05 يناير ,2015
الدولة
المنظمة

المصري لحقوق الانسان يدين تلكؤ الحكومة في الدفاع عن حقوق المسيحيين في ليبيا

  القاهرة في : 5/ 1 / 2015
unnamedيعرب المركز المصري لحقوق الانسان عن خيبة أمله تجاه تعامل الحكومة المصرية مع مشكلات المصريين بالخارج عامة، والمسيحيين خاصة، وتقاعس الحكومة عن اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامتهم من المخاطر التي يتعرضون لها ، وخاصة فى البلاد التى تشهد أحداث عنف وتوترات سياسية مثل ليبيا.
ويؤكد المركز المصري على أن الجرائم التى يتعرض لها المسيحيين فى ليبيا هى جرائم قتل على الهوية، وينبغى التعامل معها بشكل عاجل وفورى وفى إطار القانون الدولى والمواثيق الدولية لحقوق الانسان، خاصة وأن هناك امثلة حاضرة لدول تعمل على تحرير رعاياها من براثن الارهاب، وملاحقة الدول التى حدث بها الاعتداءات قضائيا من أجل تعويض الضحايا، ومنع تكرار هذه الجرائم مرة ثانية.
ويري المركز المصري أن الحكومة المصرية متراخية فى الدفاع عن حقوق رعاياها، ولم تتخذ الاجراءات الكافية لتوفير حياة كريمة للمصريين سواء فى وطنهم او خارج الديار، وأن هرولة المصريين على العمل فى الدول العربية رغم المخاطر التى يتعرضون لها تكشف عن المعاناة التى يتعرضون لها فى الوطن ايضا، وانه بدلا من ان تتخذ الحكومة الاجراءات الكافية لحياة كريمة لكل المصريين، والدفاع عن المصريين بالخارج، اكتفت بشحن جثث المصريين المستهدفين من قبل الجماعات المتطرفة، وعدم اتخاذ أى رد فعل تجاه البلدان التى وقعت بها الجريمة، كذلك عدم ملاحقة الجناة قضائيا، وخاصة ليبيا التى تكررت فيها جرائم استهداف توقيف المسيحيين وقتلهم.
ويحمل المركز المصري الحكومة مسئولية مقتل الطبيب القبطي مجدي صبحي وزوجته وابنتهما، وعدم اتخاذ الحكومة المصرية الخطوات اللازمة التى تحفظ حياتهم، كذلك تقاعست عن توفير الحماية للمصرين الذين رغبوا العودة لبلادهم بعد محاولات استهدافهم على الهوية الدينية، وعدم توفير جسر جوي لمساعدة الراغبين فى العودة إلى بلادهم بشكل آمن.
كما يدين المركز صمت الحكومة والاكتفاء بتكليف وزارة الخارجية فى إدارة الأزمة، وبدلا من تسخير جهود كل مؤسسات وأجهزة الدولة لمواجهة هذه المخاطر التى تستهدف المصريين، تتعامل الحكومة مع الموقف بتراخى وتكاسل وتوطؤ أيضا، يمهد لمحاسبة المسئولين فى الحكومة الحالية لتقاعسهم فى القيام بدورهم، ووضع حد لاستهداف المصريين المسيحيين.
ويشير المركز المصري إلى أن القانون الدولى يعضد مواقف الحكومة فى التدخل بكل الأشكال القانونية لحماية مواطنيها ومطالبة السلطات الليبية بتوفير الحماية للمصريين، والتدخل المصري الفورى فى حال عدم توفر الامكانيات والظروف السياسية للسلطات الليبية فى فرض سيطرتها، إلا أن استمرار التلكؤ المصري فى التعامل مع الموقف يثير كثير من علامات الاستفهام، ويدين الحكومة المصرية والليبية معا.
ويدعو المركز مجلس الوزراء بتصعيد هذه الأزمة على المستوى العربي والدولى حماية لحقوق المواطنين المصريين، ووقف كافة أشكال الملاحقة الاجرامية لهم، وتعويض الضحايا المتضريين من سوء الأوضاع الأمنية فى ليبيا، سواء الأسرة المكلومة على رحيل أبنائها، وكذلك من اضطروا إلى ترك ممتلكاتهم وأمتعتهم من أجل الفرار من جحيم الجماعات الارهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *