...
عماد العتابي
09 أغسطس ,2017
المنظمة

المغرب|سقوط أول ضحايا “حراك الريف”… حاكموا قتلة عماد العتابي

القاهرة في 9 أغسطس 2017

حملت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات المغربية المسؤولية عن مقتل الناشط عماد العتابي أمس متأثرا بجراح أصيب بها أثناء مشاركته يوم 20 يوليو الماضي، في مسيرة سلمية دعا لها نشطاء حراك الريف للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وتلبية المطالب الاقتصادية واﻻجتماعية الضرورية لحياة سكان الريف وتعرض خلالها المحتجين لاعتداء قوات الأمن.

وقالت الشبكة إن”استخدام العنف من جانب قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين والتجمعات اﻻحتجاجية ليس إلا سلوك منهجي للسلطات المغربية حيث سبق أن منعت قوات الأمن بالقوة مساء 20 يونيو الماضي وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط دعت إليها تنسيقية “حركة 20 فبراير” للتضامن مع المعتقلين في الريف المغربي والتعبير عن رفض الاعتقالات الواسعة التي تنتهجها الدولة نحو الحراك السلمي، كما اعتدت قوات الامن العام الماضي بالضرب بالهراوات والدروع على مسيرات سلمية للمعلمين المتدربين في عدة مدن فأصابت ما يزيد على 150 منهم”.

وكان وكيل الملك (النائب العام) بمحكمة الاستئناف بالحسيمة قد أعلن في بيان له أمس 9 أغسطس، عن وفاة الناشط عماد العتابي، صباح أمس بالمستشفى العسكري التي سبق نقله إليها لتلقي العلاج إثر إصابته في الرأس.
وقال “الأبحاث (التحقيقات) لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، وأنها ستذهب إلى أبعد مدى، وفور انتهائها سيتم ترتيب الآثار القانونية عليها و إخبار الرأي العام بالنتائج التي تم التوصل إليها”.

وتشهد مدن الريف المغربي تصاعداً لحدة انتهاكات حقوق الإنسان، على خلفية الاحتجاجات المستمرة هناك بعد مصرع محسن فكري بائع السمك سحقاً بأوامر من أفراد في الشرطة داخل شاحنة نفايات نهاية أكتوبر 2016، وهي احتجاجات عبرت عن نفسها وقتها في حملة على مواقع التواصل الإجتماعي بعنوان #طحن_مو – أو “اطحن أمه” باللهجة المغربية .

وتتمثل مطالب حراك الريف المغربي منذ انطلاقه في محاكمة المسؤولين الحقيقيين عن قتل محسن فكري وعلى رأسهم وكيل الملك الذي أمر بإتلاف سلعة محسن فكري، ووزير الفلاحة والصيد البحري باعتباره مسؤولا عن الفوضى والفساد الذي يعرفه القطاع بالإقليم، قبل أن تتطور المطالب لاحقا لتشمل مطالب اجتماعية (بناء مؤسسات صحية وجامعية وخلق فرص شغل…) وسياسية من ضمنها رفع ” العسكرة عن الريف” عبر إلغاء قرار سابق يعتبر الحسيمة منطقة عسكرية وتقليص الحواجز الأمنية الدائمة التي تنتشر على كل طرق ومناطق الريف ، ووقف استقدام حشود أمنية إلى الثكنات العسكرية بالإقليم أثناء كل احتجاج.

كما تشمل مطالب الريف محاكمة المتورطين الحقيقيين في مقتل الناشط اليساري كمال الحساني – الذي ينحدر من مدينة الحسيمة، والذي قتل في أكتوبر من عام 2011 على يد مجهول يرجح أن يكون على صلة بالسلطات انتقاما من الدور القيادي للحساني في حراك فبراير من عام 2011، و قتلة خمسة من شباب المنطقة الذين لقوا مصرعهم حرقا بعد تعذيبهم في قسم شرطة عام 2011.
موضوعات متعلقة
ورقة موقف: الانتهاكات في المغرب تفضح زيف الإصلاحات الديمقراطية
المغرب|أطلقوا سراح الزفزافي ورفاقه …أطلقوا حرية”الريف”
المغرب| حكم جائر جديد بسجن صحفي اعتقل في مدينة الحسيمة المنتفضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *