المملكة العربية السعودية: المحكمة الجزائية المتخصصة تصدر أحكاماً ثقيلة ضد اثنين من مدافعي حقوق الإنسان إثر محاكمات جائرة

21 أكتوبر ,2015
القسم
الدولة
المنظمة

بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، أصدرت المحكمة الجزائية التخصصية حكماً على المدافع عن حقوق الإنسان وأحد مؤسسي الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم)، الدكتور عبد الرحمن الحامد بالسجن لمدة تسع سنوات، غرامة قدرها 50،000 ريال سعودي وحظر السفر لمدة تسع سنوات تصبح نافذة المفعول عند انتهاء مدة عقوبته. لقد تم صدور الحكم بعد محاكمة جائرة استندت على تهم ملفقة بما في ذلك التحريض ضد النظام العام والمشاركة في تأسيس منظمة غير مرخصة هي (حسم). انه العضو المؤسس التاسع لحسم الذي تم سجنه. لمزيدٍ من المعلومات يرجى ملاحظة نداء مركز الخليج لحقوق الإنسان التالي:

http://www.gc4hr.org/news/view/752

وكان قد اعتقل في 17 أبريل/نيسان 2014، حيث تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي. وهو الآن رهن الاعتقال في سجن بريدة بمنطقة القصيم.

وفي اليوم نفسه حكمت المحكمة الجزائية التخصصية على المدافع عن حقوق الإنسان عبد العزيز السنيدي بالسجن لمدة ثمان سنوات، غرامة قدرها 50،000 ريال سعودي وحظر السفر لمدة ثمان سنوات تصبح نافذة المفعول عند انتهاء مدة عقوبته. واستند الحكم على تهم من بينها التحريض ضد النظام العام، التوقيع على عريضة تدعو للتظاهر في الميادين العامة، إهانة الملك ونشر الفوضى وتحريض الرأي العام على الإنترنت عن طريق حساب التغريد العائد له. لقد ألقي القبض عليه في 8 مارس/آذار 2015 حيث تم إستجوابه حول نشاطه على الإنترنت. وهو حاليا رهن الاعتقال في سجن الملز بمدينة الرياض.

ولم يتم منح  كلا الرجلين إتصالاً سليماً بالمحامين أثناء التحقيقات الأولية، وكذلك في  خلال المحاكمات. إن هذا هو انتهاك فاضح للقانون الدولي والحق في محاكمة عادلة.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الأحكام الجائرة التي صدرت ضد الدكتور عبد الرحمن الحامد و عبد العزيز السنيدي وعدم مراعاة الأصول القانونية في الإجراءات القضائية. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقالهم وإحتجازهم والأحكام التي صدرت ضدهم ترتبط فقط بأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان وممارسة حقهم في حرية التعبير. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الاضافي إزاء القيود والبيئة الخطيرة التي يمارس فيها مدافعو حقوق الإنسان في السعودية عملهم السلمي.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور عبد الرحمن الحامد وعبد العزيز السنيدي وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم؛

2. إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين نتيجة لعملهم في مجال حقوق الإنسان فوراً وبدون شروط؛

3. ضمان وفي جميع الأحوال أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام من أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية المعترف بها عالميا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، والذي اعتمد بتوافق الآراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9  ديسمبر/كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم إلى المادة 5 (ب) التي تنص على:

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي؛ ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها؛

والمادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *