في اليمن. كان يعمل لحساب صحيفة موالية للحكومة هي “الثورة” حتى تم إغلاقها في سبتمبر/ايلول 2014 من قبل القوات الحوثية. أن تقاريره كانت تغطي مواضيع عدة بما في ذلك الفساد، السوق السوداء واقتصاد الحرب في البلد.

 تأتي وفاة محمد العبسي المشبوهة في سياق استمرار الاضطهاد تجاه الصحفيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن والذي تقوم به جميع أطراف النزاع. لقد تم اعتقال العديد من الصحفيين ونشطاء الإنترنت حاليا من قبل قوات الحوثيين ومتمردي القاعدة. وبالإضافة إلى ذلك، فأنهم مهددون، على غرار المواطنين الآخرين من خلال الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية. لقد صنف مؤشر حرية الصحافة العالمي، اليمن في المرتبة 170 من بين 180 دولة فيما يخص حرية التعبير و القمع المتطرف.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق تجاه وفاة محمد العبسي و مرة اخرى يواسي أسرته وأصدقائه وزملائه. كما ويعرب عن قلقه بخصوص الاستهداف اللامتناهي للصحفيين في اليمن والثمن الذي يدفعونه للقيام بعملهم و ممارستهم سلمياً لحقهم في حرية التعبير.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في اليمن إلى: 

1. إجراء تحقيق مستقل وشامل ونزيه على الفور ودون قيدٍ أو شرط، في وفاة محمد العبسي بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

2. ضمان في كل الأحوال أن جميع الصحفيين والإعلاميين ونشطاء الإنترنت والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، بتوافق الآراء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر عام 1998، حيث اعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت الانتباه إلى المادة 6 (ب) و (ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) كما هو منصوص عليه في حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، حرية نشر أو نقل أو نشر الرأي الآخر والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء، سواء في القانون أو في الممارسة، من خلال مراقبة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن خلال هذه وغيرها من الوسائل المناسبة، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور”، و المادة 12 (1 و 2): “(1) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يشترك في الأنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون تمييز ضار أو ضغط أو أي إجراء تعسفي نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *