المملكة العربية السعودية: ناشطتان نسويتان تقبعان في السجن وإطلاق سراح ناشطة نسوية ثالثة

© مركز الخليج لحقوق الإنسان

يتم استخدام نظام الوصاية في المملكة العربية السعودية لسجن النساء اللواتي يرفضن أن يتحكم بهن الرجال الذكور من أسرهم. وفي الأسبوعين الماضيين، ألقي القبض على ثلاثة من الناشطات النسويات في إطار هذا النظام وسجنوا، وأفرج عن واحدة منهن فقط.

 بتاريخ 15 أبريل/نيسان 2017، نشرت مدافعة حقوق الإنسان مريم العتيبي على صفحتها في تويتر التغريدة التالية:

لن أعود للجحيم مجدداً ولو خسرت حياتي..

ليس هذا وحسب بل يجب محاسبة شرطة الرس على تأمرهم مع أخي و أبي و تدبيسي بتهم كيدية جوراً و ظلماً…

 شاركت العتيبي بشكل كبير في حملة إنهاء نظام الوصاية الذكورية في المملكة العربية السعودية وسعت للحصول على الحماية من أسرتها. انظر:

http://www.gc4hr.org/news/view/1501

 ومن ثم، في 19 ابريل/نيسان 2017، تم اعتقال مريم العتيبي حيث تقدم والدها ببلاغٍ ضدها لتغيبها عن المنزل مستخدماً قانون الولاية الساري المفعول بعد أن قررت الانتقال إلى العاصمة الرياض للعمل هناك والاستقلال بحياتها. ذكرت آخر التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان أنه قد تم نقلها إلى قسم النساء بسجن الملز في الرياض.

 ومن جهة أخرى لا تزال دينا علي لسلوم محتجزة بحسب مصدرٍ موثوق في سجن خاص بالنساء تحت سن 30 سنة يدعى دار رعاية الفتيات بمدينة الرياض.

 في 13 ابريل/نيسان 2017، وردت انباء أن أن دينا علي لسلوم،التي يبلغ عمرها 24 عاماً، قد تم ترحيلها من مطار الفلبين بشكل قسري وإعادتها للسعودية. وصلت لسلوم إلى مطار مانيلا من الكويت في طريقها إلى أستراليا، حيث كانت تنوي طلب اللجوء هرباً من الزواج القسري حسب بعض التقارير. ولقد نشرت مقطع فيديو تطلب فيه المساعدة خوفًا من أن تقتلها أسرتها حال عودتها بعد أن صادرت سلطات مطار الفلبين جواز سفرها.

 ومن جهة اخرى فقد تم في 18 ابريل/نسان 2017، اطلاق سراح الناشطة النسائية آلاء العنزي، الطالبة في كلية الطب التي تبلغ من العمر 23 عامًا، بعد أن أمضت سبعة ايام في السجن بسبب تضامنها مع دينا علي لسلوم. العنزي دُعمت من قبل النساء اللاتي تعرضن للعنف، و كانت من بين الذين استجابوا للنداء الذي اطلقه النشطاء على الإنترنت للقاء لسلوم في مطار الرياض وضمان سلامتها.

   يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية لإطلاق سراح الناشطتان النسويتان مريم العتيبي و دينا علي لسلوم فوراً ودون قيدٍ أو شرط وكذلك فأنه يدعوها لإلغاء نظام الولاية والاحترام الكامل لحق المواطنات في التنقل والسفر والحماية من العنف. يطالب مركز الخليج لحقوق الإنسان، الحكومة السعودية لاحترام وحماية حق الرجال والنساء السعوديين والسعوديات في الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم أفراد مجتمعهم ضد العنف والإنتهاكات.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية إلى:

1. اطلاق سراح كلاً من الناشطتين النسويتين مريم العتيبي و دينا على لسلوم من السجن والتوقف عن توجيه اي من أشكال المضايقات لكليهما؛

2. إلغاء قيود وصاية الذكور المفروضة على المواطنات من أجل التمتع بحرية التنقل والحصول على وثائق السفر بالإضافة إلى اختيار مقر السكن و العمل؛

3. ضمان وفي جميع الظروف أن يكون جميع المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية قادرين على القيام بأنشطتهم الحقوقية المشروعة دون خوف من الانتقام ودون جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.

 ويذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام السلطات السعودية بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998، والذي يعترف بالشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عنايتكم بصفة خاصة إلى المادة 5 (أ): لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: (أ) الالتقاء أو التجمع سلمياً، والمادة 6 (ج): لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك كع غيره، في (ج) دراسة ومناقشة وتشكيل وإبداء الرأي بشأن مراعاة كل من القانون والممارسة و من خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، ولفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل، وإلى المادة 12 (2): تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضد أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *