المغرب| حبس مع إيقاف التنفيذ وغرامة مالية لصحفي انتقد إدارة الأمن الوطني

21 أكتوبر ,2015
الدولة
المنظمة

 

القاهرة في 21 أكتوبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، الحكم الصادر عن المحكمة الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، والقاضي بحبس الصحفي “عادل القرموطي” رئيس تحرير جريدة “هبة باريس” الإلكترونية لأربعة أشهر مع وقف التنفيذ وتغريمه مبلغا قدره 10 ملايين سنتيم (حوالي 10373 دولار أمريكي)، تدفع كتعويض لـ”بو شعيب أرميل”، المدير العام السابق للأمن الوطني بالمغرب، إضافة إلى 10 آلاف سنتيم مصروفات.

وتعود الوقائع التي حوكم القرموطي بسببها إلى بداية العام الجاري عندما كتب مقالا حول حادث انتحار شرطي منتسب لإدارة الأمن الوطني وحمل المدير العام حينها “بوشعيب أرميل” المسؤولية عن الحادث وانتقد أسلوبه في التعامل مع مشكلة الرشاوى في الإدارة. وعلى إثر ذلك تقدم أرميل ببلاغ إلى النيابة العامة والتي أمرت بالقبض على القرموطي، ووجهت إليه تهمتي  إهانة منظمة والقذف، وأمرت بحبسه احتياطيا على ذمة التحقيق. ثم أطلقت سراحه بعد يومين نتيجة ضغوط لنقابة الصحفيين المغربية ومنظمات حقوقية.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن الحكم الصادر ضد الصحفي عادل القرموطي ينضم إلى سلسلة أصبحت طويلة من الانتهاكات لحرية الصحافة والإعلام في المغرب، مما بات يهدد الموقع المتقدم نسبيا الذي أمكن للمغرب تحقيقه خلال السنوات الماضية من حيث احترام حقوق الإنسان ومنها الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة، وذلك في أعقاب صدور الدستور الحالي.”

وأوضحت الشبكة أن الحكم بحبس القرموطي وإن كان مع وقف التنفيذ يخالف قاعدة حقوقية مستقرة عالميا وهي حظر الحبس في جرائم الرأي والنشر. وأن الغرامة الكبيرة التي فرضت على القرموطي على أساس تهم بإهانة هيئة عامة تخالف مبادئ حرية التعبير والتي تحمي حق المواطنين والصحفيين بصفة خاصة في انتقاد مؤسسات السلطة التنفيذية دون خشية ملاحقتهم قضائيا.

وقالت الشبكة “إن ما قام به عادل القرموطي يدخل في صميم وظيفته وواجبه كصحفي يمارس دوره المجتمعي في الرقابة على ممارسات المؤسسات التنفيذية وانتقادها سعيا إلى إصلاحها بما يحقق المصلحة العامة. ولا شك أن ملاحقة القرموطي وغيره من الصحفيين على خلفية تأديتهم لدورهم الطبيعي يمثل إرهابا لهم ويعصف بحرية الصحافة التي تحميها نصوص الدستور المغربي وكذا العهود والمواثيق الدولي التي صدقت عليها المملكة المغربية”

وطالبت الشبكة العربية بإعادة النظر في الحكم الصادر ضد عادل القرموطي، كما طالبت السلطة التشريعية في المغرب بمراجعة نصوص القانون المغربي بما يتوافق مع الدستور الجديد المعمول به في البلاد وبما يضمن ألا تنتهك هذه النصوص الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *