المغرب/ تجاهل الرعاية الصحية للصحفي المعتقل هشام المنصوري داخل السجن اعتداء خطير على حقه في الحياة

القاهرة في 30 سبتمبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استهتار إدارة سجن الزاكي بمدينة سلا المغربية بالحالة الصحية المقلقة  للصحفي المغربي هشام المنصوري المعتقل لديها على خلفية قضية ملفقة.

كان هشام المنصوري الصحفي المغربي المعتقل، ومدير لجنة مشاريع الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، قد أعلن منذ ساعات شروعه في إضراب إنذاري عن الطعام بسبب ”حرمانه من التطبيب بسجن الزاكي بسلا، وتدهور حالته الصحية المزرية ورفض علاجه من طرف إدراة السجن'”، وذلك حسب بيان صحفي، أصدره من داخل زنزانته بالسجن، صباح اليوم.

يقضي هشام المنصوري حكما بالسجن 10 أشهر سجنا نافذا، وغرامة 40 ألف درهم (4000 دولار أمريكي تقريبا) بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية، والذي صدر عن المحكمة الابتدائية بالرباط في مارس الماضي، وأيدته المحكمة الاستئنافية في مايو الماضي.

وأشار المنصوري، في بيانه، إلى أن إدارة سجن الزاكي بسلا، لم تستجب لطلباته المتكررة منذ شهور بتلقي العلاجات الضرورية على خلفية المعاناة الدائمة من آلام بأسنانه، والتي تطورت بسبب الإهمال إلى التأثير على فكه في الجهة اليسرى، ثم العين اليسرى والأذن. وأوضح أن إضرابه يأتي بعد رفض إدارة السجن السماح له بحقه في العلاج حتى خارج السجن على نفقته، وهو ما يُعمل عادة مع عدد من السجناء في حال عدم إمكانية معالجتهم داخل السجن.

يُشار إلى أن المنصوري تمت مداهمة منزله بحي أكدال بالرباط في مارس الماضي من قبل أفراد بزي مدني، وحطموا باب منزله دون أن يكشفوا عن هوياتهم، ودون أن يقدموا أي إذن قانوني بالتفتيش وقاموا بالاعتداء البدني عليه، وتجريده من ملابسه واقتياده إلى ولاية أمن الرباط.  وتم تقديمه إلى المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 26 مارس الماضي، بالاعتماد علي محضر مفبرك بتهمة “إعداد وكر للدعارة”، في حملة الغرض منها المساس بشرفه وسمعته، والتنكيل به لمواقفه المدافعة عن حقوق الإنسان، وكذلك لنشاطه بحركة “20 فبراير” المعارضة.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “أن الحملة الانتقامية ضد المنصوري لم تكتفي بسجنه على خلفية محضر مفبرك واتهامات مطاطة، ووصلت إلى الاستهتار بحياته وحالته الصحية داخل السجن مما يتنافى مع كل الأعراف الدولية والإنسانية التي تحظر تعريض حياة السجين وسلامته لأي خطر”.

وطالبت الشبكة العربية السلطات المغربية بوقف الانتهاكات بحق المنصوري، وتوفير كل متطلبات الرعاية الصحية اللازمه له فورا، وحملت السلطات الأمنية المغربية وإدارة سجن الزاكي بسلا مسئولية أي تدهور لاحق في الحالة الصحية للمنصوري.

كما جددت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مطالبتها السابقة باسقاط الاتهامات الكيدية الموجهة للمنصوري والإفراج الفوري عنه، والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرض لها خلال مجريات تلك القضية.

موضوعات متعلقة

المغرب: الشبكة العربية ترفض حملة الانتقام من الصحفي هشام منصوري

المغرب: تأييد الحكم الصادر ضد الصحفي “هشام المنصوري” والحكم عليه بالسجن 10 أشهر سجناً نافذاً وغرامة 40 ألف سنتيم